الإمارات: نأمل أن توفر معاهدة السلام مع إسرائيل فرصة للفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة الانخراط في مفاوضات السلام

29 أيلول/سبتمبر 2020

قال وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن بلاده تمكنت عبر توقيعها "معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل"، وبجهود أمريكية، من تجميد قرار إسرائيل بضم أراض فلسطينية "وفتح آفاق واسعة لتحقيق سلام شامل في المنطقة."

جاء ذلك في كلمة مسجلة عُرضت على شاشات بقاعة الجمعية العامة في مداولات دورتها الخامسة والسبعين، اليوم الثلاثاء.

وأعرب الشيخ عبد الله، في خطابه، عن أمله في أن توفر المعاهدة فرصة للفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة الانخراط في المفاوضات لتحقيق السلام، مؤكدا موقف بلاده "الراسخ" تجاه دعم الشعب الفلسطيني وتحقيق حل الدولتين. وأضاف:

"سنسعى إلى أن تفتح المعاهدة آفاقا فكرية جديدة في المنطقة وأن تخلق مسارا مزدهرا لأجيالها الذين يستحقون منطقة مستقرة وواقعا أفضل من الحروب والفقر".

وقال وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة إن الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بما يتوافق مع القرارات الدولية ذات الصلة ويتماشى مع الإجماع العربي والدولي ستبقى "مطلبا ثابتا".

وأوضح أن بلاده بذلت "جهودا حثيثة" عبر استخدام كافة الوسائل الدبلوماسية المتاحة للتأكيد "على رفضنا التام لضم أراض فلسطينية والتحذير من تداعيات ذلك على كافة الأطراف وأمن المنطقة".

النزاع مع إيران

قال الشيخ عبد الله بن زايد إن بلاده ستواصل الدعوة إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، مجددا موقف بلاده الثابت "وحقها الشرعي إزاء سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي احتلتها إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وأضاف أن "كل الوثائق التاريخية تؤكد ملكية دولة الإمارات لها، وخضوعها للحكم العربي منذ القدم. لن تتخلى بلادي عن مطالبة إيران بإعادة الحقوق إلى أصحابها".

وأشار إلى أن بلاده دعت إيران إلى الحل السلمي للقضية عبر المفاوضات المباشرة أو محكمة العدل الدولية لكنه قال إن إيران لم ترد على هذه الدعوات.

النزاعات في المنطقة العربية

قال الشيخ عبد الله بن زايد إن حل الأزمات، خاصة في المنطقة العربية، يتطلب "موقفا دوليا موحدا، يرفض انتهاكات السيادة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول ويسعى إلى التوصل إلى حلول سياسية بقيادة الأمم المتحدة، مع معالجة تهديدات الجماعات الإرهابية "مثل الحوثيين وداعش والقاعدة وجماعة الإخوان" على حد وصفه.

وفي هذا السياق، جدد دعم بلاده لنداء الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار حول العالم. وقال إن نقاط الاشتعال في اليمن وسوريا وليبيا والعراق وغيرها مرتبطة بما وصفها "بتدخلات فجة في الشأن العربي من قبل دول تحمل فتيل الفتنة أو ذات أوهام تاريخية لإعادة بسط السيطرة والاستعمار على المنطقة والقرن الأفريقي".

الترشح لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن

وقال وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة إن بلاده التزمت منذ تأسيسها بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، مشيرا إلى أن الإمارات جعلت العمل متعدد الأطراف سبيلا لخفض التصعيد وحل الأزمات والتوصل لحلول سياسية دائمة وشاملة، سعيا منها "لمواجهة التحديات الخطيرة في المنطقة العربية.

وفي هذا السياق، أعلن الشيخ عبد الله بن زايد عن "ترشح دولة الإمارات لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن للفترة بين 2022-2023". وأكد أن بلاده ستواصل "جهودها في صون السلم والأمن الدوليين بالتعاون مع أعضاء المجلس".

جائحة كورونا

دعا الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إلى ضرورة مواصل تنسيق العمل لتقديم مساعدات إنسانية واقتصادية للدول المتضررة من النزاعات أو التغير المناخي أو جائحة كورونا، مشيرا إلى أن بلاده كانت في طليعة الدول التي استجابت لتداعيات الأزمة الصحية العالمية عبر إرسال المساعدات ودعم المؤسسات الدولية وإعانة المجتمعات جول العالم.

كما دعا دول العالم إلى تنحية خلافاتها جانبا وتعزيز التعاون فيما بينها لتطوير وتوفير اللقاحات والعلاج لكافة الشعوب. وحث على ضرورة بدء التخطيط، منذ الآن، لمرحلة التعافي وإعادة تنشيط الاقتصاد العالمي وضمان الحفاظ على استمرارية سلاسل الإمداد دون عوائق.

رؤية مستقبلية

على صعيد آخر، قال الشيخ عبد الله بن زايد إن الاستعداد للمستقبل "ليس بجديد" على بلاده، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تتطلع إلى الذكرى الخمسين لتأسيسها "بثقة وتفاؤل". وأضاف أن بلاده "توجت جهودها بخلق اقتصاد مستدام وتحقيق إنجازات هامة منها إطلاق مسبار إلى المريخ" هذا العام، مؤكدا مواصلة بلاده تشجيع الابتكار واستخدام التكنولوجيا وسد الفجوات المعرفية بين الشعوب والدعوة لتمكين الشباب والنساء وإعطائهم فرصا متكافئة. وأضاف:

"ينبغي علينا المضي في بناء مجتمعات سلمية وآمنة عبر ترسيخ التعايش والحوار بين الأديان والثقافات".

*كلمة وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، التي سُجلت مسبقا، عُرضت اليوم على شاشات قاعة الجمعية العامة وفق قرار اعتمدته الجمعية في ضوء جائحة كوفيد-19. وعلى الرغم من عدم القدرة على جمع قادة العالم في نيويورك على النحو المعتاد، فإن المناقشة العامة لهذا العام ستشهد أكبر مشاركة على الإطلاق لرؤساء الدول والحكومات في تاريخ الأمم المتحدة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.