نتنياهو: المطالب الفلسطينية بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 1967 غير واقعية وعرقلت فرص التقدم لعقود

29 أيلول/سبتمبر 2020

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن أي حكومة إسرائيلية مسؤولة لن تقبل بمطالب الفلسطينيين "غير المجدية"، معربا عن تضييع جهات في المجتمع الدولي الوقت في محاولة تحقيق "وهم يستحيل تحقيقه".

وفي بداية كلمته المسجلة التي ألقاها أمام الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه من غير المعتاد تماما أن ترشح عن الشرق الأوسط أخبار سارّة.

وقال: "لكن يسرّني أن أزف لكم هذا العام خبرا سارّا عن الشرق الأوسط، لا بل خبرين، في وقت سابق هذا الشهر استضاف الرئيس ترمب فعالية في البيت الأبيض وقعت فيها إسرائيل على اتفاق تاريخي مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين. هذه أول معاهدة سلام بين إسرائيل ودولة عربية منذ أكثر من ربع قرن، وهي المرة الأولى التي توقع فيها إسرائيل اتفاق سلام مع دولتين عربيتين في اليوم نفسه".

وأعرب نتنياهو عن تيّقنه من انضمام دول عربية إلى السلام في المستقبل القريب. وقال: "بفضل هاتين الاتفاقيتين ستنعم شعوبنا بالسلام وتستفيد من فرص التجارة والاستثمارات والنقل والسياحة وتعزيز التعاون في مجالات لا تُحصى".

"فشل" الاستراتيجيات السابقة

وتطرق نتنياهو إلى العلاقات مع الفلسطينيين، قائلا إن "هذا السلام" تمخض عن فشل الاستراتيجيات المعتمدة في الماضي: "فعلى مرّ سنين طوال، عارض الفلسطينيون فكرة السلام بين إسرائيل والعالم العربي معارضة تامّة".

وأضاف أن مطالب الفلسطينيين غير واقعية وعرقلت فرص التقدم: "طوال عقود، عرقلت مطالب الفلسطينيين غير الواقعية فرص التقدم، ومنها مطالبتهم غير المبررة بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 1967 واعتمادهم على جهة أخرى للدفاع عن أمنهم، ومطالبتهم لإسرائيل بطرد عشرات آلاف الإسرائيليين من منازلهم بما يرقى إلى مستوى التطهير العرقي ومطالبتهم بأن تستوعب إسرائيل ملايين الفلسطينيين أو المتحدرين من لاجئين هاجروا بسبب حرب شنّها الفلسطينيون على إسرائيل منذ أكثر من نصف قرن".

ووصف نتنياهو مطالب الفلسطينيين أيضا بأنها منافية للعقل: "طوال أعوام حاولت جهات كثيرة في المجتمع الدولي أن تروّج لهذه المطالبات الفلسطينية المنافية للعقل، فأضاعت الوقت في محاولاتها لتحقيق وهم يستحيل تحقيقه، بدلا من أن تعمل على حلّ واقعي قابل للتحقيق".

UN Photo/John Isaac
مقرهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في القدس. من صور الأمم المتحدة / جون إسحاق

مسار ترمب "يرتكز للوقائع"

وأثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي على المسار الذي اتخذه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في التعامل مع قضية الشرق الأوسط: "لحسن الطالع، اختار الرئيس ترمب مسارا مختلفا نحو السلام، وهو مسار يرتكز على الواقع. اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وطرح خطة سلام واقعية تعترف بحقوق إسرائيل وتلبي احتياجاتها الأمنية وتوفر للفلسطينيين مسارا واقعيا كريما نحو الأمام عند التوقيع على السلام مع إسرائيل".

وشدد على أن من ينتقد تلك الخطوة مخطئ، "فقد عززت هذه الخطوات السلام" على حدّ تعبيره، مؤكدا أن اتساع دائرة السلام لن يقوّض السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بل سيعززه ويزيد من فرصه. "سيدرك القادة الفلسطينيون مع الوقت أنهم ما عادوا قادرين على إعاقة السلام والتقدم في منطقتنا، على أمل أن يقرروا في نهاية المطاف تحقيق السلام مع الدولة اليهودية، عندئذ ستكون إسرائيل جاهزة وسأكون أنا شخصيا جاهزا ومستعدا للتفاوض على أساس خطة ترمب لإنهاء نزاعنا مع الفلسطينيين بشكل نهائي".

رسالة للشعب اللبناني

وعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي إحداثيات لما قال إنه حيّ الجناح في بيروت، محذرا سكان الحي من وقوع انفجار مماثل لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس، مشيرا إلى وجود مخزن أسلحة سرّي لحزب الله يقع بالقرب من شركة غاز ومحطة وقود.

