ندى الناشف تدعو إلى توفير حماية أكبر للنساء والفتيات في حالات الطوارئ

13 تموز/يوليه 2020

قالت ندى الناشف، نائبة مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، يوم الاثنين، إن تداعيات تغير المناخ وكوفيد -19 والصراع مجتمعة رفعت عدد المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية بحلول عام 2020، إلى أكثر من 200 مليون شخص.

جاء ذلك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم حيث أوضحت السيدة الناشف أن الوضع مقلق بشكل خاص بالنسبة للنساء والفتيات.

وحذرت السيدة الناشف من صعوبات إضافية جراء الجائحة - بما في ذلك الاعتداء الجنسي - لا سيما أولئك الذين شردتهم الحرب. 

وقالت: "تُظهر التجربة أن انعدام الأمن والتشريد يزيدان من حدة العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، بالإضافة إلى الجرائم الأخرى وانتهاكات حقوق الإنسان مثل زواج الأطفال والزواج المبكر والقسري أو الحرمان من الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية".

الوصم يجبر الكثيرين على الاستمرار في المعاناة بصمت-- ندى الناشف، نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، قد يحتاج أكثر من 212 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية بحلول عام 2022.

هذا العام، يعتقد أن ما يقرب من 168 مليون شخص بحاجة إلى هذه الحماية، ويمثلون حوالي واحد من كل 45 شخصاً في العالم، وهو أعلى رقم منذ عقود.

في نقاش حول كيفية تحسين المساءلة عن الجرائم التي تقترف بحق النساء والفتيات في حالات الطوارئ، حثت نائبة المفوضة السامية الدولَ الأعضاء في منتدى جنيف على النظر في اعتماد نهج جديد.

عدالة سريعة وشاملة

Video Screen Shot
ندى الناشف، نائبة المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تدعو الحكومات لاتخاذ إجراءات عاجلة من أجل حماية صحة وسلامة الأشخاص المحتجزين في السجون وفي المرافق المغلقة الأخرى، كجزء من الجهود الشاملة لاحتواء جائحة COVID-19.

بالإضافة إلى التقليد الحالي المتمثل في ضمان الملاحقة الجنائية للمسيئين، دعت ندى الناشف إلى سن قوانين محددة من شأنها أن تمنع أو تقضي على "سلسلة متواصلة من انتهاكات حقوق الإنسان"، من خلال معالجة الأسباب الجذرية لعدم المساءلة عن الأذى الذي تتعرض له النساء والفتيات.  

وقالت إن هذه هي الطريقة الوحيدة لأن تستعيد النساء والفتيات حقهن في المساواة وحقوقهن الكاملة في الكرامة.

وفي معرض إبراز تحقيقات مجلس حقوق الإنسان الأخيرة في ميانمار وفنزويلا وجنوب السودان، أشارت السيدة الناشف إلى أن جميع البلدان تشارك في التمييز المنهجي ضد النساء والفتيات مما أتاح استمرار الانتهاكات. 

حالات الفشل من ميانمار إلى فنزويلا

UN Women /Allison Joyce
العديد من النساء والفتيات الروهينجا لا يحضرن الدروس لأنها مختلطة من الجنسين. وهنا في مخيمات اللاجئين، يتوجب على النساء الحصول على التعليم ليتمكنوا من الاستفادة من الخدمات الأساسية المقدمة..

في ميانمار، أفادت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ميانمار بعدم المساواة بين الجنسين على نطاق واسع والحرمان من حرية التنقل التي تعاني منها نساء وفتيات الروهينجا، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، على حد قول المسؤولة الأممية.

كما وجد تقرير البعثة أيضا أن الحرمان من الحصول على التعليم والرعاية الصحية الأساسية وغيرها من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية منتشر في المنطقة.

وبالانتقال إلى فنزويلا، أشارت نائبة رئيسة مجلس حقوق الإنسان إلى تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2019 الذي وثق وصول النساء والفتيات المحدود إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، "مع عدم توفر وسائل منع الحمل في العديد من المدن، إلى جانب القيود الصارمة على الإجهاض".

حزن - في جنوب السودان

© UNICEF/Albert Gonzalez Farran
امرأة تحمل ابنتها الصغرى في مركز الحكمة في منطقة جوري بجوبا، جنوب السودان، بعد تعرضها للضرب.

وفي جنوب السودان، حيث كان العنف الجنسي سمة واسعة الانتشار وواسعة النطاق للنزاع منذ عام 2013، أشار تحقيق حول الرعاية الصحية لضحايا مثل هذه الإساءات إلى وجود مرفق صحي واحد فقط لكل 10,000 شخص، والعديد من هذه المرافق ليس لديها ما يكفي من الموظفين المؤهلين لعلاج الناجين من العنف.

وأضافت المسؤولة الأممية: "نتيجة لذلك، قد يلجأ الضحايا إلى المساعدة فقط عندما يصابون بحالة صحية خطيرة. وبالطبع، فإن الوصم يجبر الكثيرين على الاستمرار في المعاناة بصمت".

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.