بالشراكة مع وزارة القوى العاملة، منظمة العمل الدولية بمصر تنفذ برنامج "العمل الأفضل" للتعايش مع كورونا 

15 تموز/يوليه 2020

 كشف تقرير مكتب منظمة العمل الدولية في القاهرة، أن جائحة فيروس كورونا تسببت في بطالة 25 مليون عامل على مستوى العالم.

وأكد التقرير أن وضع العمال في جميع الدول مختلف بشكل كبير حسب كل دولة ونسبة الإصابات والوفيات بها؛ خاصة وأن هذا العدد يشمل العالم أجمع، مشيرا إلى أن التقديرات تختلف من دولة إلى أخرى وتأثرها بالجائحة.

وفي مصر قامت منظمة العمل الدولية قامت بحملة توعية لجميع العمال لتجنب الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وكيفية التعامل مع الجائحة في أماكن المصانع والشركات، وذلك بهدف توعية العمال من خلال مجموعة من الإرشادات والمحاذير من خطورة الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وقد قررت الحكومة المصرية التعايش مع فيروس كورونا بإلغاء الحظر المفروض على المواطنين وفتح المصانع والفنادق السياحية والمقاهي والمحلات التجارية مع استمرار اتخاذ التدابير الاحترازية الوقائية. 

وفي التقرير التالي يلقي مراسلنا في مصر خالد عبد الوهاب الضوء على كيفية التعايش مع الفيروس خاصة في قطاع السياحة:

"أكثر من خمسة وعشرين مليون عامل على مستوى العالم فقدوا أعمالهم بسبب فيروس كورونا، قد يضاف إليهم الكثيرون خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة الإصابات حول العالم" 

تبدو هذه الرسالة صادمة ولكنها حقيقة جاءت في أحدث تقارير منظمة العمل الدولية. لذا جاء قرار الحكومة المصرية بالتعايش مع الفيروس، وأصدرت منظمة العمل الدولية بمصر، بالتعاون مع وزارة القوى العاملة، دليلا إرشاديا للتوعية بكيفية الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، كما يقول مدير مكتب المنظمة بمصر السيد إيريك أوشلان:

"فيروس كورونا المستجد ما زال موجودا ولم ينته بعد، وستكون هناك ضوابط آمنة وتدابير صارمة ووقائية من جانب الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة بالاتفاق مع وزارة القوى العاملة ووزارة الصحة للعودة مرة أخرى إلى الحياة العملية.

وهناك دليل ستصدره منظمة العمل الدولية سيتم تسليمه لأصحاب العمل ولكل عامل، وهو يحتوي على إرشادات توعوية حول كيفية الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا وتجنبه؛ وسيُقدم هذا الدليل كنوع من الدعم للعمال لمعرفة الإجراءات الخاصة بالصحة والسلامة للوقاية من الفيروس الخطير.

ويتضمن الدليل الذي تُصدره منظمة العمل الدولية كيفية التباعد الاجتماعي بين العمال والطريقة الصحيحة لارتداء الكمامة وغسيل اليدين بشكل صحيح، وقياس الحرارة بشكل دوري مع توفير المطهرات عن طريق أصحاب العمل المصانع والشركات.

وتعمل منظمة العمل الدولية على عقد جلسات نقاش توعوية بالاتفاق مع وزارة القوى العاملة ووزارة الصحة، ويتم فيها شرح كيفية الذهاب إلى العمل، سواء كان العمل قريبا، حيث يمكن الذهاب إليه سيرا على الأقدام، أو عن طريق الدراجات، وذلك للابتعاد عن التكدس والتزاحم في وسائل المواصلات ولتجنب الإصابة بفيروس كورونا المستجد".

وقد تأثرت قطاعات عدة بسبب انتشار جائحة كورونا كقطاعات السياحة والزراعة والصناعات الصغيرة والمنسوجات. ولذا أطلقت منظمة العمل الدولية برنامج "العمل الأفضل" للنهوض ببعض الصناعات لإقالتها من عثرتها، يضيف السيد إيريك أشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بمصر:

 

