لبنان: مجلس الأمن يبدي قلقا بالغا إزاء الأحداث الأخيرة التي وقعت عبر الخط الأزرق

4 آيار/مايو 2020

أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق إزاء الأحداث الأخيرة التي وقعت عبر الخط الأزرق وفي منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وحيال جميع انتهاكات قرار مجلس الأمن 1701، بما في ذلك عن طريق البر والجو.

جاء ذلك في ورقة معلومات للصحافة أصدرها المجلس يوم الاثنين عقب جلسة مناقشة مغلقة حول الوضع في لبنان، تحدث خلالها كل من المنسق الخاص للأمم المتحدة، يان كوبيش، والوكيل العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا.

وتأتي هذه الجلسة في معرض اجتماعات المجلس الدورية حول تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 الذي اعتمده المجلس في أعقاب حرب تموز/يوليو 2006 والهادف إلى وقف القتال بين لبنان وإسرائيل.

وفي الورقة التي قرأها مندوب إستونيا الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس المجلس لشهر أيار/مايو السيد سفين يورغنسون، عبر تقنية الفيديو، شدد أعضاء المجلس على أهمية أن تبذل جميع الأطراف "قصارى جهدها لضمان استمرار وقف الأعمال العدائية، وممارسة أقصى قدر من الهدوء وضبط النفس والامتناع عن أي عمل أو خطاب من شأنه أن يعرض للخطر وقف الأعمال العدائية أو زعزعة الاستقرار في المنطقة".

Photo: Pasqual Gorriz/UN
قائد القطاع الشرقي لبعثة اليونيفيل يطلع وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جون بيير لاكروا على الأنشطة على طول الخط الأزرق في جنوب لبنان. (من الأرشيف)

وكان التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية،  قد تصاعد في شهر نيسان/أبريل الماضي. وفي هذا السياق كانت الأمم المتحدة قد حثت الطرفين على "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

وفي ورقتهم إلى الصحافة اليوم، رحب أعضاء مجلس الأمن برغبة الأطراف المعنية في الاستفادة المثلى من الآلية الثلاثية، و"أدانوا أي هجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل".

الإصلاحات الاقتصادية

بالإضافة إلى ذلك، أخذ أعضاء مجلس الأمن علما بموافقة حكومة لبنان على خطة اقتصادية وقرارها التماس برنامج من صندوق النقد الدولي. وأخذوا علما بحاجة السلطات اللبنانية الماسة للاستجابة إلى تطلعات الشعب اللبناني من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية ذات مغزى، ولا سيما الالتزامات التي تم التعهد بها في إطار مؤتمر سادر وكذلك في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الذي عقد في باريس في 11 كانون الأول/ديسمبر.

وكان احتجاجات شعبية غير مسبوقة تدعو إلى إصلاحات اقتصادية وسياسية قد اجتاحت لبنان منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول 2019. وقد توقفت هذه الاحتجاجات بسبب كوفيد-19 غير أنها عادت لتحتشد مؤخرا في بعض المناطق. وكان يان كوبيش وفي تغريدة له عبر توتير، قد أشار إلى هذه الاحتجاجات بما فيها الدائرة في مدينة طرابلس شمالي لبنان لإحياء ذكرى الشاب فواز السمان الذي قضى نحبه خلال مواجهات حصلت بين الجيش اللبناني والمحتجين في طرابلس، على خلفية الأوضاع المعيشية السيئة التي تعصف بلبلاد.

ووصف كوبيش هذه الاحتجاحات ب "رسالة قوية للسلطة وللقادة السياسيين". وقال "إن تجاهل احتياجات ومطالب أهل طرابلس والشعب اللبناني بأسره لم يعد ممكناً".

واستنادا إلى تلك الإصلاحات الضرورية، أعرب أعضاء مجلس الأمن عن دعمهم للبنان لمساعدته على الخروج من الأزمة الحالية ومعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية والإنسانية، وتأثير كوفيد-19 الذي يواجه البلد. ودعوا المجتمع الدولي، بما في ذلك المنظمات الدولية، إلى القيام بذلك.

وأقر أعضاء مجلس الأمن بالتحديات الإضافية التي تفرضها جائحة "كوفيد" العالمية على الاقتصاد اللبناني، وأثنوا على التدابير الوقائية التي اتخذتها اليونيفيل في هذا الصدد.

دعم قوي لليونيفيل واستقرار لبنان

UNFIL/ Pasqual Gorriz
جنود حفظ سلام إسبان من اليونيفيل في دورية مسائية على طول الخط الأزرق في ضواحي كفركلا، بجنوب لبنان.

أشاد أعضاء المجلس بجهود اليونيفيل الرئيسية والمتواصلة للحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق، وتعاونها مع الجيش اللبناني بهدف بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، وشددوا على أهمية من قدرة اليونيفيل على تنفيذ تفويضها.

وأكد أعضاء مجلس الأمن دعمهم القوي لاستقرار لبنان وسلامته وسلامة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.