الأمم المتحدة تحذر من أزمة ديون وشيكة في البلدان النامية غير الساحلية في زمن الكوفيد

23 أيلول/سبتمبر 2020

في الاجتماع الوزاري السنوي لوزراء خارجية البلدان النامية غير الساحلية، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن أزمة الديون تلوح في الأفق لهذه الدول. وأشار إلى أن الديون العالمية قد وصلت إلى مستويات قياسية في ظل جائحة كوفيد-19.

 

وقال أنطونيو غوتيريش، في الاجتماع الذي يعقد على هامش أعمال المداولات العامة للجمعية العامة، إن أثر الجائحة يفاقم التحديات التي تواجه البلدان النامية غير الساحلية، إذ عطل التجارة والمواصلات وحركة الصادرات والواردات.

وأشار إلى أن أكثر من ربع الإيراد العام، في بعض الدول، يُستخددم لسد الديون. وشدد غوتيريش على أهمية ضمان وصول كل الموارد وسبل تخفيف عبء الديون إلى جميع الدول التي تحتاجها، لخلق مساحة للاستثمارات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تعد مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، ضرورة لضمان توجيه الموارد إلى حيث تشتد الحاجة إليها.

وقال الأمين العام إن اجتماع القادة يوم التاسع والعشرين من أيلول/سبتمبر حول تمويل التنمية في عصر جائحة كوفيد-19 وما بعدها، يمكن أن يساعد في حشد الطموح والعمل في هذه المجالات.

 وقال أمين عام الأمم المتحدة مخاطبا الحضور:

"أعلم كم تؤثر عليكم هذه التحديات الجديدة بشدة، إذ تهدد نموكم الاقتصادي وأسواق العمل وسبل كسب الرزق، وفي النهاية جهود الوفاء بأجندة التنمية المستدامة لعام 2030 واتفاق باريس للمناخ. الأمم المتحدة وأنا هنا لنكون شركاء معكم في إيجاد الحلول."

 ومن الحلول التي تحدث عنها غوتيريش العمل مع البلدان النامية غير الساحلية لتطوير تكنولوجيات جديدة صديقة للبيئة لسبل آمنة للمواصلات، وحشد التمويل الخاص والعام الضروري لتطوير تعزيز هذه الحلول.

وقال الأمين العام إن الأمم المتحدة تريد دعم هذه البلدان في التحول من الاعتماد على الوقود الأحفوري غير المستقر اقتصاديا، إلى نظم الطاقة المتجددة.

وشدد أنطونيو غوتيريش على أهمية مواصلة التركيز على وقف انتشار جائحة كوفيد-19، فيما يدخل العالم عقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة والسعي للتعافي من الجائحة.

وأضاف أن "توفر اللقاحات المستقبلية للدول النامية، بما في ذلك البلدان النامية غير الساحلية، أساسي لأي تعاف دولي مستدام."

وشدد غوتيريش على ضرورة أن يكون برنامج عمل فيينا، المتعلق بمعالجة احتياجات البلدان النامية غير الساحلية، والأجندات الدولية الأخرى من أجندة عمل أديس أبابا حول تمويل التنمية وأجندة التنمية المستدامة لعام 2030، في قلب جهود التعافي.

وقال الأمين العام إن خارطة الطريق الجديدة للإسراع بتطبيق برنامج عمل فيينا خلال السنوات الخمس المقبلة، يمكن أن توفر مزيدا من التوجيه والزخم. وبمجرد اعتماد وزراء البلدان النامية غير الساحلية لتلك الخارطة، ستكون الأمم المتحدة ملتزمة بشكل تام بتطبيقها كما أكد الأمين العام.

واختتم غوتيريش كلمته بالحديث عن العمل المناخي وأهميته في الاستجابة لجائحة كوفيد-19 والتعافي منها وخاصة في توفير فرص عمل صديقة للبيئة، ومواءمة الخطط والميزانيات الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة واتفاق باريس للمساعدة في دفع التعافي باتجاه مستقبل قوي ومستدام.

وطلب الأمين العام من البلدان النامية غير الساحلية تطبيق ستة مبادئ وضعها من أجل تعاف صديق للمناخ، وهي الاستثمار في الوظائف والقطاعات الخضراء، عدم دعم الصناعات الملوثة للبيئة، رفع الدعم عن الوقود الأحفوري، الاستفادة من الفرص المرتبطة بالمناخ في كل القرارات المالية والسياسية، العمل المشترك وعدم التخلي عن أحد.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.