أسبوع التعلّم بالأجهزة المحمولة: ثورة من أجل تعليم شامل وأفضل

media:entermedia_image:1af4b147-a0ae-4219-b780-3a8a4a0bd3d6

أسبوع التعلّم بالأجهزة المحمولة: ثورة من أجل تعليم شامل وأفضل

يهدف أسبوع اليونسكو للتعلّم بالأجهزة المحمولة، الذي سينظَّم في الفترة من 17 إلى 21 شباط/فبراير 2014، إلى استكشاف الإمكانات التي توفرها التكنولوجيات المحمولة لتلبية احتياجات المعلمين ومساعدتهم على تحسين فعالية التعليم.

وذكرت اليونسكو في بيان لها أن أسبوع التعلّم بالأجهزة المحمولة لعام 2014، الذي تقرر تنظيمه تحت شعار "تمكين المعلمين باستخدام التكنولوجيا"، سيتطرق إلى الفوائد والتحديات التي ينطوي عليها التعلّم بالأجهزة المحمولة، مثل ضمان الانتفاع المنصف بالأجهزة المحمولة، والسلامة على الإنترنت، ومحدودية المضامين المؤاتية للأجهزة المحمولة، والحاجة إلى تدريب المعلمين.وفي هذا الصدد، صرحت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، قائلة إن "التكنولوجيا أداة قوية يمكن أن تحدث أثراً مضاعفاً في مجال التعليم، ولكن علينا أن نستخدمها بحكمة ودراية. والتكنولوجيا لا تكفي في حد ذاتها. فلكي تزود التكنولوجيا المواطنين بما يلزمهم من قدرات، ينبغي أن تتوافر المهارات والفرص اللازمة لاستخدامها، كما ينبغي أن تتوافر مضامين جيدة تشمل جميع الناس وترتكز على اللغات ونظم المعارف المحلية".وأوضح البيان أنه في وقت تنتقل فيه التكنولوجيات المحمولة من هوامش قطاع التعليم إلى قنواته الرئيسية، سيكون للمعلمين دور رئيسي في ضمان استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بنجاح لأغراض التعليم والتعلّم. ومع أن التكنولوجيات المحمولة لا تمثل حلاً جذرياً للمشاكل التعليمية، تتوافر أدلة واضحة على جدواها في تحسين فعالية التعليم. وسيكون أسبوع التعلّم بالأجهزة المحمولة لعام 2014 فرصة للنظر في كيفية استخدام المعلمين للأجهزة المحمولة على أفضل وجه لتحقيق أهداف التعليم الوطنية والدولية، بما في ذلك أهداف التعليم للجميع.وتفيد تقديرات اليونسكو بأنه يتعين توظيف 6.8 مليون معلّم في شتى أنحاء العالم بحلول عام 2015 لضمان تعميم التعليم الابتدائي. فيجب أن يتوافر 1.7 مليون معلّم لشغل وظائف التعليم الجديدة فضلاً عن 5.1 مليون معلّم لشغل وظائف المدرسين الذين سيتركون المهنة. والنقص الراهن والمرتقب في أعداد المعلمين هو عقبة تعرقل الكثير من الجهود الإنمائية لأنه يحول دون انتفاع الشباب بالتعليم العالي الجودة الذي يحتاجون إليه ليبرعوا في مجتمعات المعرفة. ويبلغ النقص في المعلمين المدرَّبين والمتحمسين أعلى مستوياته في مناطق العالم التي تحتاج بشدة إلى خدمات وبرامج تعليمية أوفر وأفضل. وفي ظل الحاجة الملحّة إلى معالجة الأزمة العالمية المرتبطة بالمعلمين، تريد اليونسكو التوصل إلى فهم أفضل لما توفره التكنولوجيات المحمولة من إمكانات لإعداد المعلمين الجدد وتطوير القدرات المهنية للمعلمين الحاليين.ومما يؤدي إلى تفاقم التحديات المتعلقة بتوفير الأعداد اللازمة من المعلمين هو الشواغل المتعلقة بجودة مهارات المعلمين. فالكثير من الأطفال الملتحقين بالمدارس لا يتمكنون من اكتساب المهارات الأساسية. وجاء في الإصدار الأخير من تقرير اليونسكو العالمي لرصد التعليم للجميع أن 250 مليون طفل من أطفال العالم يعجزون عن القراءة والكتابة والحساب، حتى بعد إمضاء أربع سنوات في المدرسة. وما زال حوالى 775 مليون شخص من الراشدين، 64 في المائة منهم من النساء، يفتقرون إلى مهارات القراءة والكتابة، مع الإشارة إلى أن أسوأ المعدلات في هذا المجال تُسجل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب وغرب آسيا.