وكالات أممية تدعو إلى إنزال عاجل لمئات اللاجئين والمهاجرين الذين تم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط

29 آب/أغسطس 2020

دعت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، إلى ضرورة الإنزال الفوري لأكثر من 400 مهاجر ولاجئ، ممن تم إنقاذهم على متن ثلاث سفن في وسط البحر المتوسط​​، وقد ظل بعضهم عالقا في البحر منذ أسابيع.

كما جددت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، في بيان صادر اليوم السبت، دعوتهما للاتفاق على الإنزال الآمن في خضم جائحةكـوفيد-19 وتقليل قدرات البحث والإنقاذ في المنطقة.

حالة "غير مقبولة"

من بين المهاجرين واللاجئين حوالي 27 شخصا، بينهم امرأة حامل وأطفال، غادروا ليبيا وظلوا على متن السفينة التجاريةMaersk Etienne، منذ أن تم إنقاذهم قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

ووصفت وكالتا الأمم المتحدة الوضع بأنه "غير مقبول"، وشددتا على أن الناقلة التجارية "لا يمكن اعتبارها مكانا مناسبا لإبقاء الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، أو أولئك الذين قد يحتاجون إلى حماية دولية،" وأضافتا أن "تدابير الوقاية المناسبة من فيروس كورونا يمكن أن يتم تنفيذها بمجرد وصولهم إلى اليابسة ".

مخاوف من اكتظاظ السفينة

وفي الوقت نفسه، هناك 200 لاجئ ومهاجر تم إنقاذهم في حاجة ماسة إلى النقل والإنزال من سفينة لويز ميشيل، وهي سفينة بحث وإنقاذ تديرها منظمة غير حكومية ألمانية.

وساعد القارب في عملية إنقاذ في ساعة مبكرة من صباح يوم السبت وهو الآن مكتظ.

وقالت الوكالتان إن "أي تأخير يمكن أن يعرض سلامة جميع الأشخاص على متن السفينة للخطر، بما في ذلك أفراد الطاقم." وأوضحتا أن 200 شخص آخر تم إنقاذهم على متن سفينة منظمة غير حكومية أخرى، سي ووتش 4، يجب نقلهم إلى الشاطئ.

Italian Coastguard/Massimo Sestini
أرشيف: البحرية الإيطالية تنقذ المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط.

 

عدم وجود اتفاق إقليمي

لطالما دعت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية شؤون اللاجئين إلى اتفاق إقليمي بشأن آلية لإنزال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر.

وأشارت الوكالتان إلى أن "عدم وجود اتفاق ... ليس ذريعة لحرمان الأشخاص المستضعفين من ميناء آمن ومن المساعدة التي يحتاجون إليها، كما هو مطلوب بموجب القانون الدولي."

ودعتا إلى استئناف المحادثات المتوقفة ودعتا دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لتكثيف الدعم لبلدان البحر الأبيض المتوسط ​​على خط المواجهة في هذه القضية.

كما أعربت وكالات الأمم المتحدة عن القلق إزاء ما وصفته بالغياب المستمر للقدرة المخصصة للبحث والإنقاذ بقيادة الاتحاد الأوروبي في وسط البحر الأبيض المتوسط.

"مع وجود عدد أقل نسبيا من سفن المنظمات غير الحكومية مقارنة بالسنوات السابقة، يتم سد الفجوة بشكل متزايد بواسطة السفن التجارية".

وشددت الوكالتان على ضرورة السماح "بإنزال الركاب الذين تم إنقاذهم على الفور، لأنه بدون مثل هذه الإجراءات في الوقت المناسب، قد يتم ردع ربابنة السفن التجارية عن الاستجابة لنداءات الاستغاثة خوفا من أن تتقطع بهم السبل في البحر لأسابيع متتالية."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

بعد غرق قارب قبالة السواحل الليبية.. وكالات أممية تؤكد على "الحاجة الملحة" لتوسيع نطاق البحث والإنقاذ في البحر المتوسط

دعت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ في وسط البحر المتوسط، في أعقاب حادثة الغرق المأساوية لقارب يقل مهاجرين ولاجئين، مما أودى بحياة 45 منهم، بينهم خمسة أطفال.

حرق وتعذيب وسخرة-- بعض ما تعرض له مهاجرون ولاجئون أفارقة ممن يحاولون عبور المتوسط، بحسب تقرير أممي يكشف النقاب عن شهادات مروعة

يموت الآلاف من اللاجئين والمهاجرين في شرق وغرب أفريقيا، بينما يواجه آخرون إساءة شديدة، في محاولاتهم للوصول إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، بحثا عن حياة أفضل. جاء ذلك في تقرير مشترك للأمم المتحدة والمجلس الدنماركي للاجئين، صدر اليوم الأربعاء.