منظمة الصحة العالمية تؤكد أن كوفيد-19 أبعد ما يكون عن نهايته وتدعو إلى الإسراع في تصنيع اللقاحات والتوزيع العادل

28 آيار/مايو 2021

مع تسجيل أكثر من 3.5 مليون حالة وفاة بسبب مرض كوفيد-19، وخسارة تقديرية للاقتصاد العالمي تبلغ 22 تريليون دولار أميركي، ومتغيرات جديدة للفيروس تؤدي إلى زيادة التفشي، فإن هذه الجائحة "أبعد ما تكون عن نهايتها".

هذا ما قاله د. تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، في المؤتمر الصحفي من جنيف يوم الجمعة. وأكد أنه خلال الدورة الرابعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية هذا الأسبوع، كان هناك توافق واسع بأن ضمان الوصول العادل للقاحات أمر ضروري لإنهاء جائحة كـوفيد-19.

وأضاف يقول: "في كلمتي الافتتاحية يوم الاثنين، دعوت قادة العالم إلى دعم دفعة كبيرة لتطعيم ما لا يقل عن 10% من سكان كل بلد بحلول أيلول/سبتمبر و30 في المائة بحلول نهاية العام"، مضيفا أنه لو شاركت البلدان الجرعات على الفور مع كوفاكس، وإذا أعطت الشركات المصنّعة الأولوية لكوفاكس، فبالإمكان الوصول إلى هذا الهدف وإنقاذ الأرواح.

وأوضح أن الهدف من "العدو السريع" حتى أيلول/سبتمبر هو تطعيم ما لا يقل عن 250 مليون شخص إضافي في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بما في ذلك جميع العاملين الصحيين والفئات الأكثر عرضة للخطر - كأولوية أولى.

مبادرة "تجمّع الوصول إلى التكنولوجيا"

بحسب منظمة الصحة العالمية، تتمثل أسرع طريقة في القضاء على الجائحة في زيادة التصنيع العالمي للقاحات والاختبارات والعلاجات والإمدادات الطبية الأخرى بشكل كبير، وضمان الوصول العادل.

وقبل عام في مثل هذا اليوم، انضم أكثر من 40 من قادة الدول إلى منظمة الصحة العالمية في إنشاء مبادرة "تجمّع الوصول إلى التكنولوجيا" أو Technology Access Pool (C-TAP) التي تهدف لتقاسم البحوث العلمية وتضمن العدالة عند الاستجابة لكوفيد-19.

وتعتمد هذه المبادرة على تجربة مجموعة براءات اختراع الأدوية، وتوفر منصة واحدة حيث يمكن لمبتكري المنتجات الصحية لكوفيد-19 مشاركة المعرفة والتقنيات طوعا مع الشركات المصنعة.

وقال د. تيدروس: "نرحب بالاهتمام الذي أعرب عنه العديد من مصنّعي التشخيصات الذين يجرون بالفعل مناقشات متقدمة مع C-TAP لمشاركة التكنولوجيا الخاصة بهم. وأيضا المؤسسات البحثية التي ترغب في مشاركة معرفتها مع C-TAP".

وشدد مدير عام منظمة الصحة العالمية على الحاجة لمشاركة المزيد من المصنّعين في مجال الصحة لمشاركة الأدوات المنقذة للحياة "حتى نتمكن من زيادة الإنتاج وتوسيع نطاق الوصول".

يتلقى مرضى كوفيد-19 الأكسجين في مكان للعبادة في غازي آباد، الهند.
© UNICEF/Amarjeet Singh
يتلقى مرضى كوفيد-19 الأكسجين في مكان للعبادة في غازي آباد، الهند.

تسليم الفائض من اللقاحات إلى كوفاكس

وردّا على أسئلة الصحفيين، قالت د. سوميا سواميناثان، كبيرة العلماء في المنظمة، إن منظمة الصحة العالمية تشجع جميع الدول التي لديها فائض من الجرعات أن تشاركها مع مرفق كوفاكس للتوزيع العادل للقاحات في أسرع وقت ممكن.

وقالت: "نتعلم أكثر عن كيفية عمل اللقاحات، والفجوة بين الجرعة الأولى والثانية، وثمّة دراسات تجري بشأن استخدام جرعتين من أكثر من نوع، ولدينا اكتشافات مشجعة".

جرعة واحدة تعزز المناعة لدى الأشخاص الذين أصيبوا من قبل بالمرض -- د. سوميا سواميناثان

ودعت د. سواميناثان إلى فعل المستطاع للتمسك بالإرشادات التي توصي بفجوة 8-12 أسبوعا بين الجرعتين في لقاح أسترازينيكا، لكنها أضافت أن ثمّة دلائل بأن جرعة ثانية ستعزز المناعة حتى لو كانت الفجوة في الأيام أكبر بين الجرعتين.

وقالت: "في الحقيقة جرعة واحدة تعزز المناعة لدى الأشخاص الذين أصيبوا من قبل بالمرض"، موضحة أن حصول شخص أصيب في السابق بكوفيد-19 على جرعة واحدة يعادل فوائد حصوله على جرعتين.

ولطمأنة أولئك الذين يخشون من مرور فترة أطول من الأسابيع الموضوعة في الإرشادات، قالت المسؤولة الأممية إنه على الرغم من أن الجرعة الثانية قد تتأخر بعض الأيام أو أسبوع، لكنها ستظل تعمل كمعزز، وستعزز استجابة المناعة وتعطي حماية بمستويات عالية.

أصول الفيروس

وردّا على أسئلة تتعلق بإرسال بعثة دولية ثانية إلى الصين أو دول أخرى لمعرفة أصول الفيروس، قال د. مايكل راين، مدير برامج الطوارئ في المنظمة، إن منظمة الصحة العالمية تفضّل الفصل بين السياسة والعلم. وقال: "هذه العملية تم تكليفها من قبل الساسة، وإذا كنتم تتوقعون أن يقوم العلماء بعملهم والتعاون والحصول على الإجابات التي تريدونها نسأل أن يتم إجراء ذلك في بيئة خالية من السياسة لأن العلم والصحة هما الهدف".

وقال د. راين إنه على مدار الأيام الماضية انتشرت خطابات في وسائل الإعلام تستند إلى دلائل قليلة بهذا الشأن، "وهذا مقلق في الحقيقة".

وأكدت المنظمة مرارا أن جميع نظريات أصول الفيروس تظل على الطاولة وسيتعين القيام بالمزيد من الدراسات في جميع المجالات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.