منسق الإغاثة الإنسانية يؤكد أهمية إبقاء سوريا على رأس جدول الأعمال "لمنع ضياع جيل كامل"

4 أيلول/سبتمبر 2021

"يحتاج حوالي 13.4 مليون شخص إلى المساعدة في جميع أنحاء سوريا". كما أن "أزمة الوقود الحادة في لبنان تهدد بتقويض توافر الرعاية الصحية ومياه الشرب الآمنة." هذا ما أكده وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيثس، في ختام زيارته التي استمرت سبعة أيام إلى سوريا ولبنان وتركيا.

وبحسب بيان صادر اليوم السبت عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، كانت محطة غريفيثس الأولى -خلال زيارته الرسمية الأولى إلى المنطقة منذ توليه منصبه- العاصمة السورية دمشق حيث عقد اجتماعات بناءة مع كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والمجتمع الإنساني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، والهلال الأحمر العربي السوري، واللجنة الدولية للصليب الأحمر / الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والصليب الأحمر وجمعيات الهلال الأحمر.

دعوة لتوسيع العمليات الإنسانية

خلال اجتماعاته مع وزير الخارجية السوري ونائب وزير الخارجية، أكد السيد غريفيثس على "الحاجة إلى توسيع وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين ومساعدة السوريين على تصور مستقبل لأنفسهم".
وتزامنت زيارته مع أول عملية إنسانية عبر الخطوط في شمال غرب سوريا منذ عام 2017، والتي رحب بها كخطوة مهمة للوصول إلى المزيد من الأشخاص المحتاجين بالمساعدات الضرورية.

ثم توجه السيد غريفيثس إلى حلب حيث زار عددا من المشاريع التي يدعمها صندوق سوريا الإنساني (SHF)، بحسب بيان الأوتشا، وتحدث مع نساء ورجال وأطفال سوريين عن الآثار العميقة لأكثر من عشر سنوات من الصراع. وفيما يتسمر الانحدار الاقتصادي في سوريا في رفع مستويات الفقر المذهلة بالفعل ومفاقمتها، استمع السيد غريفيثس إلى المدنيين والعاملين في المجال الإنساني حول الحاجة الملحة لدعم المجتمعات المصممة على استئناف حياتها، ولكنها بحاجة ماسة إلى دعم التعافي المبكر للقيام بذلك.

قال السيد غريفيثس: "التقيت بأشخاص في حلب انقلبت حياتهم رأساً على عقب بسبب الأزمة السورية المستمرة منذ فترة طويلة. أعرب الجميع عن رغبتهم في الشعور بالأمان، لكنهم طلبوا على وجه الخصوص الحصول على الخدمات الأساسية: الرعاية الصحية والمياه والكهرباء والوقود للتدفئة في الشتاء. الأطفال يريدون التعلم، والشباب يريدون العمل. إنهم يريدون الدعم لرسم طريقهم الكريم نحو مستقبل أفضل".

أزمة وقود حادة في لبنان تهدد بتقويض الرعاية الصحية

 

ما يقرب من 75 في المائة من سكان لبنان يعيشون في فقر، بحسب تقرير للإسكوا.
© UNICEF/Kassem-Dabaj
ما يقرب من 75 في المائة من سكان لبنان يعيشون في فقر، بحسب تقرير للإسكوا.

وذكر البيان أن السيد غريفيثس التقى في العاصمة اللبنانية بيروت مع المانحين لمناقشة الوضع في سوريا، وتواصل مع نائب رئيس الوزراء والفريق القطري للعمل الإنساني حول الاحتياجات سريعة النمو في لبنان.

من بين القضايا التي تمت مناقشتها، "أكد السيد غريفيثس قلقه بشكل خاص بشأن أزمة الوقود الحادة في لبنان، والتي تهدد بتقويض توافر الرعاية الصحية ومياه الشرب الآمنة."

