قادة العالم يطلقون دعوة لمعاهدة دولية جديدة من أجل تحسين الاستجابة لجوائح مستقبلية

30 آذار/مارس 2021

ضمّ قادة من عدد من دول العالم صوتهم إلى مدير عام منظمة الصحة العالمية الذي دعا إلى معاهدة دولية لتحسين التأهب للجائحة والاستجابة لها في أعقاب كوفيد-19 من أجل الأجيال القادمة.

وفي مقال مشترك نُشر اليوم الثلاثاء عبر منصات إخبارية بارزة، قال القادة الموقعون إن جائحة كـوفيد-19 كانت بمثابة "تذكير صارخ ومؤلم بألا أحد في مأمن حتى يكون الجميع في مأمن" وأضافوا أنه "ستكون هناك جوائح أخرى وحالات طوارئ صحية كبرى أخرى".

جوائح مستقبلية لا بد منها

وقال القادة في المقال عن الجوائح المقبلة: "السؤال لا يكمن فيما إذا كانت ستظهر أم لا، بل في متى ستظهر. لذلك يجب أن نحسن تأهبنا معاً للتنبؤ بالجوائح والوقاية منها والكشف عنها وتقييمها والاستجابة لها بفعالية وبدرجة عالية من التنسيق".

وسيكون الهدف الرئيسي لهذه المعاهدة تعزيز نهج شامل لجميع الحكومات والمجتمعات، وتنمية القدرات الوطنية والإقليمية والعالمية والقدرة على التكيف مع الجوائح المقبلة. ويشمل ذلك تعزيز التعاون الدولي بشدة لتحسين نظم الإنذار وتبادل البيانات، على سبيل المثال، والبحوث، والإنتاج المحلي والإقليمي والعالمي، وتوزيع المنتجات الطبية والتدابير المضادة في مجال الصحة العامة الطبية، مثل اللقاحات والأدوية والتشخيصات ومعدات الحماية الشخصية.

©UNICEF/Giovanni Diffidenti
صورة تظهر التكاتف بين بعض الجيران في إيطاليا أثناء الحجر خلال الجائحة. by ©UNICEF/Giovanni Diffidenti

وقادة الدول الموقعة حتى الآن هي ألبانيا، شيلي، كوستاريكا، المجلس الأوروبي، فيجي، فرنسا، ألمانيا، اليونان، إندونيسيا، إيطاليا، كينيا، هولندا، النرويج، البرتغال، كوريا، رومانيا، رواندا، السنغال، صربيا، جنوب أفريقيا، إسبانيا، تايلند، ترينيداد وتوباغو، تونس، المملكة المتحدة وأوكرانيا.

وقال القادة: "في الوقت الذي استغل فيه كوفيد-19 نقاط ضعفنا وانقساماتنا، يجب علينا اغتنام هذه الفرصة والعمل معا كمجتمع عالمي من أجل التعاون السلمي الذي يمتد إلى ما بعد هذه الأزمة".

د. تيدروس: يجب التصرف بجرأة

في حديثه أمام مؤتمر صحفي في وقت لاحق من اليوم، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، د. تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن الفكرة من وراء اقتراح هذه المعاهدة هي "المعالجة المنهجية للثغرات التي كشفت عنها جائحة كوفيد-19".

وأضاف أن الجائحة قد أظهرت أفضل وأسوأ ما في البشرية، مشيرا إلى "الشجاعة المذهلة" التي أظهرها العاملون الصحيون والمجمعات في جميع أنحاء العالم، يوميا، ولكن أيضا أظهرت الجائحة أوجه عدم المساواة في المجتمعات، وخطوط الصدع الجيوسياسية، والثقة المهترئة في المؤسسات العامة.

وقال د. تيدروس: "إن التأثيرات على مجتمعاتنا واقتصاداتنا وصحتنا، خاصة بالنسبة للفقراء والأكثر ضعفا، كبيرة جدا"، مشددا على أنه "لا يمكننا الاستمرار في فعل الأشياء بالطريقة التي قمنا بها من قبل وأن نتوقع نتيجة مختلفة.. يجب أن نتصرف بجرأة".

وأكد على أن المعاهدة من شأنها أن تعزز تنفيذ اللوائح الصحية الدولية بالإضافة إلى توفير إطار للتعاون والتضامن الدوليين، وستساعد في بناء القدرة على الصمود في وجه الجوائح وغيرها من حالات الطوارئ الصحية العالمية، من خلال أنظمة تأهب وطنية وعالمية قوية، وضمان الوصول العادل في الوقت المناسب إلى تدابير مكافحة الجائحة بما في ذلك اللقاحات، ودعم التمويل المستدام والقدرة على الوقاية والكشف والاستجابة لتفشي الأوبئة، وتعزيز الثقة المتبادلة.

قرار الدول الأعضاء

وقال د. تيدروس إنه في نهاية المطاف سيكون القرار للدول الأعضاء: "كيف يتم تطوير هذه المعاهدة وكيف تبدو، وما إذا كان يتم التصديق عليها، هو أمر يخص دولنا الأعضاء – دول العالم".

لكنه شدد على ضرورة "أن نترك إرثا لأطفالنا: عالم أكثر أمنا للجميع".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني. 

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

اجتماع رفيع المستوى يناقش مشكلة تراكم ديون الدول النامية المتفاقمة في ظل جائحة كوفيد-19

شدد اجتماع رفيع المستوى على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات جريئة وملموسة لتوفير السيولة النقدية ومعالجة تراكم الديون، وذلك مع تخلّف 6 دول نامية حتى الآن عن سداد ديونها منذ ظهور جائحة كوفيد-19، ويزداد عدد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي من المرجّح أن تتخلف عن السداد هذا العام أيضا.

منظمة الصحة العالمية تحذر من بيع لقاحات خارج برامج التطعيم قد تكون "مغشوشة وتتسبب بأضرار جسيمة"

أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها بشأن احتمال قيام جماعات إجرامية باستغلال الطلب العالمي الهائل، الذي لم تتم تلبيته بعد، على لقاحات كوفيد-19، بعد أن أبلغ عدد من وزارات الصحة والسلطات الوطنية التنظيمية ومنظمات المشتريات العامة عن تلقي عروض مشبوهة لتزويدها باللقاحات.