محنة اللاجئين السوريين: الأمم المتحدة توسع نطاق استجابتها في سوريا وشمال العراق وسط استمرار تدفق اللاجئين

29 تشرين الأول/أكتوبر 2019

أفادت مفوضية شؤون اللاجئين بلجوء أكثر من 12 ألف لاجئ سوري إلى العراق المجاور منذ بدء التدفق الأخير منذ أسبوعين. وصرح المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش للصحفيين في جنيف بأن عدد اللاجئين في مخيم بردرش، الذي تم افتتاحه مؤخرا، تجاوز 11 ألف شخص وأكثر من 800 شخص يقبعون الآن في موقع العبور في غاويلان.

وأشار ماهيسيتش إلى أن كلا الموقعين يقعان على بعد حوالي 150 كم شرق الحدود السورية العراقية وأن المفوضية والسلطات يعملان معا على لم شمل اللاجئين من المخيم مع أفراد أسرهم المقيمين في إقليم كردستان العراق.

وقالت المفوضية إنها تدعم عمليات الاستجابة التي تقودها سلطات إقليم كردستان، وتعمل عن كثب معها لتجهيز المواقع الأخرى، في حال وصول كلا الموقعين إلى طاقتهما القصوى.

وذكر ماهيسيتش أن أسر اللاجئين في كلا الموقعين يتلقون نفس الخدمات والمساعدة الإنسانية، مشيرا إلى أن هذه الخدمات تشمل الوجبات الساخنة، والنقل، والتسجيل، والمأوى وخدمات الحماية، فيما تقوم الفرق بمراقبة وحماية الأطفال وتحديد هوية الأطفال غير المصحوبين بذويهم وذوي الاحتياجات الخاصة، الموجودين بالفعل في مراكز الاستقبال الحدودية.

© UNHCR/Hossein Fatemi
طفلة في الرابعة من عمرها تتجول في مخيم بردراش للاجئين في دهوك العراق، وهي واحدة من بين آلاف اللاجئين السوريين الذين فرّوا من القتال في شمال شرق سوريا (22 تشرين أول/أكتوبر 2019)

 

وأعرب ماهيسيتش عن امتنانه لجميع المشاركين في هذه الاستجابة الإنسانية المستمرة، بما في ذلك السلطات في كردستان العراق وجميع الشركاء الذين يعملون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لاستيعاب اللاجئين وتزويدهم بالمأوى الآمن والخدمات الأساسية والحماية. وأشار إلى نشر المزيد من موظفي المفوضية من مكتب بغداد لدعم فرق المفوضية في أربيل ودهوك لتلبية احتياجات اللاجئين الوافدين حديثا.

برنامج الأغذية العالمي: الوصول إلى أكثر الناس تأثرا بالصراع في شمال شرق سوريا

 قال برنامج الأغذية العالمي إنه قدم حتى الآن مساعدات غذائية طارئة لأكثر من 300 ألف شخص في سوريا من المتأثرين بالعمليات العسكرية الأخيرة في شمال شرق البلاد.

ومن بين الذين تلقوا المساعدة، بحسب الوكالة الأممية، الأشخاص النازحون بسبب الأعمال القتالية والأسر التي توفر المأوى للنازحين، مشيرة إلى أن الكثيرين هربوا من منازلهم دون أي شيء يذكر، أو وجدوا ملاذا في المدارس أو مع العائلة والأصدقاء الذين يعيشون في الجنوب.
وفي الوقت نفسه، يكثف برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية المنتظمة للوصول إلى نحو 580 ألف شخص من المستضعفين في محافظتي الحسكة والرقة بمن فيهم العديد من الأشخاص الذين تم تشريدهم مؤخرا، معظمهم من النازحين الذين فروا من رأس العين في الحسكة وتل أبيض في الرقة.

 

WFP/Hani Al Homsh
قافلة إمدادات برنامج الأغذية العالمي تعبر الحدود في شمال شرق سوريا.

هشاشة الوضع في شمال شرق سوريا

وذكرت الوكالة الأممية أن الوضع في شمال شرق سوريا لا يمكن التنبؤ به. ففي حين عاد عشرات الآلاف منذ ذلك الحين إلى المناطق التي هجروها بعد الأعمال القتالية في وقت سابق من هذا الشهر، أفيد بأن أكثر من 100 ألف شخص ما زالوا بعيدين عن منازلهم. بالإضافة إلى ذلك، فرّ ما يصل إلى 12 ألف سوري مؤخرا من شمال شرق البلاد إلى مخيمات اللجوء في العراق.

شمال غرب سوريا: هروب الناس مستمر بسبب الأعمال العدائية

أما في شمال غرب سوريا، فلا تزال الأعمال العدائية تؤدي إلى إجبار المزيد من الناس على مغادرة منازلهم برغم انخفاض مستويات العنف بشكل كبير. فمنذ أواخر شهر أبريل، أجبر القتال أكثر من 400 ألف شخص على ترك منازلهم، حيث لجأ معظمهم إلى مخيمات في شمال إدلب.

في جنوب سوريا: حالات وفاة بين الأطفال في مخيم الركبان

في جنوب سوريا، أعرب برنامج الأغذية العالمي عن القلق من تدهور الأوضاع في مخيم الركبان المؤقت على الحدود مع الأردن في الأشهر الأخيرة، مشيرا إلى التقارير التي أفادت بأن عددا من الأطفال المشردين الذين يعيشون هناك ماتوا لأسباب يمكن الوقاية منها. وأوضحت الوكالة أن المنظمات الإنسانية تتمتع بوصول محدود ووسائل لتوفير الإمدادات والخدمات الأساسية للأشخاص الذين يعيشون في ظروف سيئة في المخيم.

 

UN Syria/Fadwa Baroud AbedRabou
(من الأرشيف) أثناء زيارة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى مخيم الركبان في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

 جميع أنحاء سوريا: الوضع الإنساني لا يزال خطيرا

أما في جميع أنحاء سوريا، يساعد برنامج الأغذية العالمي أكثر من 4 ملايين شخص كل شهر. إذ لا يزال كثيرون آخرون مشردين ويحتاجون إلى الدعم برغم أن أعدادا متزايدة بدأت تعود إلى ديارها. وعلى الرغم من التحسن الأخير في الأمن في معظم أنحاء سوريا، فإن الوضع الإنساني لا يزال خطيرا.
 
وتقول الأمم المتحدة إن الفقر يؤثر على أكثر من ثلثي السكان في سوريا، مشيرة إلى أن نسبة البطالة تبلغ 50% بينما تصل إلى 80% بين الشباب.

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه من الأهمية بمكان أن يحافظ المجتمع الإنساني على استمرار توصيل المساعدات الغذائية للضعفاء، وخاصة أولئك الذين نزحوا بسبب النزاع داخل حدود سوريا وخارجها.

وبحسب الوكالة الأممية، فإن تقييما حديثا للأمن الغذائي، أجري في 10 من أصل 14 محافظة في سوريا، أفاد بزيادة في إنتاج الغذاء هذا العام في جميع أنحاء البلاد مقارنة بالعام الماضي، بسبب مستويات هطول الأمطار الجيدة وتحسن الأمن العام، وبرغم تضاعف إنتاج القمح تقريبا هذا العام مقارنة بالعام الماضي، إلا أنه وصل 60% فقط من مستويات ما قبل الصراع.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.