خبيرة أممية تدعو السلطات الإماراتية إلى الإفراج عن مدافعين عن حقوق الإنسان

علم الإمارات العربية المتحدة يحلق في المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.
UN Photo/Loey Felipe
علم الإمارات العربية المتحدة يحلق في المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.

خبيرة أممية تدعو السلطات الإماراتية إلى الإفراج عن مدافعين عن حقوق الإنسان

حقوق الإنسان

أعربت خبيرة أممية مستقلة عن مخاوفها إزاء تعرض ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان، يقضون عقوبات بالسجن لمدة 10 سنوات في دولة الإمارات العربية المتحدة، لإساءة معاملة قد تصل إلى التعذيب. وحثت السلطات على إطلاق سراحهم.

 

ماري لولور المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان قالت إن  "محمد الركن، وأحمد منصور، وناصر بن غيث لم يتم تجريمهم وسجنهم فحسب بسبب دعواتهم المشروعة والمتسمة باللاعنف لاحترام حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنهم تعرضوا أيضا لإساءة المعاملة في السجن".

وأشارت إلى تقارير تلقتها تفيد بأن الظروف والمعاملة التي تعرضوا لها، مثل الحبس الانفرادي لفترات طويلة، تنتهك معايير حقوق الإنسان وقد تصل إلى التعذيب.

محمد الركن

وقالت المقررة الخاصة إن محمد الركن، المسجون منذ عام 2012 لاتهامه بالتآمر ضد الحكومة، يتعرض للحبس الانفرادي لفترات متقطعة، بدون تبرير أو تفسير حسبما يُدعى.

وأشارت في تقريرها إلى أن فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي، وجد أن حبس محمد الركن تعسفي وطلب الإفراج عنه على الفور.

أحمد منصور

وذكر البيان أن أحمد منصور، المعتقل منذ عام 2017، يُحتجز في الحبس الانفرادي. وأضاف البيان أن منصور أُدين بإهانة "وضع ومكانة الإمارات ورموزها" بما في ذلك قادتها بالإضافة إلى "السعي لإفساد العلاقة بين الإمارات وجيرانها عبر نشر تقارير معلومات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي".

وقالت الخبيرة المستقلة إن المدافع عن حقوق الإنسان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات في معتقل الصدر، حيث أفيد بحبسه انفراديا بشكل متكرر في زنزانة تبلغ مساحتها أربعة أمتار مربعة بدون فراش، مع الحد أو حرمانه من ضوء الشمس والاستحمام ومياه الشرب.

وقد تدهورت صحة السيد أحمد منصور بشكل كبير بعد أن أضرب عن الطعام، مرتين عام 2019 احتجاجا على معاملته وظروف سجنه. واستغرق إضرابه الثاني عن الطعام 45 يوما. وأشارت المقررة إلى ما أفيد عن حرمانه من الرعاية الصحية الضرورية.

ناصر بن غيث

وقالت الخبيرة الأممية إن ناصر بن غيث، الذي اُعتقل عام 2015 لاتهامات تتعلق بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان وقادة سياسيين، قد تعرض حسبما ورد لسوء المعاملة في سجن الصدر ثم سجن الرزين الذي نُقل إليه عام 2017 استجابة لإضرابه عن الطعام لمدة 40 يوما احتجاجا على معاملته وظروف سجنه.

وقد أضرب بن غيث عن الطعام مرة أخرى عام 2018 لمدة 80 يوما كما أفيد، احتجاجا على حرمانه من الدواء وللاعتداء عليه جسديا من سلطات السجن وفترات حبسه الانفرادي. وقد أصدرت مجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي رأيا في قضية بن غيث، خلصت فيه إلى أن حبسه تعسفي ودعت إلى الإفراج الفوري عنه.

وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة إن إصدار أحكام بالسجن لمدة عشر سنوات على النشطاء بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان لا يعد فقط محاولة لإسكاتهم وعرقلة جهودهم، ولكنه أيضا محاولة لتخويف الآخرين وردعهم عن الانخراط في هذا العمل المشروع في وقت مهم لدولة الإمارات، تُقوض فيه الحريات الأساسية ويستمر تقليص الفضاء المدني.

ودعت الخبيرة الأممية السلطات الإماراتية إلى ضمان الإفراج عن أولئك المدافعين عن حقوق الإنسان، ليواصلوا عملهم المهم والضروري. 

-------------------------------

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.