وقال: "أوجّه كلمة إلى سكان الجناح؛ لقد آن الأوان لتتحركوا وترفعوا الصوت لو انفجرت هذه الأسلحة، ستحل بكم مأساة أخرى. وأوجّه كلمة إلى شعب لبنان؛ لا تضمر لكم إسرائيل أي شرّ على عكس إيران. إيران وحزب الله يعرّضانكم وأسركم إلى خطر كبير عمدا. لكم أن توضحوا لهما بأن أفعالهما غير مقبولة".

ودعا اللبنانيين لمطالبة إيران وحزب الله بهدم هذه المخازن، ودعا المجتمع الدولي لأن يحثّ حزب الله على التوقف عن استخدام لبنان والمدنيين اللبنانيين دروعا بشرية على حدّ تعبيره.

إيران العدو المشترك

وفي الشأن الإيراني، قال نتنياهو إن إسرائيل لا تتحد مع دول العالم العربي لتعزيز السلام فقط، بل أيضا لمواجهة أكبر عدو له في الشرق الأوسط، ألا وهو إيران.

وأضاف أن إيران ستمتلك في غضون أشهر قليلة كمية يورانيوم مخصب تكفي لإنتاج قنبلتين نوويتين، "وتعمل إيران على جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي تسمّى IR9، ستضاعف قدرتها على التخصيب 50 مرة".

وأشار إلى أن عملاء إسرائيل حصلوا على الأرشيف النووي السري من طهران الذي يثبت ذلك بشكل قاطع. وقال: "بعد التمسك بالصفقة النووية الفاشلة، غضّ مجلس الأمن الطرف عمّا كان واضحا وضوح الشمس لكل من يستوعب الوضع في الشرق الأوسط، بدلا من كبح جماح إيران، ساهمت الصفقة النووية في تغذيتها وتمويلها. منذ خمس سنوات، عندما تم رفع الجزاءات عن إيران، قامت القوى العظمى في العالم بإطلاق العنان للوحش ومن ثمّ تأملت خيرا".

وأوضح أن إيران أثرى وأقوى واستخدمت الملايين التي تدفقت إلى خزائنها لتغذّي حملة غزوها الدموية في المنطقة على حدّ قوله.

وقال: "لحسن الحظ، رأى الرئيس الأميركي الصفقة النووية الإيرانية على حقيقتها وعمل على هذا الأساس فأعاد فرض العقوبات الأميركية وخيّر الدول بين التعامل مع الولايات المتحدة أو إيران، وقضى على أخطر إرهابي في العالم، قاسم سليماني".

وأضاف أن العرب والإسرائيليين معا ينادون بفرض تدابير قاسية على إيران، "وعندما يتفق العرب والإسرائيليون لا بد للآخرين أن ينصتوا".

ودعا مجلس الأمن إلى الوقوف في صف الولايات المتحدة في وجه ما وصفها باعتداءات إيران والانضمام إليها في التشديد على أن تتخلى إيران عن برنامج أسلحتها النووية إلى الأبد. وقال: "لو فعلتم ذلك، كلي ثقة أننا سنتمكن في السنوات المقبلة من الاحتفال بأخبار سارّة أكثر من الشرق الأوسط".

*تم تسجيل كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي في وقت سابق، وبُثت اليوم في قاعة الجمعية العامة وفق قرار اعتمدته الجمعية العامة في ضوء جائحة كوفيد-19.وعلى الرغم من عدم القدرة على جمع قادة العالم في نيويورك على النحو المعتاد، فإن المناقشة العامة لهذا العام ستشهد أكبر مشاركة على الإطلاق لرؤساء الدول والحكومات في تاريخ الأمم المتحدة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

الإمارات: نأمل أن توفر معاهدة السلام مع إسرائيل فرصة للفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة الانخراط في مفاوضات السلام

قال وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن بلاده تمكنت عبر توقيعها "معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل"، وبجهود أمريكية، من تجميد قرار إسرائيل بضم أراض فلسطينية "وفتح آفاق واسعة لتحقيق سلام شامل في المنطقة."

الرئيس الأمريكي يعدد إنجازات إدارته بما فيها الانسحاب من الصفقة النووية الإيرانية وعملية السلام في الشرق الأوسط

أمريكا صانعة سلام -من خلال القوة، وشرق أوسط جديد، واتفاق مناخ أحادي الجانب، بعض مما يمكن أن نستقيه من خطاب رئيس الولايات المتحدة الأميركية خلال مداولات الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة.