مع تسارع وتيرة الأحداث في فنزويلا، مفوضة حقوق الإنسان تدين أعمال القتل وتحث على ضبط النفس

25 كانون الثاني/يناير 2019

أدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت أعمال العنف التي أدت إلى عدد من الوفيات والإصابات خلال احتجاجات هذا الأسبوع في فنزويلا، ودعت إلى إجراء تحقيقات فعالة حولها. وحثت المفوضة السامية جميع الأطراف على إجراء محادثات فورية لنزع فتيل الأجواء الحارقة في البلاد.

وبحسب ما جاء في بيان صحفي لمكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، أفادت مصادر محلية ذات مصداقية بأن 20 شخصا على الأقل قد لقوا حتفهم بعد أن قيل إن قوات الأمن أو أعضاء الجماعات المسلحة الموالية للحكومة أطلقوا النار عليهم خلال مظاهرات يومي الثلاثاء والأربعاء، وأُصيب كثيرون آخرون بجروح نتيجة الرصاص والرصاص والطلقات المطاطية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا، من دافوس، إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل في حوادث العنف في فنزويلا، وحث جميع الجهات الفاعلة على تخفيف حدة التوتر ومواصلة بذل كل جهد لمنع العنف وتجنب أي تصعيد.

وأعربت باشيليت عن قلقها العميق من أن يخرج الوضع في فنزويلا بسرعة عن السيطرة متبوعا بعواقب كارثية. وقالت:

UN Photo/Laura Jarriel
ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تتحدث إلى الصحافة في 26 سبتمبر 2018 في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. .

"يجب أن يخضع أي حادث عنيف يؤدي إلى الوفاة أو الإصابة إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه لمعرفة ما إذا كان هناك استخدام مفرط للقوة من جانب السلطات، أو إذا ارتكب أفراد الجماعات المسلحة جرائم، سواء كانت مؤيدة للحكومة أو غير ذلك."
 
وقد تسارعت وتيرة الأحداث في فنزويلا هذا الأسبوع، حيث أعلن زعيم المعارضة خوان غايدو نفسه رئيسا انتقاليا للبلاد إلى حين إجراء انتخابات، واعترفت به عدة دول من أميركا اللاتينية والوسطى، وأيضا الولايات المتحدة وكندا.
وردا على ذلك، أمهل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي بدأ ولايته الثانية مطلع الشهر الحالي، الدبلوماسيين الأميركيين 72 ساعة لمغادرة البلاد. ووفق ما ورد في تقارير إعلامية، حذرت روسيا من "عواقب كارثية" في حال محاولة زعزعة استقرار البلاد. وقد تقدمت الولايات المتحدة بطلب لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الأوضاع في فنزويلا، ولم يتم البت في الطلب حتى وقت النشر.

وأشارت المفوضة السامية إلى تلقي موظفيها أيضا تقارير عن احتجاز المتظاهرين على نطاق واسع، أكثر من 350 شخصا من بينهم 320 شخصا يوم الأربعاء وحده. كما يقوم موظفو المكتب بجمع معلومات حول غارات على ممتلكات في بعض أفقر مناطق العاصمة كاراكاس، حيث وقع 180 احتجاجا على الأقل خلال الأسبوع.
 
وشددت باشيليت على ضرورة منع تكرار أنماط القمع التي وثقها مكتب حقوق الإنسان في عام 2017، لا سيما القتل خارج نطاق القضاء والاعتقال التعسفي واسع النطاق والقيود المفروضة على حرية التجمع والتعبير، والغارات العشوائية على المنازل.
 
وحثت السلطات الفنزويلية، خاصة قوات الأمن، على ممارسة ضبط النفس واحترام حق كل شخص أساسي في التجمع السلمي وحرية التعبير، وذكّرتهم بأن "الاستخدام المفرط أو غير المتناسب أو العشوائي للقوة محظور بشكل واضح ولا لبس فيه بموجب القانون الدولي".
 
ودعت أيضا إلى احترام الإجراءات القانونية الواجبة في حالة جميع المعتقلين، والإفراج الفوري عن أي شخص تم إلقاء القبض عليه بسبب ممارسته لحقوقه الإنسانية.
 
وحثت المفوضة السامية الزعماء السياسيين في البلاد على بدء محادثات فورية بهدف نزع فتيل الوضع وإيجاد حل عملي طويل الأجل للأزمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المترسخة في البلد. وقالت باشيليت:"فر أكثر من ثلاثة ملايين فنزويلي من البلاد، ويعيش ملايين آخرين في ظروف بائسة للغاية. ما الذي ينبغي أن يحدث كي تضع القيادة السياسية رفاهية شعوبها قبل مصالحها الخاصة؟ هذه الأزمة في جوهرها أزمة حكم، وتقع على عاتق قادة البلاد مسؤولية وضع حد لهذا الوضع الكارثي ".
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.