وخلال زيارته، أعلن مسؤول الشؤون الإنسانية عن "تخصيص 4 ملايين دولار أمريكي من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF) لدعم زيادة إمدادات الوقود لضمان استمرار الخدمات الأساسية في العمل".

ويضاف هذا المبلغ إلى 6 ملايين دولار أخرى قدمها صندوق لبنان الإنساني (LHF) لمساعدة المرافق الصحية المحلية.

الأمم المتحدة ترسل 1000 شاحنة شهريا من مركزها في هاتاي إلى سوريا

في المحطة الأخيرة من زيارته، زار السيد غريفيثس تركيا. وأوضح بيان أوتشا أن منسق الإغاثة الطارئة عقد في العاصمة أنقرة،  اجتماعات بناءة مع المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية ونائب وزير الخارجية، حيث أثنى على كرم الشعب التركي وحكومته في الترحيب باللاجئين السوريين وتسهيل العمليات الإنسانية عبر الحدود. كما التقى بالسلك الدبلوماسي والهلال الأحمر التركي.

ثم سافر إلى هاتاي، حيث زار مركز إعادة الشحن الإنساني لمراقبة عمليات الأمم المتحدة عبر الحدود في سوريا. "من مركزها على الحدود التركية السورية، ترسل الأمم المتحدة 1000 شاحنة شهريا من المواد الغذائية والأدوية وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل بسبب الأعمال العدائية والذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدات"، وفقا للأوتشا. 

أهمية وصول الوكالات الإنسانية إلى المحتاجين

 

أسرة تحصل على الملابس استعدادا لفصل الشتاء من اليونيسف في مخيم الهول شمال شرق سوريا.
© UNICEF/Delil Souleiman
أسرة تحصل على الملابس استعدادا لفصل الشتاء من اليونيسف في مخيم الهول شمال شرق سوريا.

واختتم زيارته في غازي عنتاب، حيث استمع إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية واللاجئين السوريين المقيمين في تركيا وأفراد المجتمع التركي المضيف.

وقال السيد غريفيثس: "يجب أن تكون الأمم المتحدة قادرة على الوصول إلى الأشخاص الذين يعتمدون على مساعدتها من تركيا ومن داخل سوريا". 

وأوضح أنه "مع زيادة فرص الوصول والتمويل الموسع، يمكن للأمم المتحدة أن تفعل المزيد لمساعدة العدد المتزايد من الأشخاص المحتاجين. يجب على العاملين في المجال الإنساني والمانحين إبقاء سوريا على رأس جدول أعمالنا الجماعي لمنع ضياع جيل كامل".

نقص كبير في تمويل خطة الاستجابة الإقليمية

في سوريا، يحتاج 13.4 مليون شخص إلى المساعدة في جميع أنحاء البلاد. تلقت الأمم المتحدة وشركاؤها حتى الآن حوالي ربع - 27 في المائة - من إجمالي التمويل المطلوب بموجب خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 لسوريا، والتي تتطلب 4.2 مليار دولار. 

الأطفال يريدون التعلم، والشباب يريدون العمل. إنهم يريدون الدعم لرسم طريقهم الكريم نحو مستقبل أفضل-- مارتن غريفيثس

وتهدف الخطة الإقليمية للاجئين والقدرة على الصمود البالغة قيمتها 5.8 مليار دولار إلى مساعدة أكثر من 5.5 مليون لاجئ سوري والمجتمعات المضيفة في مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا. تم تمويلها بنسبة 19 في المائة فقط.

وفي لبنان، وضعت الأمم المتحدة وشركاؤها خطة الاستجابة لحالات الطوارئ 2021-2022 في لبنان لتقديم الدعم الإنساني المنقذ للحياة إلى 1.1 مليون من اللبنانيين الأكثر ضعفاً والمهاجرين المتأثرين بالأزمة المستمرة. 

وتكمل الخطة الإنسانية البالغة 378.5 مليون دولار برامج الأونروا وخطة لبنان للاستجابة للأزمة للاجئين الفلسطينيين والسوريين والمجتمعات التي تستضيفهم.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.