منظمة الصحة العالمية تطالب بمنهجية علمية محددة للمساعدة في الكشف عن الإصابات بفيروس كورونا في مصر

9 آيار/مايو 2020

يحتفي نحو مليار ونصف مليار مسلم حول العالم بشهر رمضان المبارك، وبينما يرتبط هذا الشهر الكريم بعادات اجتماعية ودينية راسخة، تؤثر علينا في الوقت الحالي جائحة عالمية على نحو فريد وغير مسبوق.

وسنحتفل في هذا الشهر الكريم بما اعتدنا عليه من شعائر، ولكن بطريقة جديدة. ويتطلب ذلك منا جميعاً إدخال بعض التغييرات، وتقديم بعض التنازلات للحفاظ على صحتنا وصحة مجتمعاتنا وأحبائنا. وهذه التدابير ضرورية لكسر سلاسل انتقال العدوى والوقاية من إصابة أشخاص آخرين. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات مَرَضْية سابقة الوجود والأكثر عُرضة للخطر، تعد هذه التدابير الوقائية بالغة الأهمية ومُنْقِذَة لِلْحَيَاة. 

وفي مصر، ما زال قرار الحكومة مستمرا بشأن تعليق صلاة الجمعة والجماعات في المساجد، واتخذت وزارة التعليم العالي قرارا بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني، بما يحافظ على صحة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، في الوقت الذي تستقبل فيه مستشفيات العزل المرضى وتقدم لهم خدمات علاجية. 

وتستمر حملات التوعية بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة بضرورة البقاء في المنازل حتى تنحسر الجائحة. 

مراسلنا في مصر خالد عبد الوهاب يتابع الاجراءات الاحترازية في مصر وكيفية مواجهة تداعيات فيروس كورونا من قبل جهات عدة: 

رغم أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في مصر أصبح يدور في فلك الخمسة آلاف حالة، إلا أن حالات الشفاء تخطت الألف حالة ما جعل الدكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر مطمئنا للوضع في مصر، وأوصى المواطنين في شهر رمضان المبارك، لتجنب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بالبقاء في المنازل والالتزام بكافة الإجراءات التي أقرتها الحكومة لمنع تفشي الفيروس. 

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إن هناك نمطا تصاعديا في عدد الفحوصات التي تُجرى في مصر، لكننا نطالب بوجود منهجية علمية موحدة تغطي جميع أنحاء البلاد.

"هناك نمط تصاعدي للفحوصات وآلية الكشف في مصر، لكن نحن كمنظمة الصحة العالمية نطالب بمنهجية علمية موحدة تؤدي إلى كشف الإصابات بصورة أكبر وزيادة عدد الفحوصات على مستوى الجمهورية على الرغم من النسق التصاعدي في عدد الإصابات، إلا أننا مازلنا نؤكد على تلك المنهجية لاكتشاف المزيد من الإصابات حتى نحاصر المرض".

الدروس المستفادة من أمراض أخرى

ويتحدث الدكتور محمد النادري الخبير بمنظمة الصحة العالمية وأستاذ الجهاز الهضمي والأمراض المعدية بكلية طب الأزهر عن دور منظمة الصحة العالمية في مواجهة فيروس كورونا بحملات التوعية المستمرة بالمرض وطرق العدوى وعدم التنمر بالمرضى والضحايا:

"نقارن هنا بين موقف المنظمة في التعامل مع إنفلونزا الخنازير عام 2008 و2009 التي أصابت ما يقرب من خمسين مليون نسمة، وتوفي في أمريكا وحدها ما يقرب من 20 ألف مواطن، ولم تكن المنظمة وقتها تركز على التوعية بخطورة المرض، عكس ما يحدث الآن في التعامل مع كوفيد-19، فهي تعطي إرشادات وقائية مستمرة للتوعية بخطورة المرض، حتى لا تكرر خطأ التعامل مع إنفلونزا الخنازير، من خلال إصدار نشرات وبوسترات وبيانات بشكل يومي هدفها طمأنة الناس وليس تهويلهم".

سير التعليم في ظل الجائحة

وقد عقد المجلس الأعلى للجامعات في مصر اجتماعا لتحديد مصير امتحانات الفصل الدراسي الثاني بما يتناسب مع إجراءات التباعد الجسدي والمسافة الأمنة، كما يقول رئيس جامعة سوهاج الدكتور أحمد عزيز عبد المنعم:

"الهدف من قرارات المجلس الأعلى للجامعات الحفاظ على صحة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وإبقاؤهم في المنازل، ولذا جاءت القرارات لتصب في هذا الاتجاه، منها استبدال امتحانات الفصل الدراسي الثاني بامتحانات إلكترونية، أو أن يقوم الطالب بعمل بحث لكل مادة حسبما يتراءى لمجلس قسم كل كلية. ولا يحصل الطالب على درجات تقييمية للبحث إنما يكون ناجحا أو راسبا. هذا بالنسبة لسنوات النقل ويتم إرجاء امتحانات السنوات النهائية لإشعار آخر".

الجسم الطبي معرض لخطر كبير

وفي محافظة أسوان جنوب مصر خصصت وزارة الصحة مستشفى الصداقة لعزل المرضى من محافظات أسوان وقنا وسوهاج والبحر الأحمر. الدكتور طه محمود جابر مدير مركز الفيروسات بمستشفى حميات أسوان يحكي تجربته والمواقف الإنسانية خلال تقديمه العلاج للمرضى على مدى أسبوعين بمستشفى العزل: 

"أبرز المشاهد الإنسانية التي رصدناها بمجرد وصولنا لمستشفى العزل أننا وجدنا مجموعة من الممرضات مصابات بالفيروس، وكان هذا موجعا أن يكون أحد أعضاء الفريق الطبي الذي يفترض أن يقدم العلاج مصابا بالفيروس، وكانت حالة الممرضات سيئة، ولذا نقول إن العامل النفسي مهم في العلاج فقمنا بمساعدتهن بعزلهن وتقديم الرعاية الصحية اللازمة كغيرهن من المرضى وحين تعافين من المرض كانت فرحتهن هيستيرية، ما أثار شجوننا وأجهشنا بالبكاء".

وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية دليلا إرشاديا للممارسات الرمضانية الآمنة في ظل جائحة كورونا خلال شهر رمضان المبارك يتضمن إلغاء المحافل الاجتماعية والدينية، واستخدام التحية دون الملامسة، وإقامة الفعاليات في مكان مفتوح، والتباعد الجسدي لمسافة لا تقل عن متر.

خالد عبد الوهاب لأخبار الامم المتحدة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.