فريق الإنقاذ اليوناني وإيفي لاتسودي يحصدان جائزة نانسن للاجئ لعام 2016

اليونانية إيفي لاتسودي الناشطة في مجال حقوق الإنسان وفريق الانقاذ التطوعي اليوناني يفوزان جائزة نانسن للاجئين لهذا العام. المصدر: مفوضية الأمم المتحدة لئؤون اللاجئين / جوردون ويلترز
اليونانية إيفي لاتسودي الناشطة في مجال حقوق الإنسان وفريق الانقاذ التطوعي اليوناني يفوزان جائزة نانسن للاجئين لهذا العام. المصدر: مفوضية الأمم المتحدة لئؤون اللاجئين / جوردون ويلترز

فريق الإنقاذ اليوناني وإيفي لاتسودي يحصدان جائزة نانسن للاجئ لعام 2016

فاز كل من كونستانتينوس ميتراغاس نيابةً عن فريق الإنقاذ اليوناني وإيفي لاتسودي الناشطة في مجال حقوق الإنسان، والتي بادرت إلى إنشاء قرية بيكبا على جزيرة ليسفوس اليونانية، بجائزة نانسن للاجئ لعام 2016 التي تمنحها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتعترف الجائزة بجهودهما التطوعية الدائمة التي بذلاها لمساعدة اللاجئين الوافدين إلى اليونان خلال عام 2015، وتعكس روح العمل التطوعي التي اتسمت بها الاستجابة الفريدة لحالة الطوارئ المرتبطة باللاجئين والمهاجرين في أوروبا.

ويذكر أن اليونان كانت قد واجهت صعوبات منذ عام 2007، بسبب وصول عدد كبير من اللاجئين والمهاجرين، إلا أن تدفق الوافدين في عام 2015 عبر البحر فاقم من حجم الأزمة. وعلى جزيرة ليسفوس فقط، بلغ عدد القادمين 500 ألف شخص في العام الماضي. وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2015، وصل عدد الوافدين إلى ما يزيد عن عشرة آلاف شخص يومياً مع استمرار إجبار النزاعات في سوريا وأفغانستان والعراق الأشخاص الفرار من ديارهم.

واستضافت جزر يونانية أخرى أيضاً ومن بينها خيوس وساموس وليروس وكوس اللاجئين بعد أن خاطر آلاف الأشخاص بحياتهم بعبور المياه المتجمدة وارتداء سترات النجاة المزيفة ومواجهة العواصف للوصول إلى الأمان.

وبالنسبة للعديد من اللاجئين، فإنّ الجهود الإنسانية البطولية التي بذلها المتطوعون اليونانيون في عام 2015 تجاوزت بكثير حدود إنقاذ الناجين من البحر، فقد ساعدوهم على اتخاذ الخطوات الأولى لعيش حياة طبيعية.

ويتألف فريق الإنقاذ اليوناني من أكثر من 2000 متطوعٍ عملوا على إنقاذ الأشخاص من بحر إيجه والجبال اليونانية منذ عام 1978. وفي عام 2015، كان المتطوعون يعملون على مدى 24 ساعةً يومياً، للاستجابة لنداءات الإنقاذ التي لا تنتهي في منتصف الليل. وعلى مدار العام، أجرى المتطوعون 1,035 عمليةَ إنقاذ وأنقذوا حياة 2,500 شخصٍ، وساعدوا ما يزيد عن سبعة آلاف شخصٍ. ونظراً للجهود الحثيثة التي بذلها متطوعو فريق الإنقاذ اليوناني، فقد أصبحوا مثالاً يُحتذى به للعالم أجمع.

وعلى جزيرة ليسفوس، قدّمت قرية بيكبا بيئةً آمنةً ووديةً منذ عام 2012. وكانت إيفي لاتسودي إحدى المبادرات لإنشاء الموقع وقد حولوا مخيماً صيفياً سابقاً للأطفال إلى بيئة آمنة ومحمية مدعومة من بلدية ليسفوس. وعلى مر السنين، اكتظ الموقع باللاجئين الضعفاء بصورة خاصة ومن بينهم نساء خسرنَ أطفالهنّ خلال عملية العبور وبالغون وأطفال من ذوي الإعاقات الجسدية أو الصعوبات التعلمية. وفي ذروة الأزمة، كانت قرية بيكبا تستضيف حوالي 600 لاجئٍ يومياً بالرغم من أنّ قدرتها لا تتجاوز الـ 150 لاجئاً، كما أنها كانت توزّع ما يزيد عن 2,000 وجبةِ طعام يومياً.