السيسي: الشعب المصري صنع التاريخ مرتين خلال الأعوام الماضية

UN Photo/Cia
UN Photo/Cia
UN Photo/Cia

السيسي: الشعب المصري صنع التاريخ مرتين خلال الأعوام الماضية

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن شعب مصر قد صنع التاريخ مرتين خلال الأعوام القليلة الماضية عندما ثار ضد الفساد وسلطة الفرد وطالب بحقه في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

"وتارة أخرى عندما تمسك بهويته وتحصن بوطنيته فثار ضد الإقصاء رافضا الرضوخ لطغيان فئة باسم الدين وتفضيل مصالحها الضيقة على مصالح الشعب."

وفي كلمته في المداولات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة قال السيسي إن العالم بدأ في إدراك حقيقة ما جرى في مصر وطبيعة الأوضاع التي دفعت الشعب المصري بوعيه وحضارته إلى الخروج منتفضا ضد قوى التطرف والظلام.

وأضاف الرئيس المصري أن تلك القوى ما لبثت أن وصلت إلى الحكم حتى قوضت أسس العملية الديمقراطية ودولة المؤسسات وسعت إلى فرض حالة من الاستقطاب لشق وحدة الصف.

وأكد السيسي على العمل لبناء دولة مدنية ديمقراطية.

"يدرك الشعب المصري وأدرك من واقع المسئولية التي أتحملها منذ انتخابي رئيسا أن تحقيق أهدافنا بدأ ببناء دولة مدنية ديمقراطية في ظل المبادئ التي سعينا إليها من خلال الالتزام بخارطة المستقبل التي توافقت عليها القوى الوطنية المصرية والتي تكتمل بإجراء الانتخابات البرلمانية."

وقال السيسي إن مصر الجديدة هي دولة تحترم الحقوق والحريات وتؤدي الواجبات وتضمن العيش المشترك لمواطنيها دون إقصاء أو تمييز.

وتحدث عن البرنامج الشامل الطموح لدفع عملية التنمية حتى عام 2030 الذي يستهدف الوصول إلى اقتصاد سوق حر قادر على جذب الاستثمارات في بيئة أمنية مستقرة.

وذكر أن مشروع قناة السويس الجديدة هو هدية الشعب المصري إلى العالم، ودعا إلى المشاركة في المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في مصر خلال شهر فبراير من أجل تحقيق التنمية وبناء المستقبل ليس لمصر فقط ولكن للمنطقة بأكملها.

وتطرق عبد الفتاح السيسي إلى المبادرة التي طرحتها مصر بالتوافق مع دول جوار ليبيا لرسم خطوات محددة وأفق واضح لإنهاء محنتها للوصول إلى حل سياسي يدعم المؤسسات الليبية المنتخبة ويسمح بالتوصل إلى حل شامل يضمن وقف الاقتتال ويحفظ وحدة الأراضي الليبية.

وشدد على ضرورة وقف تهريب السلاح إلى ليبيا وعدم التساهل مع التيارات المتطرفة التي ترفع السلاح وتلجأ إلى العنف ولا تعترف بالعملية الديمقراطية.

"على الرغم من تعدد الأزمات التي تهدد منطقتنا تبقى القضية الفلسطينية على رأس اهتمامات الدولة المصرية، فمازال الفلسطينييون يطمحون لإقامة دولتهم المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تجسيدا لذات المبادئ التي بنيت عليها مسيرة السلام بمبادرة مصرية منذ سبعينيات القرن الماضي."

واختتم السيسي كلمته أمام الجمعية العامة بالتأكيد على أن شعب مصر بعد ثورتيه أصبح المصدر الوحيد لما يتخذ من سياسات داخلية وخارجية، وقال:

"تحيا مصر وتحيا شعوب الأرض المحبة للسلام وتحيا مبادئ الإنسانية وقيم التسامح والتعايش المشترك."