دعوة للتفكير قبل التخلص من الطعام: هدر الغذاء وفقدانه يساهم في زيادة الجوعى في العالم

29 أيلول/سبتمبر 2020

690 مليون شخص يعانون من الجوع، في عالم ينتج من الغذاء ما يكفي لإطعام جميع البشر في كل مكان. إلا أن أطنانا من الأغذية الصالحة للأكل تُفقد يوميا، أو يتم هدرها في المرحلة الممتدة بين الحصاد والاستهلاك.

"ضياع الأغذية وهدرها مسألة أخلاقية، تدعو للاستنكار"، بحسب رسالة مصوّرة أصدرها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بمناسبة اليوم الدولي الأول للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية.

وقال السيّد غوتيريش: "ضياع الأغذية يؤدي إلى تبديد الموارد الطبيعية: مياه وتربة وطاقة. ناهيك عن الجهد البشري والوقت اللذين يُبذلان في إنتاجها. أضف إلى ذلك المساهمة في تفاقم مشكلة تغيّر المناخ بالنظر إلى الدور الكبير للزراعة في انبعاثات غازات الدفيئة".

وعلاوة على ذلك، أشار الأمين العام إلى عدم قدرة ثلاثة مليارات شخص على تحمّل تكاليف اتباع نظام غذائي صحي.

جائحة تعصف بالعالم

ويُحتفل للمرة الأولى باليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية وسط انتشار جائحة كـوفيد-19، التي نبّهت إلى ضرورة تغيير الأسلوب في إنتاج واستهلاك الأغذية وإعادة التوازن إليه، بهدف تخفيف الهدر وتحسين التغذية واعتماد نمط عيش مستدام وبناء عالم خال من الجوع.

ضياع الأغذية وهدرها مسألة أخلاقية، تدعو للاستنكار -- الأمين العام للامم المتحدة

وقال الأمين العام إن الجائحة أكدت على هشاشة نظمنا الغذائية، وأدت إلى تفاقم الفاقد والمهدر من الأغذية في العديد من البلدان: "ولذلك فنحن بحاجة إلى إيجاد نهج وحلول جديدة".

يُذكر أن عدد المتضررين في العالم من الجوع يزداد ببطء منذ عام 2014.

الفرق بين الفاقد والمهدر من الطعام

تفيد منظمة الفاو بفقدان أطنان من الأغذية الصالحة للأكل أو هدرها يوميا. ففي المرحلة الممتدة بين الحصاد وتجارة التجزئة وحدها، يُفقد نحو 14% من مجمل الأغذية المنتجة عالميا، كما تُهدر كميات ضخمة من الغذاء على مستوى تجارة التجزئة أو الاستهلاك.

ويشار إلى الجزء من الغذاء الذي يُفقد بين مرحلة الحصاد حتى مرحلة البيع بالتجزئة، وليس ضمنها، بالفاقد من الغذاء. أمّا الجزء الذي يُهدر على مستوى المستهلك أو البيع بالتجزئة، فيسمّى بالمهدر من الغذاء.

وتابع السيّد أنطونيو غوتيريش يقول: "يتجلى الاهتمام الدولي بهذه المسألة في الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة الذي ينصّ على الالتزام بالقضاء التام على الجوع، والهدف 12 منها الذي يدعونا إلى الحد من النفايات الغذائية بمقدار النصف وخفض خسائر الأغذية بحلول عام 2030".

وحث البلدان على وضع غاية تنص على الحد من الأغذية المفقودة والمهدرة تنسجم والهدف 12 من أهداف التنمية المستدامة.

© FAO/Fredrik Lerneryd
امرأة تحصد البقوليات في مزرعة تعاونية في كينيا.

نصائح للحد من هدر الغذاء وفقدانه

تدعو منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة للتخفيف من حدّة هدر الطعام وفقدانه عبر اتباع خطوات بسيطة، من بينها تحويل فضلات الطعام إلى سماد عضوي بدلا من التخلص منه، وتناول وجبات الطعام المكونة من البقوليات والحبوب، والتبرّع بالأغذية بدلا من هدرها.

من جانبه حثّ الأمين العام الأفراد على التسوّق بحكمة وتخزين المواد الغذائية بشكل صحيح والاستفادة من بقايا الطعام.

وقال "فلنعمل معا من أجل الحد من الفاقد والمهدر من الأغذية لما فيه صالح الناس والكوكب".

ويأتي هذا الاحتفال الأول باليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية في الوقت الذي تستعد فيه الأمم المتحدة لعقد مؤتمر القمة المعني بنظم الأغذية عام 2021.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

مؤتمر الفاو الإقليمي للشرق الأدنى يركز على إحداث تحول في نظم الأغذية والاستجابة لكوفيد-19

أعلنت منظمة الفاو انطلاق الدورة الخامسة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى، حيث تركزت مناقشات اليوم الأول على إحداث التحول في نظم الأغذية لتحقيق التنمية المستدامة والاستجابة لتأثيرات جائحة كوفيد-19.

تغير المناخ: الفيضانات تغمر مناطق شاسعة في الساحل الأفريقي وتتسبب بمعاناة مئات الآلاف

تشهد تشاد والنيجر وبوركينا فاسو ومالي فيضانات وسيولا تؤثر على حياة أكثر من 700 ألف شخص في منطقة الساحل، وسبل عيش الآلاف من الأسر. يُذكر أن منطقة الساحل شهدت سقوط أمطار غزيرة في آب/أغسطس وُصفت بالأسوأ منذ عشرة أعوام.