العراق: اللاجئون السوريون سيفقدون إمكانية الحصول على الأغذية الأساسية ما لم يوفر تمويل عاجل

17 آيار/مايو 2022

تواجه العائلات السورية التي تعيش في مخيمات بالعراق مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي، وفقاً لأرقام جديدة صادرة عن برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

في بيان مشترك صدر اليوم الثلاثاء، قالت الوكالتان الأمميتان إنه وفي ظل تمويل ضئيل للغاية لمساعدة الناس في حياتهم اليومية، يبدو أن ظروف العديد من اللاجئين المتردية أصلا في طريقها للتدهور. ويغرق اللاجئون في المزيد والمزيد من الديون ولا توجد لديهم وسيلة للسدادها.

ويستضيف العراق ما يقرب من 260 ألف لاجئ سوري، تعيش الغالبية العظمى منهم في إقليم كردستان. ويشمل ذلك 95,745 شخصاً يعيشون في المخيمات، يتلقى 72 ألفا منهم مساعدات غذائية ونقدية منقذة للحياة من برنامج الأغذية العالمي، بينما تقدم مفوضية اللاجئين مجموعة من الخدمات، بما في ذلك الدعم القانوني وخدمات التسجيل والمساعدة النقدية ودعم التعليم وخدمات أخرى.

صدمات اجتماعية واقتصادية تزيد الوضع سوءاً

لا يزال 86 في المائة من اللاجئين داخل المخيمات يعانون من انعدام الأمن الغذائي أو عرضة لانعدام الأمن الغذائي في أعقاب سلسلة من الصدمات الاجتماعية والاقتصادية.

فآثار جائحة كوفيد-19 على التوظيف في عام 2020 وما ترتب على ذلك من انخفاض قيمة الدينار العراقي لا تزال محسوسة في حين أن ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في أوكرانيا يستمر في الحد من وصول الناس إلى الغذاء الأساسي.

قالت الوكالتان الإنسانيتان إن اعتماد العائلات على الوظائف غير المنتظمة والتي لا يمكن التنبؤ بها في الاقتصاد غير الرسمي هو عامل رئيسي في تفاقم انعدام الأمن الغذائي. وعندما تنعدم فرص الكسب، تدفع هذه العائلات إلى استراتيجيات سلبية للتكيف، كشراء الطعام بالدين، وتقليل الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، وبيع الأصول، وعمالة الأطفال، والتسرب المدرسي.

تمويل إضافي عاجل لمواصلة المساعدة

يقول برنامج الأغذية العالمي إنه بحاجة إلى 10.1 مليون دولار أمريكي إضافي بشكل عاجل لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الشهرية إلى 72 ألفا من اللاجئين سوريين الأكثر ضعفاً في المخيمات بالعراق دون انقطاع، وإلا سيعاني عشرات الآلاف من الأشخاص من مستويات أكثر حدة من انعدام الأمن الغذائي.

وفي بيان مشترك، قال علي رضا قريشي، ممثل برنامج الأغذية العالمي في العراق، وجان نيكولا بيوز، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق:
 
"هذه مؤشرات خطيرة تسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى دعم اللاجئين السوريين الضعفاء والمتضررين من الصعوبات الاقتصادية الحالية في العراق. لقد دعم برنامج الأغذية العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اللاجئين السوريين منذ بداية الأزمة ويستمران في ذلك. غير أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض القوة الشرائية لدخل الناس يعرضهم لخطر أكبر من انعدام الأمن الغذائي".
 
كما أعربت المنظمتان الإنسانيتان عن امتنانهما لجميع المانحين لدعمهم المستمر والثابت للأسر الأكثر ضعفاً في العراق، حثتا المانحين على المساعدة في ضمان عدم تعرض أحد للجوع في هذه الأوقات العصيبة.
 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.