الولايات المتحدة: عدم تجديد تفويض آلية إيصال المساعدات عبر الحدود في سوريا سيؤدي إلى موت الناس جوعا

6 تموز/يوليه 2021

حثت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة ليندا توماس-غرينفيلد، مجلس الأمن على "تجديد وتوسيع" آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود في سوريا لمدة 12 شهرا، مضيفة أن "أي شيء أقل" من ذلك يمكن أن "يعقد بشدة" إيصال المساعدات بشكل موثوق.

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد صباح اليوم الثلاثاء (6 تموز) جلسة مشاورات مغلقة حول سوريا، قدم خلالها السيد رامش راجاسينغهام، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالإنابة، إحاطة حول الوضع الإنساني في سوريا.

وعقب ذلك عقدت السفيرة الأمريكية مؤتمرا صحفيا بالمقر الدائم في نيويورك اليوم، قالت فيه إنها عاينت في زيارتها إلى الحدود السورية التركية الشهر الماضي، المعاناة التي يعيشها اللاجئون والنازحون السوريون الذين أخبروها أن "معبر باب الهوى الحدودي هو شريان الحياة".

أربعة أيام على صلاحية التفويض الحالي

وأوضحت السفيرة الأمريكية أن ملايين الأشخاص يعتمدون على 1000 شاحنة تمر عبر هذا المعبر بالمساعدات كل شهر، مضيفة أنه بدونها، قد يواجه الأطفال المصابون بسوء التغذية الحاد "المجاعة".

قالت السفيرة الأمريكية: "أمامنا أربعة أيام - أربعة أيام فقط متبقية قبل انتهاء صلاحية تفويض الوصول عبر الحدود رسميا، مما يعرض حياة الملايين للخطر. واليوم، أحث مجلس الأمن مرة أخرى على تجديد وتوسيع وصول المساعدات الإنسانية لمدة 12 شهرا. أي شيء أقل من 12 شهرا يمكن أن يعقد بشدة قدرة المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة على تقديم المساعدة بشكل موثوق أثناء إدارة عملية شراء طويلة ومعقدة للغاية".

(من الأرشيف) أطفال يملأون أوعيتهم ماء ملوثا - مدينة الطبقة - شمال سوريا
© UNICEF/UN066040/Souleiman
(من الأرشيف) أطفال يملأون أوعيتهم ماء ملوثا - مدينة الطبقة - شمال سوريا

لا بديل عن آلية إيصال المساعدات عبر الحدود

وأشارت توماس-غرينفيلد إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولي وكالات الأمم المتحدة قد صرحوا مرارا وتكرارا أنه لا يوجد بديل عن آلية إيصال المساعدات عبر الحدود. وقالت إن المساعدات عبر الخطوط لا يمكنها تلبية احتياجات السوريين التي ارتفعت العام الماضي مع انتشار فيروس كورونا.

وأوضحت أن الولايات المتحدة تدعم جميع أشكال المساعدة الإنسانية في سوريا وعرضت دعم توسيع المساعدات عبر الخطوط. وأضافت أن "هذه لحظة لمبادرات إنسانية جادة، لكن المطلوب هو وصول إنساني كامل وآمن دون تأخير".

قالت السفيرة الأمريكية: "يجب على مجلس الأمن الدولي عدم تأخير نشر لقاحات كوفيد في شمال شرق وشمال غرب سوريا. في خضم الجائحة، كيف يمكننا تبرير إغلاق طريق موثوق لإيصال اللقاحات؟ كيف يمكن تبرير قطع الأطفال الأبرياء، أو أي شخص آخر، عن الطعام والماء النظيف والدواء؟ والجواب على هذا بسيط. لا نستطيع. يجب أن نجدد هذا التفويض".

هل هناك احتمال لتخفيف العقوبات على سوريا؟

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لتقديم تنازلات بشأن العقوبات مقابل إبقاء الطريق عبر الحدود مفتوحا، قالت السيدة توماس-غرينفيلد:

"هذه ليست مناقشة حول العقوبات. إنها مسألة احتياجات إنسانية. العقوبات التي فرضناها، تستهدف نظام الأسد. وقد بذلنا كل جهد، وبنجاح كبير، لتوفير خيارات للحصول على المساعدة حتى في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد".

وقالت السفيرة الأمريكية إن المساعدات عبر الخطوط كانت دائما مطروحة على الطاولة، لكن كانت هناك صعوبة في الحصول على موافقة من الحكومة السورية لنقل بعض المواد.

وقالت: "ما طلبناه وما زلنا نؤكد عليه هو ثلاثة معابر حدودية، لكن لا يمكننا قبول أقل مما لدينا اليوم؛ وهذا معبر حدودي واحد لمدة 12 شهرا يوفر الدعم لملايين السوريين. وسنواصل الضغط من أجل الحد الأقصى، لكننا لن (نقبل)، لا يمكننا قبول أقل مما لدينا الآن".

ما هي تداعيات الفيتو المزدوج الروسي والصيني؟

وردا على سؤال حول تداعيات الفيتو الروسي والصيني على تجديد التفويض حتى لمعبر حدودي واحد، قالت السفيرة الأمريكية: "أعتقد أن التداعيات واضحة. سوف يموت الناس جوعاً."

وأوضحت أنه في الوقت الحالي، يعتبر باب الهوى شريان حياة لملايين الأشخاص الذين يعيشون على الجانب الآخر من الحدود. "إذا تم إغلاق هذا المعبر الحدودي، فنحن نعرف ما هي العواقب، وعلينا أن نفعل كل شيء لضمان عدم حدوث ذلك".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.