خبير أممي يدين ما أفيد عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في السودان

17 آيار/مايو 2019

أدان خبير أممي في مجال حقوق الإنسان التقارير التي أفادت باستخدام القوة المفرطة هذا الأسبوع ضد المتظاهرين المطالبين بمرحلة انتقالية بقيادة مدنية في السودان، حيث أفادت الأنباء بمقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة مئة بجراح.

وقد أشارت التقارير إلى أن قوات مجهولة زُعم أنها ترتدي الزي الخاص بقوات الدعم السريع استخدمت الذخيرة الحية في الخرطوم، مما أدى إلى مقتل 6 أشخاص من بينهم ضابط بالجيش. وبعد ذلك بيومين ذكرت التقارير أن قوات الدعم السريع أطلقت ذخيرة حية على المتظاهرين الذين كانوا يحاولون منع إزالة الحواجز لفتح الطرق المؤدية إلى مقر قيادة الجيش.

وأشار بيان صحفي صادر عن الخبير المستقل للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان أريستيد نونونسي، إلى إعلان المجلس العسكري الانتقالي وتحالف المعارضة لقوى إعلان الحرية والتغيير إحراز تقدم نحو ترتيبات الفترة الانتقالية في 14 مايو/أيار، ثم تعليق المحادثات عقب أعمال العنف في اليوم التالي.

ودعا نونونسي المجلس العسكري الانتقالي إلى الالتزام بمسؤوليته في توفير الحماية للمتظاهرين السلميين في جميع أنحاء السودان، والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم ومخاوفهم بشأن مستقبل بلدهم من خلال الوسائل السلمية.

كما حث قوى إعلان الحرية والتغيير على اتخاذ التدابير المناسبة لضمان سلمية الاحتجاجات ومنع الأعمال الاستفزازية خلال المظاهرات.

ورحب الخبير المستقل بالإعلان الصادر من المجلس العسكري الانتقالي في 13 مايو/أيار بشأن إنشاء لجنة تحقيق في أعمال العنف الأخيرة.

وقال "يتعين على السلطات إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة في عمليات القتل المبلغ عنها واستخدام القوة ضد المتظاهرين التي وقعت منذ بدء الاحتجاجات في 19 ديسمبر 2018، لضمان تقديم الجناة إلى العدالة".

وحث بقوة قوات الجيش والأمن السودانية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد العنف واتخاذ تدابير فورية لحماية الحقوق الدستورية للشعب السوداني.

كما دعا خبير الأمم المتحدة الجانبين إلى استئناف المحادثات والإسراع بعملية ترتيبات الفترة الانتقالية لضمان الانتقال السلس إلى سلطة انتقالية بقيادة مدنية خلال مهلة 60 يوما وفقا لبيان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الصادر في 30 أبريل/نيسان 2019.   

وأعرب الخبير عن استعداده للتعاون مع جميع الأطراف للمساعدة في تأسيس دولة تراعي المطالب المشروعة للشعب السوداني وتحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون.

 

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

الأمم المتحدة تشدد على أهمية الحوار واحترام الحق في التظاهر السلمي في السودان

شدد ستيفان دو جاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة على ضرورة أن تعطي السلطات السودانية الأولوية للحوار لحل الخلافات.