هجمات جديدة وظروف مزرية تعصف بمنطقة الساحل الأفريقي، بحسب إحاطة جان بيير لاكروا أمام مجلس الأمن الدولي

18 آيار/مايو 2021

على الرغم من تدهور الوضع الأمني والتأثيرات العكسية لجائحة كوفيد-19، قامت القوات الإقليمية المنتشرة لمكافحة الإرهابيين في منطقة الساحل الأفريقي بتوسيع وتيرة عملياتها في الأشهر الأخيرة، وهي جهود يجب أن تقترن بروح التضامن بينهم. الشركاء العالميين، بحسب المسؤول الأرفع في إدارة حفظ السلام بالأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء.

صرح جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام لعمليات السلام، لمندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بأن القتال ضد الجماعات المسلحة في منطقة الساحل قد اشتد منذ أواخر عام 2020.

ووصف القوة المشتركة التي تم نشرها لأول مرة في عام 2017 من قبل مجموعة دول الساحل الخمس (G- 5) - بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر – بأنها جزء حيوي من الاستجابة الأمنية في المنطقة.

بيئة أكثر تحديا من أي وقت مضى

وشهدت بلدان منطقة الساحل تصعيدا للهجمات من قبل الجماعات المتطرفة المسلحة في السنوات الأخيرة، حيث استهدفت بشكل متكرر قوات الأمن والمدنيين وهم يمارسون حياتهم اليومية.

وأدى هجوم شنه مسلحون في 2 كانون الثاني/ يناير إلى مقتل أكثر من 100 شخص في قرية بغرب النيجر. وفي 21 نيسان/ أبريل، قُتل الرئيس التشادي إدريس ديبي إيتنو بعد إصابته بجروح في اشتباكات مع جماعات المتمردين.

وتكافح القوات الإقليمية المنتشرة من قبل القوة المشتركة لمنطقة الساحل (G-5)، وكذلك الأفراد في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) وعملية برخان التي تقودها فرنسا، لوقف العنف.

وفي معرض وصفه للجهود المبذولة للاستجابة للظروف "الأكثر تحديا"، قال السيد لاكروا اليوم إن القوة المشتركة تواجه أيضا تحديات كبيرة في قدراتها التشغيلية واللوجستية، مثل النقل وتوفير الإمدادات لقواتها.

نقاش حول التمويل

جنود حفظ السلام التابعون للبعثة المتكاملة (مينوسما) خلال دورية في نيافونكي بمالي.
MINUSMA/Harandane Dicko
جنود حفظ السلام التابعون للبعثة المتكاملة (مينوسما) خلال دورية في نيافونكي بمالي.

وفي إشارة إلى تقييم الدعم الذي قدمته بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) لقوة الساحل المشتركة G-5 والذي تم إجراؤه بناء على طلب المجلس، قال السيد لاكروا إن التقييم لفت الانتباه إلى عدم وجود تمويل يمكن التنبؤ به، الأمر الذي تشكل مصدر قلق.

وقال "من الضروري أن تتلقى [القوة المشتركة] المساعدة التي تحتاجها لتنفيذ المهام الموكلة إليها"، مشيرا إلى أن نموذج الدعم الحالي يمثل تحديات تشغيلية ولا يتمتع بالمرونة.

في ظل هذه الخلفية، قال إن الأمم المتحدة، إلى جانب مجموعة دول الساحل الخمس وشركاء آخرين، تواصل الدعوة إلى مزيد من التمويل الذي يمكن التنبؤ به. والمناقشات حول أفضل السبل لتمويل القوة المشتركة، وكذلك عمليات السلام الأخرى في جميع أنحاء القارة الأفريقية، مازالت جارية بين الدول الأعضاء.

وشدد لاكروا على أنه "في مواجهة الوضع في منطقة الساحل، يجب على المجتمع الدولي أن يكون مدفوعا بمسؤولية مشتركة للعمل ... بروح من التضامن مع سكان المنطقة".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.