إعلان سياسي للبلدان النامية غير الساحلية يركز على أهمية الشراكات في انتشال هذه الدول من براثن الفقر

5 كانون الأول/ديسمبر 2019

كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يحول بعض أفقر بلدان العالم غير الساحلية إلى دول مزدهرة مترابطة عبر الأرض؟ اليوم الخميس، في مقر الأمم المتحدة، جددت الدول الأعضاء الالتزامات لانتشال 32 دولة من البلدان النامية غير الساحلية، من الفقر.

 

الحدث الذي افتتح اليوم، ويستمر ليومين في نيويورك، يعرف رسميا باسم "استعراض منتصف المدة لبرنامج عمل فيينا للبلدان غير الساحلية"، وهي مبادرة مدتها 10 سنوات لتحسين اقتصادات البلدان النامية غير الساحلية، التي تعاني، من بين أمور أخرى، من جغرافيا صعبة: فهي غالبا ما تكون بعيدة عن الأسواق العالمية، وتفتقر إلى الموانئ البحرية، وتعتمد على الظروف السائدة في البلدان المجاورة التي عادة ما تكون اقتصادات نامية.

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي افتتح الفعالية قال إن "التعاون بين الدول المعنية أمر حاسم، لذلك نحن بحاجة إلى مزيج السياسة الصحيح، وزيادة الاستثمار، والبنية التحتية قوية، والعمليات الجمركية الفعالة، وتحسين الوصول إلى التكنولوجيا واستخدامها".

هناك تقدم في مجالات رئيسية

جلسة عامة رفيعة مستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول استعراض منتصف المدة لبرنامج عمل فيينا للبلدان غير الساحلية للعقد 2014-2024
جلسة عامة رفيعة مستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول استعراض منتصف المدة لبرنامج عمل فيينا للبلدان غير الساحلية للعقد 2014-2024, by UN Photo/Evan Schneider

وأشار الأمين العام إلى "التقدم في بعض المجالات الرئيسية". وتشمل هذه ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في العديد من البلدان؛ والتقدم المحرز في المؤشرات المتعلقة بالصحة والتعليم والطاقة والمساواة بين الجنسين وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

ولفت غوتيريش الانتباه  إلى أن قطاع النقل آخذ في التحسن، في ظل تطور ممرات العبور الاقتصادية. ومن الأمثلة على الروابط الاقتصادية المتنامية اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، واتفاقية تيسير التجارة لمنظمة التجارة العالمية، والتي توفر الفرص للبلدان غير الساحلية لربط الأسواق الخارجية وسلاسل القيمة العالمية.

النضال مستمر في ظل ظلم تاريخي

ومع ذلك، حذر الأمين العام من أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله، وهو شعور ردده الدكتور تيجاني محمد باندي، رئيس الجمعية العامة، في خطابه أمام المؤتمر.

وقال باندي إن هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات مكثفة إذا أراد المجتمع الدولي تغيير "الصورة القاتمة" للوضع الحالي للبلدان النامية غير الساحلية، والتي "يواصل العديد منها الكفاح في ظلال المظالم التاريخية"، على حد قوله، مشيرا إلى المشاكل الحادة التي تواجهها هذه البلدان.

خير (يسار) هو أب لسبعة أطفال، لم يعد بإمكانه إطعامهم. دمر الجفاف أرضه في مقاطعة دايكوندي بأفغانستان؛ وهذا العام لم يحصد شيئا. (يونيو 2018)
خير (يسار) هو أب لسبعة أطفال، لم يعد بإمكانه إطعامهم. دمر الجفاف أرضه في مقاطعة دايكوندي بأفغانستان؛ وهذا العام لم يحصد شيئا. (يونيو 2018), by UNICEF/Adrak

إعلان سياسي يركز على أهمية الشركات

وقد اعتمدت الدول الأعضاء إعلانا سياسيا وصفه رئيس الجمعية العامة بأنه "شهادة على قوة التعددية اليوم، والسبيل الوحيد الذي يمكنه معالجة القضايا الشاملة"، التي تهم كلا من البلدان النامية ودول المرور والدول المتقدمة.

ودعا باندي إلى تغيير السرد، واعتبار "البلدان النامية غير الساحلية بلدانا نامية مترابطة عبر الأرض". وأشار إلى أن التنفيذ الفعال للإعلان السياسي يتطلب شراكات مع جميع الدول، وكذلك مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب والأوساط الأكاديمية".

ويتضمن الإعلان السياسي التزامات بالأهداف والإجراءات المتسارعة لإزالة جميع الحواجز القانونية والاجتماعية والاقتصادية لتحقيق المساواة بين الجنسين.

"عبر الشراكات، سنتخذ هذه الخطوة نحو إعمال حقوق الإنسان للفتيات والنساء في البلدان النامية غير الساحلية. في الواقع، هذا يسعى إلى تمتع كل إنسان بكامل حقوقه الإنسانية، على النحو المطلوب في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، بحسب رئيس الجمعية العامة.

تستخدم أسرة في مقاطعة يوفس بمنغوليا، لوحة شمسية لتوليد الطاقة من أجل إضاءة خيمتهم المنغولية التقليدية.
تستخدم أسرة في مقاطعة يوفس بمنغوليا، لوحة شمسية لتوليد الطاقة من أجل إضاءة خيمتهم المنغولية التقليدية., by UN Photo/Eskinder Debebe

برنامج عمل فيينا

تم اعتماد برنامج عمل فيينا (VPoA) للبلدان النامية غير الساحلية للعقد 2014-2024 في مؤتمر الأمم المتحدة الثاني المعني بالبلدان النامية غير الساحلية الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

ويوفر برنامج العمل إطارا شاملا للتصدي للتحديات الخاصة بالبلدان النامية غير الساحلية وإدماجها في الاقتصاد العالمي من خلال ستة مجالات ذات أولوية يعزز بعضها البعض، وهي:

العبور، تطوير البنية التحتية، التجارة الدولية وتيسير التجارة، التكامل الإقليمي والتعاون، التحول الاقتصادي الهيكلي، ووسائل التنفيذ.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.