الأمم المتحدة تعمل على تكييف العمليات الإنسانية في سوريا لتتوافق مع الآلية الجديدة لإيصال المساعدات عبر الحدود

تقوم الأمم المتحدة بتوصيل المساعدات عبر الحدود السورية لملايين المدنيين منذ ست سنوات.
OCHA/David Swanson
تقوم الأمم المتحدة بتوصيل المساعدات عبر الحدود السورية لملايين المدنيين منذ ست سنوات.

الأمم المتحدة تعمل على تكييف العمليات الإنسانية في سوريا لتتوافق مع الآلية الجديدة لإيصال المساعدات عبر الحدود

المساعدات الإنسانية

بعد نحو أسبوع على تمرير مجلس الأمن قرار تمديد ولاية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا عبر معبرين فقط بدلا من أربعة، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إنه من الواضح أن ذلك سيتسبب بتحديات تشغيلية، ولكن الأمم المتحدة تعمل على مواجهتها.

وأضاف ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي بنيويورك، "إن مجلس الأمن مرر قرارا يوم الجمعة وأخذنا علما به ونحن نعمل على تكييف عملياتنا الآن لتتوافق مع الولاية التي مُنحت لنا."

ولم يحدد دوجاريك تفاصيل التكيّف مع القرار الجديد، إلا أنه أكد أنها تغييرات "تمثل تحديات تشغيلية، وستحاول الأمم المتحدة مواجهة هذه التحديات وفعل كل ما بالإمكان لتلبية احتياجات الشعب السوري."

ستحاول الأمم المتحدة مواجهة هذه التحديات وفعل كل ما بالإمكان لتلبية احتياجات الشعب السوري -- المتحدث باسم الأمين العام

وكان مجلس الأمن قد صوّت يوم الجمعة الماضية لصالح مشروع قرار قدمته بلجيكا وألمانيا وبموجبه تُمدد عملية إيصال المساعدات الإنسانية عبر معبري باب السلام وباب الهوا على الحدود مع تركيا، وتستبعد معبر الرمثا على الحدود الأردنية ومعبر اليعروبية على الحدود العراقية. وكحل وسط، تم تخفيض مدة ولاية القرار من سنة إلى ستة أشهر (تنتهي في تموز/يوليو من هذا العام).

* اقرأ أيضا: مجلس الأمن يتبنى قرارا يجدد بموجبه آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا

أوضاع إنسانية متدهورة

وأفاد دوجاريك في مستهل المؤتمر الصحفي باستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية على الأرض في سوريا، وقال "إننا نشعر بقلق عميق إزاء سلامة وحماية أكثر من ثلاثة ملايين مدني في إدلب والمناطق المحيطة بها في شمال غرب البلاد، أكثر من نصفهم نازحون داخليا." وأضاف دوجارك أن ثمة تقارير وردت تفيد بوقوع غارات جوية وقصف رغم الإعلان عن هدنة في 12 كانونالثاني/ يناير. وأضاف يقول "وردت تقارير اليوم عن غارات جوية وقصف، ما أثر على مدنيين في مناطق متعددة من إدلب من بينها غارات جوية على مدينة إدلب وهو ما أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة الكثيرين بجراح."

وأوضح دوجاريك أن التقارير أيضا تفيد بأن أضرارا لحقت بمنشآت مدنية، وأن العشرات من العائلات غادرت عبر ما يُسمّى بالممرات الآمنة التي أعلنت عنها روسيا في 13 كانون الثاني/يناير وهي مُعدّة للأشخاص الذين يرغبون بالتنقل في المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة السورية.

وشدد دوجاريك على أن الأمم المتحدة تحثّ جميع أطراف الصراع، والأطراف المؤثرة عليها، على ضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية بما يتماشى مع التزاماتها بالقانون الإنساني الدولي.