ليبيا: "انزعاج شديد" من دخول مرتزقة لمنشآت نفطية، وممثلة الأمين العام تدعو إلى تسريع وقف القتال

28 حزيران/يونيه 2020

خلال لقاء مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، دعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، إلى ضرورة التعجيل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتجنيب ليبيا المزيد من القتل والدمار والتهجير.

وبحثت السيّدة وليامز مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السرّاج يوم السبت في روما آخر المستجدات والأوضاع في ليبيا، واستعرضت جهود البعثة في المسارات الثلاثة العسكرية والأمنية والاقتصادية، ومساعي استئناف المسار السياسي بناء على مخرجات مؤتمر برلين، وقرار مجلس الأمن 2510 للتوصل إلى تسوية شاملة تحفظ سيادة واستقلال ووحدة ليبيا.

"انزعاج" بسبب دخول المرتزقة

وفي بيان صدر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) عقب اللقاء مع السرّاج، أعربت المسؤولة الأممية عن "انزعاجها الشديد" بسبب التقارير التي تفيد بدخول مجموعات جديدة من المرتزقة من عدة جنسيات إلى حقل الشرارة ومنشآت نفطية أخرى، "مما ينذر باستمرار منع إنتاج النفط ويهدد بتحويل الهلال النفطي إلى منطقة صراع"، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالقطاع النفطي، بوصفه مصدر الرزق الوحيد لليبيين.

المقابر الجماعية

وتطرقت السيّدة وليامز في اللقاء مع السرّاج إلى المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في ترهونة، وسبل التعاون بين الأمم المتحدة والسلطات وخاصة من خلال تقديم المشورة الفنية لضمان إجراء تحقيق مهني وشفاف.

وفي وقت سابق من هذا الشهر كانت أونسميل قد أفادت بأنها تتابع بقلق شديد التقارير "المروّعة جدا" حول اكتشاف 8 مقابر جماعية على الأقل، معظمها في ترهونة، وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "صدمة شديدة" حيال ذلك، داعيا السلطات إلى "حماية المقابر الجماعية من العبث، والتعرف إلىالضحايا، وتحديد أسباب الوفاة وإعادة الجثامين إلى ذويها".

وفيما يتعلق بالألغام والعبوات الناسفة المبتكرة التي وضعت في منازل المدنيين أو بالقرب منها في عدة مناطق في جنوب طرابلس كانت تسيطر عليها قوات موالية للجيش الوطني الليبي والتي أدت إلى وقوع أكثر من 100 ضحية من المدنيين وموظفي إزالة مخلفات الحروب، أكدت وليامز على دعم الأمم المتحدة المستمر للشركاء والمجتمعات المحلية والأطراف الليبية المعنية لتخليص ليبيا من تهديد المواد المتفجرة ومخلفات الحروب.

حماية المرأة في ليبيا

وفي بيان منفصل صدر عن أونسميل، أشارت البعثة إلى أنه في الشهر المقبل، سيمضي عام على اختطاف عضوة البرلمان، سهام سرقيوة، من منزلها في منطقة بوهديمة في مدينة بنغازي. وقبل ستة أعوام، اغتيلت العضوة السابقة في المجلس الوطني الانتقالي والمدافعة عن حقوق الإنسان والناشطة سلوى بوقعيقيص، مما ساهم باستمرار تدهور أمن وسلامة الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان حتى اليوم بحسب البعثة.

وقال البيان "وبالمثل، فإن عمليات الإعدام بإجراءات موجزة التي طالت كلاً من عضوة مجلس النواب عن درنة فريحة البركاوي في 17 تموز/ يوليو 2014، إلى جانب الناشطة في مجال حقوق الإنسان انتصار الحصري في شباط/ فبراير2015 والصحافية نصيب كرنافة في 29 أيار/ مايو 2014 في سبها، عززت مناخ الإفلات من العقاب عن أعمال العنف ضد النساء"، وهؤلاء النساء كانت لديهن الجرأة، وفق البيان، لإطلاق أصواتهن، مما أجبر العديد من الأخريات على الانسحاب من المشاركة في الحياة العامة والفرار من البلاد.

وجددت أونسميل دعوتها إلى المساءلة عن الجرائم التي تستهدف المرأة، واتخاذ تدابير وقائية وعلاجية "أكثر فاعلية" من جانب السلطات لضمان الحماية وتوفير إمكانية الحصول على المساعدة الطارئة ووضع ترتيبات الإبلاغ لجميع الضحايا دون خوف من الانتقام.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

170 دولة تؤيد نداء الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار خلال أزمة كوفيد

بعثت دول أعضاء ومراقبة في الأمم المتحدة وكيانات أخرى برسالة سياسية قوية هذا الأسبوع، حيث وقعت 170 منها على إعلان أيدت من خلاله  دعوة الأمم المتحدة إلى إسكات البنادق، والاتحاد ضد التهديد العالمي لجائحة كوفيد-19.

ليبيا: خبراء أمميون يدعون إلى التحقيق في الانتهاكات المتعلقة بأنشطة المرتزقة في البلاد

حذر خبراء أمميون* من أن الاعتماد على الجهات الفاعلة الأجنبية ساهم في تصعيد النزاع في ليبيا، وقوض احتمالات التوصل إلى حل سلمي، وألقى بتداعيات مأساوية على السكان المحليين.