ملك البحرين: إقامة علاقات مع إسرائيل تؤكد أن يدنا ممدودة للسلام العادل والشامل

24 أيلول/سبتمبر 2020

قال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إن إقامة بلاده علاقات مع إسرائيل تجيء"انطلاقا من حرصنا على أمن واستقرار المنطقة، وتجسيدا لنهجنا الراسخ في الانفتاح والتعايش مع الجميع،" واصفا الخطوة بأنها "رسالة حضارية تؤكد بأن يدنا ممدودة للسلام العادل والشامل باعتباره الضمانة الأفضل لمستقبل شعوب المنطقة جميعا".

جاء ذلك في كلمة مسجلة عُرضت على شاشات بقاعة الجمعية العامة في مداولات دورتها الخامسة والسبعين، اليوم الخميس.

ووصف العاهل البحريني توصل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى "اتفاق سلام تاريخي مع إسرائيل،" برعاية الولايات المتحدة الأميركية بأنه "خطوة شجاعة لإحياء أمل السلام والاستقرار في المنطقة، مقابل وقف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية، تعزيزا لفرص السلام وخفض حدة التوتر ومنح شعوب المنطقة منطلقا جديدا للتفاهم والتقارب والتعايش السلمي، مع الحفاظ على موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية".

وأشاد بما وصفها بـ"الجهود المقدرة التي بذلتها الولايات المتحدة الأميركية لإنجاز هذه الخطوات الاستراتيجية الهامة".

 

ودعا ملك البحرين إلى تكثيف الجهود لإنهاء الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وفقا لحل الدولتين، "الذي نعتبره مدخلا أساسيا لتحقيق السلام العادل والشامل والمؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، من أجل تشكيل مرحلة عمل جديدة نمد فيها جسور الخير وعلاقات حسن الجوار لبناء وتنمية المصالح المشتركة لدول المنطقة" على حد تعبيره.

إشادة بالمساعي الأممية

وأثنى ملك البحرين على المساعي الحثيثة التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تعزيز دور المنظمة الدولية في تسوية النزاعات وطرح الحلول والمبادرات، من أجل التوصل لنظام عالمي قائم على ترسيخ وحماية حقوق الإنسان، وتحقيق أعلى مستويات التنمية على أسس المساواة والمشاركة الكاملة للدول الأعضاء في هذه المنظومة الأممية الرفيعة.

وشدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تمسك بلاده واحترامها لالتزاماتها الدولية المتمثلة في المحافظة على قوة واستقرار النظام الدولي واستمرار دوره في تحقيق السلم العام.

رؤية مماثلة فيما يتعلق بكوفيد-19

وقال الملك البحريني إن بلاده تشارك الأمم المتحدة "رؤيتها الصائبة" في التأكيد على أهمية العمل الجماعي الفعّال لمواجهة كافة التحديات والأخطار، وفي مقدمتها، ما يمر به العالم أجمع من ظروف صعبة وتداعيات قاسية جراء انتشار جائحة كـوفيد-19.

وأكد أن جائحة كورونا أثبتت أن المجتمع الدولي في حاجة ماسة إلى تنحية الخلافات جانبا وتقوية مجالات التكاتف الإنساني، وأضاف:

"لنعمل متحدين في وجه هذه التهديدات الصحية، ولرفع جاهزيتنا المستقبلية للوقاية من مثل هذه المخاطر وتحصين مجتمعاتنا بالشكل المناسب".

وأشاد العاهل البحريني بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في جميع مناطق الصراع في العالم لمواجهة الجائحة "وهي دعوة حظيت بقبول عالمي واسع النطاق".

التعاون والتنسيق مع دول العالم

وقال ملك البحرين إن بلاده حرصت، ومنذ اللحظات الأولى لانتشار الجائحة، على "مد يد التعاون والتضامن والتنسيق مع دول العالم ومنظماته المختصة، كمنظمة الصحة العالمية".

وأشار إلى تشكيل فريق عمل وطني لوضع وتنفيذ خطة طوارئ متكاملة نتج عنها العديد من التدابير الوطنية، من أجل المحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، على حد سواء، "آخذين في الاعتبار الحاجة القصوى للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي نعمل جاهدين على تنويع برامجها ومجالاتها الداعمة حفظا لرخاء واستقرار شعبنا العزيز ولعودة سريعة نشهد فيها تعافي اقتصادنا الوطني".

تم تسجيل كلمة العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وبثها في قاعة الجمعية العامة وفق قرار اعتمدته الجمعية العامة في ضوء جائحة كوفيد-19. وعلى الرغم من عدم القدرة على جمع قادة العالم في نيويورك على النحو المعتاد، فإن المناقشة العامة لهذا العام ستشهد أكبر مشاركة على الإطلاق لرؤساء الدول والحكومات في تاريخ الأمم المتحدة.

 

 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.