بعد 8 سنوات من الصراع، أكثر من 13 مليون سوري بحاجة إلى المساعدة والحماية

30 كانون الثاني/يناير 2018

يحتاج نحو 13.1 مليون شخص إلى المساعدات والحماية في سوريا، من بينهم 6.1 مليون شخص مشرد داخل البلاد، فيما فر 5.5 مليون إلى الدول المجاورة.

هذا ما قالته أورسولا مولر مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، في إحاطتها لمجلس الأمن الدولي عن الوضع في سوريا.

"بعد نحو 8 أعوام من الصراع، تبقى احتياجات الناس هائلة وملحة. ستواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات إلى ملايين المحتاجين. إن الأمم المتحدة مستعدة لتعزيز هذا الدعم، ولكنها بحاجة إلى آليات فعالة لضمان الوصول العاجل والآمن للمساعدات."

وأعربت المسؤولة الدولية عن القلق إزاء سلامة وحماية المدنيين العالقين في أعمال العنف في شمال غرب سوريا، حيث تفيد التقارير بمقتل وإصابة الكثيرين نتيجة القتال.

وقد أدى القتال والقصف الجوي في جنوب إدلب وشمال حماة إلى نزوح 270 ألف شخص منذ منتصف الشهر الماضي.

"خلال أشهر الشتاء الباردة والممطرة، لا تمتلك الكثير من الأسر سوى خيام بسيطة يسكنون فيها مع آخرين. الاعتداءات على المنشآت الطبية والبنية الأساسية الحيوية متواصلة، فيما تفيد التقارير بوقوع 16 اعتداء على الأقل على المنشآت الصحية خلال شهر ديسمبر/كانون الأول وحده."

وفي عفرين، تراقب الأمم المتحدة عن كثب وضع أكثر من 300 ألف شخص يعيشون في منطقة القتال.

وقالت مولر إن التقارير تفيد بوقوع ضحايا بين المدنيين وبتشريد حوالي 15 ألف شخص، بالإضافة إلى نزوح ألف شخص آخر إلى محافظة حلب.

وأضافت أن الأمم المتحدة تلقت معلومات تفيد بأن السلطات المحلية في عفرين فرضت حظرا على حركة المدنيين، وخاصة الراغبين في مغادرة المنطقة.

كما أبدت نائبة منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة القلق بشأن الوضع في الغوطة الشرقية وبعض المناطق بدمشق.

"على الرغم من السماح لتسعة وعشرين شخصا من الحالات المرضية الحرجة بمغادرة الغوطة الشرقية في أواخر ديسمبر/كانون الأول، إلا أن مئات آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، بحاجة إلى الرعاية الطبية الفورية. حتى الآن توفي 21 مدنيا من المنتظرين للإجلاء الطبي...أحث جميع الأطراف، ومن يتمتعون بالنفوذ لديها، على السماح بتنفيذ جميع حالات الإجلاء الطبي بدون شروط أو تأخير."

وأشارت مولر إلى عدم السماح للقوافل الإنسانية بالوصول إلى المناطق المحاصرة خلال الشهر الماضي، مع دخول قافلتين فقط إلى أماكن يصعب الوصول إليها في نفس الفترة.

وقالت إن الأمم المتحدة وشركاءها لم يتمكنوا من دخول تلك المناطق، سواء المحاصرة أو التي يصعب الوصول إليها، خلال الشهر الحالي.