لاكروا يحذر من التحديات التي تواجه القوة المشتركة في الساحل، فيما يرحب "بزيادة التنسيق" بين الفرقاء

16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

قال وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام الأممية أمام مجلس الأمن يوم الاثنين إن الأمر يتطلب مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة لمواجهة "التحديات الرهيبة" في منطقة الساحل والتصدي لها.

على الرغم من جائحة كوفيد-19، أشار وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيير لاكروا إلى أن جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة "تكثفت بالفعل".

وقال في إحاطته الافتراضية حول القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس "نرحب بالتنسيق المتزايد بين الأطراف الأمنية على الأرض، من أجل وجود أكثر وضوحا لقوات الدفاع والأمن في المنطقة بالإضافة إلى تصعيد الضغط على الجماعات الإرهابية".

وتضم مجموعة دول الساحل الخمس (G5) بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر.

دعم القوة المشتركة

كتكملة أساسية لجهود بناء السلام، حث السيد لاكروا على تعزيز عنصر الشرطة في القوة المشتركة لتحسين الرقابة العسكرية وكذلك لدعم بناء المؤسسات وإصلاح السجون و "إطار الامتثال لحقوق الإنسان".

كما شدد على أن الدعم التشغيلي واللوجستي من بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) للقوة المشتركة لا يزال "حاسما"، لا سيما ما وصفها بـ "المواد الاستهلاكية الداعمة للحياة" والتي ثبت أنها ضرورية، لا سيما خلال موسم الأمطار.

ومع ذلك، سلط المسؤول الأممي الضوء على الحاجة إلى مزيد من "التمويل الذي يمكن التنبؤ به" للقوة المشتركة G5 لضمان مواصلة عملياتها المتينة لمكافحة الإرهاب دون انقطاع.

وقال لاكروا إن "القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس تلعب دورا حاسما في الاستجابة الإقليمية للتطرف العنيف، ومن الضروري أن تتلقى المساعدة التي تحتاجها لتنفيذ المهام الموكلة إليها".

أزمة إنسانية غير مسبوقة

UN Photo/Eskinder Debebe
من الأرشيف: أجبر الصراع في منطقة الساحل العديد من الناس في تشاد على الفرار من منازلهم واللجوء إلى مخيمات مؤقتة تدعمها الأمم المتحدة.

وإدراكا منه للتداعيات الكارثية التي قد تترتب على الوضع الأمني غير المناسب في منطقة الساحل في غرب أفريقيا، أشار رئيس قسم حفظ السلام بالأمم المتحدة إلى أنه "على الرغم من التقدم المشجع الذي حققته القوة المشتركة، فإنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به".

وأكد أنه "مع تواصل الدعوات إلى حشد موارد إضافية لدعم حرب مجموعة دول الساحل الخمس ضد الإرهاب، تتواصل كذلك الدعوات إلى زيادة التعبئة لمواجهة الفقر والأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تواجهها المنطقة حاليا".

وقال:

"إن تعزيز القوة المشتركة هو في الواقع جانب واحد فقط من دعم المجتمع الدولي".

الحكم الرشيد

متحدثا بالنيابة عن مجموعة الدول الخمس، سلط سفير مالي عيسى كونفورو الضوء على الحاجة إلى "الحكم الرشيد" وشدد على أن رؤساء الدول في المنطقة يظلون ملتزمين بدعم عمليات مكافحة الإرهاب وتنفيذها مع المراعاة الكاملة لحقوق الإنسان.

كما أشار إلى "الاتجاهات الإيجابية" فيما يتعلق بـ "تنسيق أفضل للعمليات العسكرية" داخل وخارج القوة المشتركة G5، مشيرا إلى النجاحات في وقف العمليات الإرهابية، وخاصة على طول الحدود.

وفي الوقت نفسه، أكد كوين فيرفايك، المدير العام لأفريقيا في دائرة العمل الخارجي الأوروبي أن الالتقاء "المقلق" للأحداث والقوى في جميع أنحاء منطقة الساحل يتطلب نهجا أكثر "طموحا وإلحاحا" للمشكلات الإقليمية، بما في ذلك حوكمة أكثر شمولية وسريعة الاستجابة.

وأكد من جديد على أهمية الدعم المالي وغيره من الدعم المقدم لكل من البعثة المتكاملة والقوة المشتركة، وحث على إصلاح الحكومة الإقليمية، بما في ذلك من خلال المستويات العليا للقيادة المدنية والاستعادة الكاملة لسلطة الدولة.

دعم النساء

© Sibylle Desjardins / IOM
ضحية سابقة للاتجار بالبشر في موريتانيا.

متحدثا بصفته رئيس لجنة بناء السلام، قال السفير الكندي روبرت كيث راي، إن جهود اللجنة لمواجهة تحديات التنمية والأمن، جزئيا من خلال زيادة تمكين النساء والشباب، تتناول أيضا "المخاطر العابرة للحدود".

ودعا إلى زيادة فرص الحصول على الائتمان، بما في ذلك من قبل سيدات الأعمال.

ولدى تنفيذ الهدف الإقليمي المتمثل في ضمان عدم انتشار النزاع حتى لا يتم تعريض جهود التنمية المستقبلية للخطر، شدد السيد راي على أن بناء السلام الناجح يتطلب احترام حقوق الإنسان والتحقيقات في انتهاكات الحقوق، بما في ذلك تلك المتعلقة بالعنف الجنسي والجنساني .

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.