مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن قلقها بشأن اعتقال ثلاثة نشطاء في مصر

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

اعتبرت المتحدثة باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اعتقال ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان في مصر هذا الأسبوع "تطورا مقلقا للغاية"، ويسلط الضوء على الوضع شديد الصعوبة لنشطاء المجتمع المدني في البلاد.

وفي المؤتمر الصحفي الدوري من جنيف، قالت رافينا شمدساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن المفوضية تشعر بالقلق من أن الاعتقالات والاحتجازات الأخيرة هي جزء من نمط أوسع لترهيب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان واستخدام تشريعات الأمن القومي ومكافحة الإرهاب لإسكات المعارضة.

اعتقالات "انتقامية"

وكانت قوات الأمن المصرية قد اعتقلت أمس الخميس، جاسر عبد الرازق، المدير التنفيذي لمنظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، كما اُعتقل مدير وحدة العدالة الجنائية في تلك المنظمة، كريم عنارة، يوم الأربعاء، في مدينة دهب جنوب سيناء أثناء إجازته.

وقالت شمدساني: "جاء اعتقالهما بعد أيام من اعتقال محمد بشير، المدير الإداري بنفس المنظمة، في منزله بالقاهرة يوم الأحد. فهمنا أنه تم استجواب بشير بشأن الدعم القانوني المقدم من المنظمة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان. وبحسب ما ورد، اُعتقل بشير وعنارة على ذمة التحقيق بتهم تتعلق بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة واستخدام حساب على الإنترنت لنشر معلومات كاذبة تقوّض الأمن العام".

وأشارت المفوضية إلى أن التحقيق ركّز على لقاء عقدته منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في وقت سابق من هذا الشهر مع 13 سفيرا ودبلوماسيا، وقالت شمدساني: "يبدو أن هذه الاعتقالات جاءت انتقاما من المدافعين عن حقوق الإنسان".

تجريم المدافعين عن حقوق الإنسان

وشددت مفوضية حقوق الإنسان على أن استخدام قوانين شاملة لمكافحة الإرهاب واتهامات غامضة مثل "الانضمام إلى منظمة إرهابية" و"نشر معلومات كاذبة" لمضايقة وتجريم عمل المدافعين عن حقوق الإنسان يتعارض مع سيادة القانون والتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقالت شمدساني: "نحن قلقون للغاية من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء، فضلا عن المزيد من القيود المفروضة في البلاد على حرية التعبير، وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، لما لها من تأثير مخيف وعميق على المجتمع المدني المصري الضعيف بالفعل".

اعتقالات سابقة تطال المنظمة

ووفق مفوضية حقوق الإنسان، هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف منظمة المبادرة المصرية من قبل قوات الأمن؛ ففي شباط/فبراير الماضي، تم اعتقال الباحث في مجال حقوق النوع الاجتماعي في المبادرة، باتريك جورج زكي، ووجهت له تهم تتعلق بالإرهاب. ولا يزال زكي محتجزا على ذمة التحقيق منذ ذلك الحين. وأوضحت شمدساني أن المفوضية تلقت ادعاءات بأنه تعرّض للتعذيب أثناء استجوابه من قبل مباحث الأمن القومي.

نحن قلقون للغاية من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء -- رافينا شمدساني

كما مُنع مؤسس المنظمة، حسام بهجت، من مغادرة مصر وتم تجميد أصوله. في موازاة ذلك، شهدت المنظمة حملة تشهير في وسائل الإعلام، وقد وصفت السلطات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بأنها "منظمة غير قانونية".

كما أعربت المفوضية عن القلق إزاء التقارير التي تفيد بإعدام حوالي 50 شخصا الشهر الماضي في مصر، وقد تلقت المفوضية مزاعم بانتهاك الإجراءات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة في بعض هذه القضايا.

وقالت المتحدثة باسم مفوضة حقوق الإنسان: "ندعو الحكومة (المصرية) إلى إعلان الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام وصولا لإلغائها، واتخاذ جميع الخطوات لضمان التقيّد الصارم بضمانات الإجراءات القانونية الواجبة وجميع الضمانات الممكنة لضمان محاكمة عادلة".

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

خبيرة حقوقية تحث 4 دول على رفع العقوبات الأحادية ضد قطر

حثت ألينا دوهان المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتدابير الأحادية التعسفية وحقوق الإنسان، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية على رفع العقوبات التي فرضتها على قطر عام 2017.

 

منظمة الفاو تتبنى مشروعا لتحسين الأمن الغذائي في خمس محافظات مصرية

خلال العقود الماضية، نجحت مصر في زيادة إمدادات الغذاء على المستوى الوطني، إلا أن معالجة سوء التغذية لا تزال تشكل واحدة من التحديات الرئيسية التي تواجه التنمية. وهناك وجهان من سوء التغذية وهما: فرط التغذية وقلة التغذية مع نقص المغذيات الدقيقة، الأمر الذي يضع مصر في مواجهة "عبء ثلاثي" من سوء التغذية، بما يترتب عليه من تكلفة اقتصادية وإنسانية.