سوريا: فيتو مزدوج صيني-روسي يسقط مشروع قرار بلجيكي-ألماني اقترح فتح معبري باب الهوى وباب السلام

7 تموز/يوليه 2020

فشل مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الثلاثاء في تبني مشروع قرار يجدد تفويض عمليات إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا بعد أن اعترضت روسيا والصين على مسودة القرار.

وكانت المسودة قد اقترحت تجديد التفويض لاستخدام معبري باب الهوى وباب السلام الحدوديين وإدخال المساعدات الإنسانية من تركيا إلى شمال غرب سوريا لمدة 12 شهرا.

وحصد مشروع القرار 13 صوتا مؤيدا لكنه لم يعتمد "بسبب التصويت السلبي لعضوين دائمين في مجلس الأمن".

نأسف لأن هذا لم يكن مقبولا لدى جميع أعضاء مجلس الأمن، ولكن الأمر لم ينته بعد. سنعمل في الساعات والأيام القادمة لبذل المزيد من الجهود مع جميع الأطراف للتوصل إلى توافق في الآراء--السفير البلجيكي

ونيابة عن الدولتين المشاركتين برعاية مسودة القرار، بلجيكا وألمانيا، قال السفير البلجيكي مارك بيشتين دي بيتسويرف إن بلجيكا وألمانيا قد جاهدتا للتوصل إلى إجماع على أسس إنسانية بحتة.

وحاولت الدولتان الأوروبيتان أيضا إعادة فتح معبر اليعربية الحدودي بالنظر إلى وضع الإنساني في ظل كوفيد-19 وفي سياق دعوات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مزيد من الوصول عبر خطوط التماس وعبر الحدود في شمال شرق سوريا.

وقال دي بويتسويرف إن إعادة فتح معبر اليعربية كان بمثابة خط أحمر لإحدى الدول الأعضاء- على الرغم من أن فتحه كان مدعوما على نطاق واسع بين أعضاء المجلس- وبالتالي لم يتم تضمينه في المسودة النهائية.

وأضاف الممثل الدائم لبلجيكا لدى الأمم المتحدة:

“نأسف لأن هذا لم يكن مقبولا لدى جميع أعضاء مجلس الأمن، ولكن الأمر لم ينته بعد. سنعمل في الساعات والأيام القادمة لبذل المزيد من الجهود مع جميع الأطراف للتوصل إلى توافق في الآراء. هذه مسؤولية هامة للمجلس. نأمل في أن نجد الوحدة لمصلحة الشعب السوري المحتاج".

روسيا تقدم نصا مختلفا

UNOCHA
أطفال يقفون أمام خيمة في مخيم للنازحين في إدلب شمالي سوريا

وقال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا إن بلاده تتفهم ضرورة مواصلة العمليات عبر الحدود في الشمال الغربي وحاولت أن تشرح لأعضاء المجلس كيف يمكن أن يستمر ذلك. وقال إن روسيا قدمت نصها الخاص وأعربت عن أملها في اعتماده، مضيفا أن العمليات عبر الحدود في إدلب ستستمر.

المسودة الروسية باللون الأزرق، وسيتم طرحها للتصويت في المجلس في الأيام القادمة.

خجل أمريكي

وقال الدبلوماسي الأمريكي رودني هانتر إن وفد بلاده "يشعر بالخجل" مما يتعين على المجلس القيام به "بسبب المحاولات الساخرة التي قام بها الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية لتفضيلهما السياسة على حياة الشعب السوري".

إنه يظهر مرة أخرى نهج الرياء الذي تبنته هذه الدولة. بينما يفرضون عقوبات من جانب واحد، يقتلون السوريين، من ثم يفلسفون عملية مجلس الأمن. لذلك، نحن نرفض هذا النوع من اللوم-- السفير الصيني

وقال: "نحن حزينون لحدوث ذلك، لكننا نتطلع إلى مواصلة العمل مع حملة القلم لإيجاد طريقة للمضي قدما".

الصين ترفض الزيف الأمريكي

قال السفير الصيني تشانغ جون إن بلاده تولي أهمية كبيرة لاحتياجات الشعب السوري الإنسانية، وقال إن الصين تبذل قصارى جهدها لمساعدة الشعب السوري من خلال قنوات ثنائية.

وأشار إلى أن بلاده اقترحت تعديلات على المسودة تشير إلى تدابير أحادية قسرية تواجه سوريا. وقال إنه ما لم تتم معالجة هذه التدابير، فلن نتمكن من معالجة الوضع الإنساني في سوريا بطريقة شاملة.

ودعا تلك الدول التي تفرض عقوبات أحادية على سوريا إلى الاستجابة لدعوات الأمين العام ومبعوثه الخاص غير بيدرسون لرفع هذه الإجراءات.

ورفض تشانغ اللوم الذي تلقيه الولايات المتحدة على الصين.

وقال: "إنه يظهر مرة أخرى نهج الرياء الذي تبنته هذه الدولة. بينما يفرضون عقوبات من جانب واحد، يقتلون السوريين، من ثم يفلسفون عملية مجلس الأمن. لذلك، نحن نرفض هذا النوع من اللوم".

هذا ومن المقرر أن ينتهي التفويض باستخدام آلية المساعدة عبر الحدود التابعة للأمم المتحدة في 10 تموز/يوليو الجاري.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.