كورونا: المبعوث الخاص يقر بجهود جميع الأطراف السورية.. ونجاة رشدي تحث مجموعة الدعم على التحرك بسرعة

2 نيسان/أبريل 2020

في سباق مع الزمن، تتسارع الجهود في سوريا لتجهيز المختبرات وعنابر العزل ورفع مستوى الوعي بشأن تدابير الحد من انتشار كوفيد-19 وتجنبه كي لا يعصف بالبلاد ويزيد من معاناة السكان الذين يعانون أصلا من حرب طال أمدها ودخلت عامها العاشر منذ حوالي شهر.

وفي اجتماع ضمّ فريق العمل الإنساني التابع لمجموعة الدعم الدولية لسوريا وقيادات الأمم المتحدة الإنسانية في سوريا والمحاور الإقليمية في الأردن وتركيا، أكدت كبيرة مستشاري الشؤون الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، أنه يتم أيضا تجهيز المرافق الطبية ووحدات العناية المركزة وتحديد المجتمعات الأكثر عرضة للخطر.

الوضع الحالي جديد من نوعه ولا يشبه شيئا شهدته سوريا خلال الأعوام التسعة الماضية -- نجاة رشدي

وشددت رشدي في بيان عقب الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، على أن الوضع الحالي جديد من نوعه ولا يشبه شيئا شهدته سوريا خلال الأعوام التسعة الماضية. وأضافت أن "المساعدات الإنسانية لم تكن أكثر إلحاحا من ذي قبل في عموم سوريا لأن جميع السوريين ومن يقدم لهم المساعدة في خطر."

غير بيدرسون: جميع الأطراف تبذل الجهود

وحضر الاجتماع المبعوث الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، الذي ناشد مجددا وقف إطلاق النار بشكل كامل وفوري في جميع أنحاء سوريا لتمكين جميع جهود التصدي إلى كـوفيد-19، معربا عن استعداده للعمل مع جميع أطراف النزاع لتعزيز مناشدته.

وأقرّ بيدرسون بالجهود التي تبذلها الحكومة السورية وائتلاف المعارضة السورية وغيرهما من سلطات الأمر الواقع في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في سياق الاستجابة لكوفيد-19.

نظام صحي متآكل

بدورها، أبلغت الوكالات الإنسانية فريق العمل أن النظام الصحي العام في سوريا هش بعد سنوات من الحرب المدمرة، وسيتطلب الجهاز الصحي دعما كبيرا لتعزيز قدراته على مواجهة الفيروس القاتل. وأشارت المنظمات إلى أهمية تزويد سوريا بالمستلزمات الطبية الإضافية والأجهزة والمعدات بشكل عاجل لمواجهة تفشٍ محتمل.

WFP/Photolibrary
الكثير من البلدات في شمال غرب سوريا دمرت خلال الصراع

نازحون ولاجئون في مرمى الخطر

يُذكر أن داخل سوريا يوجد ستة ملايين نازح، بينهم مليون في شمال غرب البلاد نزحوا منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر الماضي، و1.8 مليون في دمشق وريفها، هؤلاء يعيشون في ظروف تجعلهم أكثر ضعفا أمام الأمراض التنفسية.

في سوريا: 6 ملايين نازح منهم مليون في شمال غرب البلاد، و1.8 مليون في دمشق وريفها -- الأمم المتحدة

وذكّرت رشدي الأعضاء أن من المهم ضمان حصول ملايين اللاجئين السوريين في الدول المجاورة على المساعدة، خاصة الذين يعيشون في مخيمات مكتظة ومواقع غير رسمية. ودعت إلى التعاون معا والتحرك بشكل أسرع مع الحفاظ على نقل المساعدات الإغاثية عبر الحدود وداخل البلاد وضمان حرية حركة العامليين الإنسانيين وأولئك الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية العاجلة.

وحثّت السيّدة نجاة رشدي في ختام البيان الدول المانحة والدول التي فرضت إجراءات أحادية على تقديم إعفاءات خاصّة في مجال الرعاية الطبية ووضع العوائق جانبا في هذه الأزمة.

كما حثّت مجموعة الدعم على ممارسة الجهود الحثيثة لضمان تقديم المساعدة والدعم لجميع السوريين في عموم البلاد في أقرب وقت ممكن. 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

خبيرة أممية: استمرار فرض عقوبات اقتصادية مرهقة على بعض الدول يقوض بشدة الحق الأساسي في الحصول على الغذاء في ظل كوفيد-19

 دعت خبيرة معنية بحقوق الإنسان إلى رفع العقوبات الدولية فورا لمنع حصول أزمة جوع في البلدان المتأثرة بجائحة فيروس كورونا.

برنامج الأغذية يسارع لإبطاء سير فيروس كورونا نحو سوريا تخوفا "من العواقب"

يقدّر برنامج الأغذية العالمي عدد السوريين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بثمانية ملايين شخص. ويشير البرنامج إلى أنه بعد الإعلان رسميا عن اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا، يحتاج السوريون دعما أكثر من أجل الحفاظ على صحة جيدة.