أبو ظبي: اختتام أعمال المؤتمر الإقليمي لتمكين الشباب وتعزيز التسامح ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب

19 كانون الأول/ديسمبر 2019

اُختتمت في أبو ظبي، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الإقليمي رفيع المستوى حول "تمكين الشباب وتعزيز التسامح: التدابير العملية لمنع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب."

وأصدرت الجهات المنظمة للمؤتمر وهي وزارة الخارجية والتعاون الدولي ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومركز هداية بيانا أشاروا فيه إلى مشاركة 250 ممثلا من 23 من الدول الأعضاء ومن مختلف كيانات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وشركاء المجتمع المدني.

وبحسب البيان فإن المشاركين ناقشوا مختلف التدابير الواجب اتخاذها لتعزيز القدرة على الصمود ضد التطرف المفضي إلى الإرهاب.

جلسات عديدة ناقشت مواضيع مختلفة

وتضمن المؤتمر، بحسب البيان، ثلاث جلسات ذات مواضيع عامة، هي جلسة رفيعة المستوى معنية بتمكين الشباب من أجل منع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب، وجلسة رفيعة المستوى لتعزيز التسامح من أجل منع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب، وحلقة شبابية معنية بتعزيز الشراكات بين الحكومات والشباب والمجتمع المحلي والجهات الدينية لتعزيز قيم التسامح وتعزيز القدرة على الصمود أمام الدعاية الإرهابية.

 وذكر البيان أن هذه الجلسات اعتمدت على المناقشات التي جرت خلال حلقة العمل التي استمرت ليوم واحد وسبقت المؤتمر، بقيادة منظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية.

وفي كلمته في افتتاح المؤتمر، أكد الوزير زكي نسيبة على الدور الحيوي لمنظمات المجتمع المدني في تمكين الشباب وتعزيز التسامح لمنع ومكافحة التطرف والإرهاب، مشددا في هذا السياق على الحاجة إلى تعزيز الشراكات والتعاون مع هذه المنظمات للاستفادة من خبراتها في وضع وتنفيذ خطة عمل وطنية وإقليمية لمنع ومكافحة التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب.

UAE Mission/ Kim Haughton
من الأرشيف: مقصود كروز، المدير التنفيذي للمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف "هداية" بدولة الإمارات العربية المتحدة، متحدثا في منتدى مكافحة استخدام الانترنت لأغراض الإرهاب بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. 29 حزيران/يونيه 2018

فلاديمير فورونكوف: التسامح أمر أساسي للتضامن، وإعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي

وتحدث أيضا السيد فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام لمكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة معربا عن شكره لوزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات ولمركز هداية لمشاركتهما في رئاسة المؤتمر.

وأعلن أن مركز هداية ومكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة قد وقعا على هامش المؤتمر مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بينهما.

وأشاد وكيل الأمين العام أيضا بمشاركة السيد بيتر سزتراي وزير الدولة للسياسة الأمنية في هنغاريا، والسيدة فاطمة بنغازي من مجلس القيادات الشابة لطنجة، إضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، بمن فيهم السيد يوري فيدوتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والسيدة جاياثما ويكراماناياكي، مبعوثة الأمم المتحدة للشباب، والسيد أداما ديانغ، مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع ا لإبادة الجماعية، والسيد ميغيل أنخيل موراتينوس الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.

إن التسامح أمر أساسي للتضامن وإعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي. وهو يشكل حصنا أساسيا ضد الانتشار المدمر للتطرف العنيف

وقدم فلاديمير فورونكوف، بالنيابة عن الرئيسين المشاركين، الاستنتاجات الرئيسية للمؤتمر ورؤى تضمنت الخطوات الواجب اتباعها للمضي قدما، مشيرا إلى أن المشاركين في المؤتمر قد اتفقوا على أن داعش وتنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى تشكل خطرا حقيقيا واسع الانتشار، وأكدوا على ضرورة زيادة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي بما في ذلك تبادل الممارسات الجيدة والدروس المستفادة لتمكين الشباب. وأضاف:

 "إن التسامح أمر أساسي للتضامن، وإعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي. وهو يشكل حصنا أساسيا ضد الانتشار المدمر للتطرف العنيف إن رحلة تحقيق التسامح يجب أن تبدأ بالاندماج الاجتماعي وألا تتوقف إلا مع تعاضد جميع أفراد المجتمع."

