مفوضية حقوق الإنسان تدعو تركيا إلى كفالة احترام حرية التعبير بالكامل عقب اعتمادها تعديلات على قوانين مختلفة

استانبول، أكبر مدينة في تركيا
UN News/Nargiz Shekinskaya
استانبول، أكبر مدينة في تركيا

مفوضية حقوق الإنسان تدعو تركيا إلى كفالة احترام حرية التعبير بالكامل عقب اعتمادها تعديلات على قوانين مختلفة

حقوق الإنسان

أعربت مفوضية حقوق الإنسان، اليوم الجمعة، عن القلق إزاء اعتماد البرلمان التركي يوم الخميس مجموعة من "التعديلات على قوانين مختلفة قد تهدد بشكل كبير بالحد من حرية التعبير في البلاد."

جاء ذلك في بيان منسوب إلى المتحدثة باسم المفوضية مارتا هورتادو.

وأوضح البيان الصادر اليوم الجمعة، أن "أحد هذه التعديلات يتمثل في تنقيح القانون الجنائي الذي ينص على أحكام بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات "لنشر معلومات كاذبة على الملأ"."

وشددت مارتا هورتادو على أنه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا تقتصر حرية التعبير على المعلومات "الحقيقية"، ولكنها تنطبق على "المعلومات والأفكار بجميع أنواعها"، سواء عبر الإنترنت أو خارجه.

وقالت: "لا يجوز فرض قيود على حرية التعبير إلا على أسس مشروعة وضرورية."

 

مجالات جديدة لقمع حرية الصحفيين والنشطاء

وقالت المتحدثة باسم المفوضية إن "هذه التعديلات تترك مساحة كبيرة للتفسير التعسفي الذاتي وإساءة الاستخدام."

وأوضحت أنه في سياق شديد التقييد أصلا، فإنها قد تزيد تقييد حقوق الناس في التماس المعلومات وتلقيها ونقلها على النحو الذي تكفله المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تعد تركيا طرفا فيه.

كما أن "التعديلات الأخيرة قد تهدد بفتح مجالات جديدة لقمع الخطاب المسموح به بموجب القانون الدولي، بما في ذلك العمل الهام الذي يقوم به الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، وتحفيز الرقابة الذاتية."

أهمية إجراء مناقشات مجدية

وأعربت المفوضية على لسان المتحدثة باسمها عن الأسف "لصياغة هذه القوانين واعتمادها دون إجراء مشاورات مجدية مع ممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام."

وقالت إنه لا ينبغي اعتماد أطر قانونية وتنظيمية ذات نطاق وتأثير محتملين واسعي النطاق على المجتمع ككل إلا بعد مداولات مستفيضة ومناقشات عامة واسعة النطاق.

فحرية التعبير والوصول إلى المعلومات أمران ضروريان لمشاركة الناس الفعالة في الحياة العامة والسياسية وأساسيان في أي نظام ديمقراطي.

وفي هذا الصدد، دعت "تركيا إلى ضمان الاحترام الكامل لحرية التعبير المكفولة بموجب القانون الدول".