أوتشا: نخشى من "حمام دم" في شمال غرب سوريا ما لم يتم الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار

أطفال يلهون أمام مخيم للنازحين في جنوب إدلب، بسوريا
UNOCHA
أطفال يلهون أمام مخيم للنازحين في جنوب إدلب، بسوريا

أوتشا: نخشى من "حمام دم" في شمال غرب سوريا ما لم يتم الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار

السلم والأمن

حذر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من اشتداد المعارك في شمال غرب سوريا وزحفها إلى المخيمات التي لجأ إليها النازحون والمواقع المجاورة لها.

وصرّح المتحدث باسم أوتشا، ينس لاركيه، من جنيف بأن خطوط المواجهة والعنف الضاري يواصلان الزحف والاقتراب من تلك المناطق المكتظة بالنازحين، كما يؤثر القصف بشكل متزايد على مواقع النزوح والمواقع المجاورة لها. وقال: "ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لمنع المزيد من المعاناة، وإلا فما نخشاه سينتهي بحمام دم."

ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لمنع المزيد من المعاناة، وإلا فما نخشاه سينتهي بحمام دم -- ينس لاركيه

وأضاف لاركيه أنه يوجد حاليا 900 ألف نازح، 60% منهم أطفال ومعظمهم يقيمون في مناطق تزداد اكتظاظا بالنازحين يوما بعد يوم لاسيّما المناطق القريبة من الحدود بين إدلب وتركيا.

وقال لاركيه: "إن ثلث النازحين، أي 330 ألف شخص، فرّوا إلى مناطق في شمال محافظة حلب المحاذية لإدلب، ونرجّح أن 170 ألفا من النازحين الجدد يقيمون في العراء أو في مبانٍ غير مكتملة، وبالإضافة إلى ذلك يقيم أكثر من 280 ألفا منهم في مخيمات أصلا مكتظة وتجاوزت قدرتها الاستيعابية، أو في مخيمات مؤقتة حيث يبنون خياما بشكل فردي دون أن تتوفر لديهم الخدمات الأساسية مثل المراحيض."

النازحون يحرقون ملابسهم

وأضاف لاركيه أن العائلات الفارّة من شمال غرب سوريا عمدت إلى حرق الملابس الزائدة واستخدامها بغرض التدفئة، وبعض العائلات تحرق قطعا من الأثاث أو مواد أخرى تصدر دخانا ساما.

وتقدّر أوتشا أعداد النازحين الذين شردوا منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر ب 900 ألف، في ظل تكثيف الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المعارضة في آخر المواقع التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب.

ازدادت المطالب لتلبية الاحتياجات من 336 مليون دولار إلى نحو نصف مليار دولار -- ينس لاركيه

وقال لاركيه، إن العدد يتجاوز الأرقام التي حددها المجتمع الإنساني أثناء "التخطيط لأسوأ السيناريوهات" التي يمكن أن تحدث في مثل هذه الأوقات. وأضاف المتحدث باسم أوتشا أنه في البداية كانت هناك مطالبة بمساعدة 800 ألف نازح على مدار الأشهر الستة القادمة، "ولكن الآن نحن ندرس تلبية احتياجات 1.1 مليون شخص ولذا فقد ازدادت المطالب لتلبية الاحتياجات من 336 مليون دولار إلى نحو نصف مليار دولار، وحتى الآن حصلنا على 100 مليون دولار. "

مناشدة لمساعدة المدنيين

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أطلق مناشدة يوم الثلاثاء طالب فيها الأطراف بوقف فوري لإطلاق النار.

كما حذر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، في إحاطة أمام مجلس الأمن قبل أيام من حجم المعاناة الإنسانية  من حجم المعاناة الهائل، مشددا على أن المعارك وصلت الآن إلى المناطق المكتظة بالسكان مثل مدينة إدلب ومعبر باب الهوى الحدودي حيث يتركز أعلى وجود للنازحين في شمال غرب سوريا، كما أنه بمثابة شريان الحياة الإنساني لهم.