ILO Egypt
إريك أوشالان ، مدير مكتب منظمة العمل الدولية في مصر

"لا شك أن قطاع السياحة هو من أكثر القطاعات التي تأثرت بسبب أزمة كورونا، ليس في مصر فقط، التي يوجد بها ثلث آثار العالم، لكن في كثير من بلدان العالم أجمع، وذلك بسبب توقف حركة الطيران بين الدول، وتأثير الأزمة على قطاع السياحة، ما زال مستمرا حتى الآن. وهناك قطاعات أخرى تأثرت بالأزمة مثل القطاعات الصناعية والبيع بالجملة والتجزئة، ولكن التأثير كان بشكل مختلف. ومنظمة العمل الدولية أجرت استقصاء أوضح أن عجلة الإنتاج توقفت بشكل كبير في كثير من المصانع والشركات المنتجة بسبب الركود الرهيب في حركة البيع والشراء، ودفع رواتب العمال، ما ترتب عليه تأثر الكثير من القطاعات. وهناك برنامج أطلقته منظمة العمل الدولية، بالتعاون مع وزارة القوى العاملة في مصر، تحت عنوان "برنامج العمل الأفضل" والمعني بقطاع المنسوجات بشكل خاص. كما أن منظمة العمل الدولية، هي ثلاثية الدوائر، لأنها تتعاون مع الحكومات وأصحاب الأعمال بالإضافة إلى العمال".

وتمثل السياحة موردا مهما للدخل القومي لمصر متخطية حاجز ثلاثة عشر مليار دولار سنويا ويبدو ذلك القطاع الأكثر تضررا من فيروس كورونا.

وعن أبرز الإجراءات والضوابط المطلوبة لإعادة فتح المنشآت السياحية يقول السيد أحمد عبد العزيز مدير قطاع الغرف بإحدى القرى السياحية بمحافظة البحر الأحمر:

Khaled Abdul Wahab
السيد خالد العناني وزير السياحة المصري يتابع تنفيذ الإجراءات الوقائية في المنشآت السياحية المصرية

"كانت هناك مجموعة من الإجراءات التي يجب تنفيذها بناء على منشوري غرفة المنشآت الفندقية ووزارة السياحة 39 و40، بتحديد ثلاث شركات دولية يتم التعامل معها. ثم تأتي لجنة من وزارتي السياحة والصحة للتفتيش على المنشأة للتأكد من اتباع التعليمات والإجراءات من أجل الحصول على رخصة التشغيل. ولا بد أن يكون هناك جهاز لقياس درجة الحرارة للنزيل مع توافر مواد التعقيم والمطهرات بداية من باب الفندق ثم قسم الاستقبال، إلى جانب توفير الكمامات والقفازات. ويتم تسكين الغرفة بشرط أن تبقى خالية ليومين سابقين ويتم تعقيمها. ويتم التأكيد على كل العاملين، خاصة خدمة الغرف، باستخدام أدوات الحماية والوقاية الشخصية حماية له وللمتعاملين معه". 

ومع قرارات التعايش مع فيروس كورونا قدمت الفنادق والقرى السياحية عروضا بتخفيض 50 في المئة من أسعارها لجذب السائحين اليها، كما يقول جوزيف رفعت ممثل إحدى الشركات السياحية بمحافظة البحر الأحمر:

Khaled Abdul Wahab
السيد خالد العناني وزير السياحة المصري يتابع تنفيذ الإجراءات الوقائية في المنشآت السياحية المصرية

"كل الفنادق تعمل الآن بطاقة 50% وهناك قائمة بتلك الفنادق تعلنها وزارة السياحة وغرفة المنشآت الفندقية. ويبدو الإقبال خلال هذه الفترة مقبولا، لكن ليس الأفضل بسبب أنها فترة ما بعد الأعياد. وهناك تخوف البعض من فيروس كورونا بالتزامن مع امتحانات الثانوية العامة والجامعات. ونحاول أن نشجع الزبائن باتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية. وهناك فجوة كبيرة وانخفاض للأسعار هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي".

مع قرار الحكومة المصرية بالتعايش مع جائحة كورونا أصدرت منظمة العمل الدولية بمصر بيانا أكدت فيه على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية وإرشادات وزارة الصحة للوقاية من جائحة كورونا، ويجب على المواطنين تطبيق تلك الإجراءات بشكل صارم وصحيح للوقاية من الفيروس. وأشار بيان المنظمة إلى أنها تعزز معايير العمل الدولية، لتحقيق العدالة الاجتماعية، بوجود عمل لائق لكل العمال.

من محافظة البحر الأحمر - خالد عبد الوهاب لأخبار الأمم المتحدة

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.