اليمن: الأمم المتحدة تجدد التأكيد على أهمية إجراء إصلاحات عاجلة في خزان صافر النفطي

18 آب/أغسطس 2020

أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلق عميق إزاء المخاطر المتنامية والمتمثلة في إمكانية تسرب النفط أو انفجار خزان صافر، ودعوا إلى منح تصاريح الدخول اللازمة وتأمين طريق آمن للوصول إلى الخزان وغيرها من الإجراءات اللوجستية لتسهيل دخول غير مشروط  لخبراء الأمم المتحدة الفنيين، بهدف فحص حالة الخزان وإجراء أي إصلاحات ممكنة وعاجلة.

جاء ذلك خلال جلسة مغلقة حول اليمن، عقدها مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، حيث قدم كل من المبعوث الخاص، مارتن غريفيثس، ورامش راجاسينغام، مساعد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، إحاطة لأعضاء المجلس بشأن التقدم المحرز فيما يتعلق بمقترحات السلام، ومواصلة العمل مع الحوثيين لتسريع وصول خبراء الأمم المتحدة إلى خزان صافر للنفط.

وأصدر مجلس الأمن بيانا، عقب الاجتماع الافتراضي، تلاه ديان تريانسياه جاني، مندوب إندونيسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، والذي ترأس بلاده مجلس الأمن هذا الشهر.

وشدد المجلس على  دعم غريفيثس، ودعا جميع الأطراف اليمنية إلى تبني مقترحات الأمم المتحدة بشكل عاجل للتوصل إلى سلام مستدام، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، من بينها قرار 2216 (2015) ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية التنفيذ ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وقف الأعمال العدائية

وقال السفيرجاني: "رحب أعضاء المجلس أيضا بمخرجات 28 تموز/يوليو لتجديد تنفيذ اتفاق الرياض. والتي قد تكون خطوة ضرورية باتجاه تحقيق سلام مستدام."  كما دعا أعضاء المجلس جميع الأطراف إلى وقف إطلاق الأعمال العدائية، وخاصة في مأرب لمنع تفاقم الوضع الإنساني المزري.

وأشار إلى قلق أعضاء مجلس الأمن إزاء نقص التمويل "الذي يفاقم سوء التغذية في اليمن"، مضيفا أن الأعضاء دعوا جميع المانحين للمسارعة في الوفاء في التعهدات وتقديم التمويل إلى الأمم المتحدة وإنقاذ الأرواح.

الحيلولة دون وقوع كارثة

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن الجميع يتشارك الهدف نفسه، وهو الحيلولة دون وقوع كارثة كبيرة بسبب لخزان صافر، مشيرا إلى حرص الأمم المتحدة على تقديم المساعدة.

لطواقم البعثات للسفر إلى اليمن بعد طلب رسمي من الأمم المتحدة صدر في 14 تموز/يوليو. وقال دوجاريك: "هذه خطوة مهمة في سبيل المضي إلى الأمام وجاءت بعد عدة تبادلات مع سلطات الأمر الواقع لإعادة تأكيد النطاق الفني الرسمي للأمم المتحدة وخبراتها".

قائمة مفصلة من المعدات

وأشار دوجاريك إلى أن سلطات الأمر الواقع أصدرت قائمة مفصلة بالمعدات والإمدادات التي يريدون من الفريق إحضارها، إضافة إلى إصلاحات محددة يتوقعون من الفريق إتمامها.

وقال دوجاريك: "يعمل خبراء الأمم المتحدة الفنيّون على مراجعة هذه الطلبات الأخيرة الآن لتأكيد جدواها إضافة لأي تأثير على الجداول الزمنية. والأولوية العاجلة هي الانتشار في الموقع بأسرع وقت ممكن لإجراء التقييم الفني. سيوفر ذلك دليلا غير متحيز من أجل المضي قدما وإتمام أية إصلاحات أولية ممكنة".

وأفاد دوجاريك بأن الأمم المتحدة متفائلة إزاء بدء العمل في أسرع وقت ممكن على أمل الحصول على التراخيص النهائية – ما بعد تصاريح الدخول للفريق – قريبا.

وأضاف دةجاريك: "نحاول أن نبعث بفريق التقييم الأولي إلى هناك للقيام بكل الإصلاحات الممكنة بسرعة، ولكن من الواضح أن الحاجة هي لعملية أكبر".

كارثة محدقة

ويحذر الخبراء من أن أي تسرب نفطي من الخزان سيؤثر على سكان المنطقة التي تسيطر عليها سلطات الأمر الواقع، والتي تقع على عاتقها مسؤولية تلبية احتياجات السكان الأساسية.

وقال دوجاريك: "سيدمر ذلك سكان المناطق الساحلية وقد يغلق ميناء الحديدة لأشهر، مما سيؤثر على حصول ملايين اليمنيين على مصدر موثوق للغذاء وغيره من المواد الأساسية، ومعظمها يتم تصديره".

وردّا على سؤال أحد الصحفيين بشأن استمرار الحوار مع الحوثيين، قال المتحدث باسم الأمين العام إن المحادثات متواصلة، مشيرا إلى أن أنصار الله طرحوا أسئلة، "ونحاول الإجابة عنها في أسرع وقت ممكن".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

أبطال حقيقيون: إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين العالقين في مرمى النيران

من مكتبٍ ميداني في اليمن، تعمل سونيا المسعد على ضمان وصول مساعدات الإغاثة التي تقدمها الأمم المتحدة إلى المحتاجين، في البلد الذي مزقته الحرب. وقد عملت سونيا سابقا في بلدها الأم، سوريا، حيث تفاوضت مع طرفي النزاع، وفي بعض الأحيان، كانت هي شخصيا عرضة للخطر.

اليمن: الأمين العام يعرب عن "قلق بالغ" إزاء حالة خزان صافر ويحث على إزالة العقبات أمام جهود تخفيف المخاطر التي يشكلها

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء حالة ناقلة النفط صافر، الراسية قبالة الساحل الغربي لليمن. إذ لم تتم صيانة الناقلة القديمة، تقريبا، منذ عام 2015. وقال السيد أنطونيو غوتيريش، في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، إن أي تسرب نفطي كبير أو انفجار أو حريق قد يكون له عواقب بيئية وإنسانية وخيمة على اليمن والمنطقة.