اليمن: الأمم المتحدة تحذر من تفاقم معاناة ملايين اليمنيين وخاصة الأطفال بسبب نقص تمويل العمليات الإنسانية الحيوية

19 آب/أغسطس 2020

حذرت منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، من مغبة أن تتأثر العمليات الإنسانية الرئيسية في اليمن بسبب ضعف التمويل، الأمر الذي سيفاقم من معاناة ملايين اليمنيين ووفاة الكثيرين، في حال عدم توفير التمويل المطلوب.

وبحسب الأمم المتحدة، يتأثر نصف جميع برامج الأمم المتحدة الرئيسية في اليمن بنقص التمويل، وقد تم إغلاق 12 برنامجا رئيسيا من أصل 38 للأمم المتحدة، أو تخفيضها بشكل كبير. وبين آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، واجه 20 برنامجا مزيدا من التقليصات أو الإغلاق.

وفي بيان صادر اليوم الأربعاء، قالت منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن: "لا يوجد لدينا خيار. يقع على عاتقنا التزام أخلاقي يقضي بتحذير العالم من أن ملايين اليمنيين سيعانون، ومن الممكن أن يموتوا، لأننا لا نملك التمويل الذي نحتاج إليه للاستمرار".

العمليات الإنسانية ناجعة

منذ نهاية 2018، أدارت الوكالات الإنسانية واحدة من أسرع وأكبر العمليات الإنسانية، وأوسعها نطاقا في التاريخ، لإيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى 14 مليون شخص كل شهر. وأنقذ العاملون الإنسانيون في اليمن ملايين الأرواح. وقالت غراندي:

"هذه عملية لها تأثير حقيقي. لقد منع العاملون في المجال الإنساني حدوث مجاعة واسعة النطاق، ودحروا أسوأ وباء للكوليرا في التاريخ الحديث، وقدموا المساعدة لملايين النازحين. لا أحد يستطيع أن يقول إننا لم نحدث فرقا."

وأشارت إلى أن اليمنيين نجوا من الحرب الرهيبة بسبب ما قام به العاملون الإنسانيون وما زالوا يفعلونه كل يوم.

تحذير من تقليص الخدمات

وفي نيسان/أبريل، تم تخفيض الحصص الغذائية لأكثر من ثمانية ملايين شخص في شمال اليمن إلى النصف، واضطرت الوكالات الإنسانية إلى وقف خدمات الصحة الإنجابية في 140 مرفقا، وتم قطع الخدمات الصحية أو تقليصها في 275 مركزا متخصصا آخر لعلاج المصابين بالكوليرا والأمراض المعدية الأخرى.

وتوقفت المخصصات لما يقرب من 10 آلاف من العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، فضلا عن توقف الإمدادات اللازمة لعلاج مرضى الصدمات الذين سيموتون على الأرجح دون علاج فوري، بحسب بيان أوتشا.

وحذرت غراندي من أنه إذا لم يتم الحصول على التمويل، بشكل عاجل، في الأسابيع المقبلة، سيتم قطع 50 في المائة من خدمات المياه والصرف الصحي، وسيتوقف الحصول على الأدوية والإمدادات الأساسية لـ 189 مستشفى و2،500 من عيادات الرعاية الصحية الأولية - والتي تمثل نصف المرافق الصحية في البلاد.

أطفال ونازحون في خطر

ومن المحتمل أن يموت آلاف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والمرض، ومن المرجح أن تغلق 70 في المائة على الأقل من المدارس أبوابها، أو بالكاد ستستطيع العمل، عندما يبدأ العام الدراسي الجديد في الأسابيع المقبلة.  وسيضطر عشرات الآلاف من النازحين، الذين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه، للعيش في ظروف غير إنسانية.

ويمثل اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 80 في المائة من السكان، أي أكثر من 24 مليون شخص، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية.

وقد تعهد المانحون في المؤتمرمن أجل اليمن، الذي عقد في 2 حزيران/يونيو، بتنظيم من السعودية والأمم المتحدة، بتقديم 1.35 مليار دولار فقط  من 2.41 مليار دولار اللازمة لتغطية الأنشطة الإنسانية الأساسية حتى نهاية العام، مما يترك فجوة تزيد عن مليار دولار.

ويتزامن بيان غراندي مع اليوم العالمي للعمل الإنساني. وقالت: "بما أن اليوم العالمي للعمل الإنساني ينبغي أن يكون  يوم احتفال، إلا أن الأمر في اليمن نقيض ذلك".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.