انخفاض البطالة في فلسطين مرهون بوفاء إسرائيل بالتزاماتها الدولية

ضغوط الفقر والاحتلال قد أثرت بشدة على الأطفال اللاجئين في الضفة الغربية.
UNRWA
ضغوط الفقر والاحتلال قد أثرت بشدة على الأطفال اللاجئين في الضفة الغربية.

انخفاض البطالة في فلسطين مرهون بوفاء إسرائيل بالتزاماتها الدولية

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، هذا الشهر دراسة قانونية تعالج سبل مساعدة الشعب الفلسطيني لتحسين وضعهم الاقتصادي.

وتتناول هذه الدراسة، التي صدرت تحت عنوان "اتفاق منظمة التجارة العالمية لعام 2013 حول تسهيل التجارة: التزامات إسرائيل تجاه التجارة الفلسطينية"، اتفاق منظمة التجارة العالمية الذي وقع عام 2013 حول تسهيل التجارة، وتطرقت إلى الالتزامات التي سيتوجب على إسرائيل القيام بها تجاه فلسطين في حال تنفيذ الاتفاق.وقال ماثيو براون، المتحدث باسم مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) في المؤتمر الصحفي بجنيف، "في عام 2013 تم التوقيع على اتفاق منظمة التجارة العالمية حول تسهيل التجارة بهدف جعل سبل التجارة سهلة وقليلة الثمن لأعضاء منظمة التجارة العالمية".وتحت الاحتلال الذي طال أمده، لا تملك الأراضي الفلسطينية السيطرة على معظم جوانب تجارتها.وتخضع التجارة الفلسطينية لمعاملة قائمة على التمييز مثل تعطيل طلبات التصاريح وفرض حظر على الواردات من المنتجات المقيدة بنظام الاستخدام المزدوج الإسرائيلي. وقال براون، "لقد وجدت الدراسة القانونية أن إسرائيل وبصفتها عضوا في منظمة التجارة العالمية، والقوة القائمة بالاحتلال، عليها التزامات كبيرة تجاه فلسطين، وتشمل هذه الالتزامات إنشاء الإجراءات الجمركية التي تتسم بالكفاءة والشفافية، والحد من الوثائق المطلوبة والوقت اللازم للتجهيز، وتعزيز الجمارك وتحصيل الإيرادات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية."وقد أدى الفقر المدقع وانعدام الأمن الغذائي إلى ارتفاع معدلات البطالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.ووجدت الدراسة أنه من الممكن تحقيق مدخرات كبيرة في تكاليف التجارة الدولية مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ عندما يقوم 108 أعضاء من 161 عضوا ( أي الثلثين) في منظمة التجارة العالمية بالتصديق عليه. وتقترح الدراسة أنه من الممكن أن تنخفض البطالة بشكل ملحوظ وفقا لأحكام اتفاقية منظمة التجارة العالمية، وأوضح براون قائلا، "إن من شأن هذه التدابير أن تقلل الفقر المدقع والجوع والبطالة التي يعاني منها الناس في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فعلى سبيل المثال، وصلت البطالة في غزة عام 2014 إلى 44 في المائة وهي نسبة لم يسبق لها مثيل. إنها نسبة عالية جدا." ويهدف الاتفاق الذي اعتمد في بالي بإندونيسيا في عام 2013، إلى الحد من البيروقراطية لتسهيل مرور البضائع عبر الحدود وجمع رسوم الاستيراد لجميع أعضاء منظمة التجارة العالمية والمناطق التي يسيطرون عليها. وسيفيد هذا الاتفاق عملية الشحن من وإلى البلدان غير الساحلية والأقاليم غير السيادية وتلك الواقعة تحت الاحتلال العسكري الأجنبي مثل الأراضي الفلسطينية المحتلة.ويجري عرض الدراسة على صانعي السياسات الفلسطينية في رام الله بفلسطين وهي متوفرة أيضا على موقع الأونكتاد.