المفوض السامي يحذر من العنف المدمر الذي يهدد بوروندي

لاجئون من بوروندي، معظمهم من النساء والأطفال، ينتظرون على شاطئ بحيرة تنجانيقا لنقلهم بالقوارب الى كيجوما ومن ثم إلى مخيم للاجئين نياراجوسو. صور: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين / ب. لويساو
لاجئون من بوروندي، معظمهم من النساء والأطفال، ينتظرون على شاطئ بحيرة تنجانيقا لنقلهم بالقوارب الى كيجوما ومن ثم إلى مخيم للاجئين نياراجوسو. صور: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين / ب. لويساو

المفوض السامي يحذر من العنف المدمر الذي يهدد بوروندي

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين لمجلس الأمن عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع في بوروندي. وحذر زيد الدول الأعضاء من أن تصاعد العنف ذي الدوافع السياسية مقرونا بتاريخ البلاد من سفك الدماء والفظائع ينذر بوقوع أزمة خطيرة جدا.

وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة صباح اليوم تناول فيها الوضع في بوروندي، حيث طالب المفوض السامي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، مجلس الأمن الدولي باستخدام نفوذه قدر المستطاع لاستعادة الشعور بالمسؤولية بين الجهات الفاعلة الرئيسية في بوروندي، مؤكدا على ضرورة ضمان المساءلة عن جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك التي حدثت خلال الأشهر الستة الماضية في البلاد.

وأوضح أن أكثر من 145 ألف شخص فروا إلى الدول المجاورة، وقد ازدادت الحركة في الأيام الأخيرة خوفا من اندلاع أعمال العنف.

وقد اندلع الصراع السياسي في بوروندي في أوائل أبريل نيسان الماضي، عندما أعلن الرئيس بيير نكورونزيزا نيته الترشح للانتخابات لولاية ثالثة، وهي الخطوة التي اعتبرتها المعارضة غير دستورية. وناشد الأمين العام للأمم المتحدة تأجيل الانتخابات، من أجل ضمان وجود بيئة شفافة وشاملة.

وأضاف المفوض السامي، "إن الأزمة الراهنة في بوروندي والناتجة عن قرار الرئيس بيير نكورونزيزا بالترشح لفترة رئاسة ثالثة، قد قوضت عشر سنوات من التقدم المطرد في بناء مؤسسات ديمقراطية ومكاسب ثمينة في بناء مجتمع وطني مشترك. في الأشهر الستة الماضية، تم استهداف أعضاء من أحزاب المعارضة والناشطين من المجتمع المدني وشخصيات من وسائل الإعلام، الذين دعوا رئيس بوروندي إلى احترام اتفاق أروشا والدستور، والتنحي بعد عشر سنوات من توليه منصبه. وقد تم استهدافهم بالترهيب والمضايقة الشديدة والاعتقال التعسفي."

وأكد المفوض السامي على أن شعب بوروندي والمنطقة، يستحقان أفضل بكثير من هذه الدورات المتكررة من الإفلات من العقاب والمعاناة والدمار، مشيرا إلى أنهم ينظرون إلى هذا المجلس لممارسة سلطته من أجل ضمان حل سياسي سريع لهذه الأزمة الرهيبة.

كما قدم تاي بروك زرهون مساعد الأمين العام للشؤون السياسية إفادة لمجلس الأمن الدولي حول عمل بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الانتخابات في بوروندي.

وقال، "مازالت الأوضاع السياسية والأمنية في بوروندي متوترة ومتقلبة منذ عقد الانتخابات التشريعية والمحلية. وقد أثار مقتل شرطي في الأول من يوليو بيد مسلحين مجهولين موجة جديدة من العنف والاشتباكات بين الشرطة وسكان منطقتي سيبيتوك وموتاكورا في بوجومبورا."

وأشار زرهون إلى بيان صادر عن جمعية دول شرق أفريقيا شمل عددا من القرارات منها تأجيل الانتخابات الرئاسية حتى الثلاثين من يوليو تموز، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

"حتى الآن كان رد الفعل خافتا إلى حد ما من بوروندي، أشارت الحكومة إلى أنها ستنظر في التوصيات، فيما أعرب بعض أعضاء المعارضة عن خيبة أملهم لأن البيان لم يتضمن المزيد."

ويتضمن البيان أيضا نشر بعثة انتخابية تابعة لجمعية دول شرق أفريقيا في بوروندي من أجل مراقبة الانتخابات الرئاسية.

وقال مساعد الأمين العام للشؤون السياسية إن البيان يرسم طريقا واضحا للتحرك قدما، وأعرب عن استعداد الأمم المتحدة لتقديم كل الدعم اللازم.

وشدد على ضرورة أن تتقبل الأطراف البوروندية أن الحوار السياسي والتسوية هما السبيل الوحيد للخروج من الدوامة الراهنة.