خبيرة حقوقية ترحب بمنح شميمة بيغوم فرصة الدفاع عن جنسيتها البريطانية التي سحبت منها إثر سفرها لسوريا

16 تموز/يوليه 2020

رحبت خبيرة حقوقية في بيان بقرار محكمة الاستئناف في بريطانيا السماح لشميمة بيغوم بالعودة إلى بلدها للطعن في حرمانها من الجنسية البريطانية، وكانت بيغوم قد تركت المملكة المتحدة وتوجهت إلى سوريا عندما كانت في 15 من عمرها بدعوى الانضمام إلى داعش.

وكانت المقرّرة الخاصة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة في سياق مكافحة الإرهاب، فيونوالا ني أولاين، قد تدخلت في هذه القضية بسبب "العواقب الوخيمة التي لا يمكن إصلاحها" والمتمثلة في سحب الجنسية من امرأة كانت يافعة عندما سافرت إلى سوريا عام 2015.

وقالت ني أولاين في البيان: "إن الحق في الجنسية بوابة تدعم الحق في الحصول على حقوق أخرى، وبدونها يتعرّض الأفراد بشدة للأذى. وحظر الحرمان التعسفي من الجنسية هو حق أساسي بموجب القانون الدولي وهو حماية أساسية للأفراد".

وقد حرمت بيغوم من جنسيتها في شباط/فبراير 2019، من قبل وزير الداخلية آنذاك، وهو إجراء اتخذ بموجب قانون الجنسية البريطانية لعام 1981. إلا أن المقررة الخاصة وصفت شميمة بطفلة ربما تم التغرير بها عبر الإنترنت، ولم يكن لها القدرة الفعلية على المشاركة في الإجراءات القانونية التي تسقط عنها الجنسية.

UN Photo/Jean-Marc Ferré
فيونوالا ني أولان، المقررة الخاصة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب
فيونوالا ني أولان، المقررة الخاصة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب 

وأضافت تقول: "أثني على محكمة الاستئناف في المملكة المتحدة لاستيعابها الأهمية الأساسية والمطلقة للحق في المشاركة المجدية في الإجراءات التي تحرم الشخص من جنسيته".

ضحايا يعيشون في ظروف قاسية

وكانت شميمة تبلغ من العمر 15 عاما عندما غادرت المملكة المتحدة إلى سوريا، وتزوجت من شخص يُزعم أنه يقاتل في صفوف داعش، وأنجبت منه طفلين عندما كانت لا تزال يافعة، وطفلا ثالثا بعد أن بلغت الثامنة عشرة من العمر. توفي اثنان من أطفالها، فيما توفي الطفل الثالث أثناء احتجازهما في مخيم الهول في شمال سوريا.

وأعربت المقررة الخاصة عن شعورها بقلق عميق من أن شميمة، من بين نساء وأطفال آخرين، تتدبر أمورها بشق الأنفس في مخيم مكتظ وفي ظل ظروف غير إنسانية ومهينة تصل إلى حد التعذيب، بموجب القانون الدولي، حيث يتعرض حقها في الحياة للتهديد مستمر.

وتابعت تقول: "إن العودة العاجلة للمقاتلين الأجانب وعائلاتهم وإعادتهم إلى أوطانهم من مناطق النزاع هذه، هي الاستجابة الوحيدة المتوافقة مع القانون الدولي المتعلقة بحالة حقوق الإنسان والحالة الإنسانية والأمنية المتزايدة التعقيد والمتداعية التي تواجه هؤلاء النساء والرجال والأطفال".

وأشارت إلى أن ذلك يفي بقرارات مجلس الأمن الدولي، ويأخذ بعين الاعتبار المصالح الأمنية طويلة المدى للدول.

==-==

المقررون الخاصون هم جزء مما يُعرف بالإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان. الإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهي الاسم العام للآليات المستقلة لتقصّي الحقائق والرصد التابعة للمجلس والتي تعالج إما حالات بلد معين أو قضايا من منظور مواضيعيفي جميع أنحاء العالم. ويعمل الخبراء بشكل تطوعي وهم ليسوا طواقم عاملة في الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجورا على عملهم. الخبراء هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويخدمون بصفتهم الفردية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.