السودان: الممثل الخاص المشترك لبعثة اليوناميد يزور مدينة الجنينة-- والصحة العالمية تقدم المساعدات

14 كانون الثاني/يناير 2020

قام الممثل الخاص المشترك وكبير الوسطاء ببعثة "اليوناميد" بزيارة تفقدية إلى معسكر كريندينق للنازحين المهجور، في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور السودانية، لتقييم آثار  الدمار أثناء المواجهات المجتمعية الأخيرة بالمنطقة.

وأعرب السيد جيريمايا مامابولو الممثل الخاص للبعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي في السودان عن عميق أسفه إزاء أعمال العنف الفظيعة التي "يقف هذا المعسكر شاهدا على حجم الدمار والنزوح" الذي أحدثته.

وأضاف الممثل الخاص" نأمل في أن تُذكّر مثل هذه الأحداث المجتمعات بأن استخدام الوسائل العنيفة لحل النزاعات لا يؤدي إلا الى حالة الخسران، فلا رابح أبداً! لذا فإنني أشجع القادة وأفراد المجتمعات المحلية على الانخراط دوماً في حوارات بناءة لتسوية خلافاتهم والابتعاد كل البعد عن التصرفات التي تقود إلى العنف والنزوح".

وقد التقى السيد مامابولو بقادة المجتمعات المحلية في ولاية غرب دارفور واستمع إلى وجهات نظرهم حول كيفية تصاعد الوضع وأساليب منع وقوع مثل هذه الحوادث المؤسفة بهذا المستوى المأساوي.

كما التقى الممثل الخاص بوالي ولاية غرب دارفور المكلف اللواء عبد الخالق بدوي والذي عقد اجتماعاً مع لجنة أمن الولاية ولجنة الإغاثة بالولاية ورؤساء مكاتب الأمم المتحدة الميدانية العاملة على الأرض، حيثُ بحثوا قضايا الوضع الأمني الراهن والتدابير الولائية لاستعادة الاستقرار في مدينة الجنينة والمناطق المحيطة ولمساعدة السكان المتأثرين وعودة النازحين إلى مناطقهم.

 وأشاد الممثل الخاص المشترك عقب الاجتماع بجهود الحكومة الانتقالية في السودان في تواصلها مع كافة أطراف النزاع وإعادة الهدوء في مدينة الجنينة وما حولها "بدعم من الإدارة الأهلية ووكالات الأمم المتحدة وأصحاب الشأن".

دور للبعثة المشتركة في بناء السلام

كذلك عقد السيد مامابولو اجتماعا مع رؤساء مكاتب الأمم المتحدة الإقليمية العاملة في منطقة الجنينة، مجددا التأكيد على الحاجة إلى توفير المساعدات الإنسانية للسكان المتأثرين وبحث سبل ما يمكن أن تقدمه اليوناميد من دعم عبر موظفيها بمكاتب التنسيق الولائية.

ويقول بيان صحفي من البعثة إنه وعلى الرغم من أن حفظة السلام التابعين لها قد انسحبوا من غرب دارفور في أيار/مايو 2019، إلا أنها تواصل نشاطها في بناء السلام هناك وتعمل مع فريق الأمم المتحدة القطري والحكومة الانتقالية على المستويين الاتحادي والولائي لضمان الوصول السريع إلى المساعدات للمجتمعات المحلية المتأثرة.

مساعدات وإمدادات طبية

من ناحية أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء أنها تلبي الآن، مع شركائها الصحيين، الاحتياجات الصحية للمتأثرين بالنزاع الأخير في مدينة الجنينة، وما حولها.  

وقالت المنظمة إنها قدمت حتى الآن أدوية وإمدادات طبية لما يزيد عن 120 ألفا من السكان، بما في ذلك أولئك الذين يحتاجون إلى العناية من آثار الصدمة أو الرعاية الجراحية. كما تشمل الإمدادات الأخرى التي قدمها الشركاء الصحيون أدوية أمراض الإسهال وأمراض الطفولة وغيرها.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتورة هدى عطا، إنه ونظرا لظروف الاكتظاظ ومحدودية خدمات المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي، فإن "خطر انتشار الأمراض المعدية التي تنقلها المياه والنواقل يكون كبيرا." وأضافت أن "آلية لمراقبة انتشار الأمراض قد تم تأسيسها، رغم أن التحصين لا يزال يمثل فجوة تحتاج إلى معالجة عاجلة."

وأورد بيان صحفي من المنظمة أن سبع نقاط طبية قد تم إنشاؤها من قبل الشركاء الصحيين لتغطية المناطق التي يقيم فيها النازحون، كما يتم إحالة المحتاجين إلى الرعاية إلى مستشفى الجنينة التعليمي، حيث "تقوم سيارتا إسعاف بنقل المرضى إلى المستشفى بالإضافة إلى عينات من المختبر لتحليلها."

وأضافت الدكتور عطا إن "منظمة الصحة العالمية وجميع الشركاء الصحيين في حالة تأهب قصوى حيث أننا نستجيب للاحتياجات الحالية لجميع الأشخاص المتضررين، وفي الوقت نفسه نعمل بجد لتجنب أي مخاطر صحية محتملة".

هذا وقد قام فريق من خبراء الصحة العامة من قطاعي الصحة والمياه والصرف الصحي بزيارة المنطقة في الفترة من 5 إلى 6 كانون الثاني/يناير لتقييم الوضع على الأرض وتحدث مع العائلات النازحة لمعرفة احتياجات المتضررين.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.