ودعا فورونكوف المجتمعات المحلية إلى بناء جسور التفاهم لتعزيز القدرة على الصمود ونبذ الروايات التي "تشوه وتجرد الآخرين من إنسانيتهم، بمن فيهم أولئك الذين يربطون الإرهاب بأي دين أو جنسية أو إثنية."

UNICEF/Alessio Romenzi
طفل يمشي بين أنقاض منازل دمرتها الضربات الجوية خلال الحرب بين القوات العراقية وتنظيم داعش غربي مدينة الموصل. مارس/آذار 2017.

 

 ماذا نتج عن مناقشات الحلقات الشبابية؟

واستنادا إلى مناقشات الحلقات الشبابية، شدد وكيل الأمين العام على ما يلي:  

  • التأكيد على بذل المزيد من الجهد للاستماع إلى وجهات نظر الشباب وإشراكهم في صياغة سياسات وبرامج مكافحة الإرهاب.
  • تركيز جهود الوقاية على ضحايا الإرهاب إنما يبعث برسالة قوية جدا تساعد على وضع وجه إنساني لآ ثار الإرهاب مع بناء مجتمعات قادرة على الصمود. 
  • دعوة المؤتمر إلى اتباع تدابير شاملة لمنع الإرهاب ومكافحته واستئصاله من جذور.
  • التشديد على الحاجة إلى تضافر جهود الحكومات والمجتمع المدني، والجهات الفاعلة المجتمعية والدينية وغير التقليدية، في تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل والتعايش السلمي في إ طار الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.

واختتم فورونكوف كلمته قائلا:

"لنكرم حقوق الإنسان وسيادة القانون لبناء مجتمعات قادرة على الصمود من أجل مستقبل مشترك كجيران عالميين في عصر الاتصال المفرط لمنع الإرهاب ومكافحته،" مشددا على أن المجتمعات يجب أن تستثمر في الوقاية وبناء المرونة الاجتماعية والمؤسسية لمكافحة الإرهاب.

مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب

وبحسب البيان، فإن هذا المؤتمر هو السادس في سلسلة من المؤتمرات الإقليمية التي ستعقد حول مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب التابعة للدول الأعضاء، الذي انعقد لأول مره في نيويورك في يونيو2018، بدعوة من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، بهدف تعزيز التعاون الدولي لمكافحة التهديد المتنامي للإرهاب.

 ويتشارك مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب مع الدول الأعضاء في مختلف المناطق بالمشاركة في تنظيم هذه المؤتمرات التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي المناهض للإرهاب ومنع التطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب.

وأشار البيان إلى أن نتائج وتوصيات هذه المؤتمرات ستصب في المؤتمر رفيع المستو ى الثاني لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب الذي ستعقده الدول الأعضاء في نيويورك في يوليو 2020.

 

استمعوا إلى الحوار الذي أجريناه العام الماضي مع السيد مقصود كروز المدير التنفيذي للمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف "هداية" خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى لمكافحة الإرهاب والذي عقد  بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

مركز هداية: إشراك الشباب العربي في الحياة العملية يحميهم من الجماعات الإرهابية

قال مقصود كروز المدير التنفيذي للمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف "هداية" إن منع الجماعات الإرهابية من الوصول إلى الشباب والشابات لا يتم إلا من خلال تقديم برامج حقيقية "تزرع في وجدانهم الوقاية النفسية والمناعة الذهنية والتحصين الفكري ضد كل أشكال التطرف."