مجلس الأمن يحدد الموارد الحيوية المطلوبة لنشر بعثة الأمم المتحدة في مالي

25 حزيران/يونيه 2013

فيما تستعد الأمم المتحدة لتولي المسؤولية من البعثة التي تقودها أفريقيا في مالي دعا كبار المسؤولين الدول الأعضاء إلى المساهمة في توفير الموارد الحيوية، بما في ذلك الأفراد والمعدات، لضمان تمكين المنظمة الدولية من دعم البلاد في المهام الرئيسية مثل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير والتحضير لانتخابات الشهر المقبل.

وقال بيرت كوندرز، ممثل الأمين العام الخاص لمالي ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي "إن نجاح هذه الأنشطة يعتمد على بناء الثقة والمساعدة على وضع مالي على طريق الاستقرار".وفي إحاطته أمام مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من عاصمة مالي، باماكو، أطلع السيد كوندرز المجلس على الوضع الأمني، والوساطة والمصالحة الوطنية، والتحضير للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الثامن والعشرين من تموز/ يوليو، ووضع حقوق الإنسان.كما دعا الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم الكامل لبعثة الأمم المتحدة والمساهمة بالموارد "الحيوية "، وأفراد الجيش والشرطة، والركائز الرئيسية.ومن المتوقع أن يجري في أوائل تموز/ يوليو، نقل المسؤولية من البعثة التي تقودها أفريقيا، والمعروفة باسم أفيسما إلى مينوسما حيث يتم نقل الجزء الأكبر من الوحدات العسكرية.وتتولى البعثة الجديدة، التي أنشأها المجلس في نيسان/ أبريل، دعم العملية السياسية في مالي، التي تتعافى من الصراع بين القوات الحكومية والمتمردين الطوارق والذي أسفر عن تشريد مئات الآلاف من الأشخاص منذ كانون الثاني/ يناير 2012.وقد أعطى المجلس أيضا الصلاحية "لاستخدام كل الوسائل الضرورية" لتنفيذ المهام المتعلقة بالأمن الاستقرار، وحماية المدنيين، وموظفي الأمم المتحدة والعناصر الفنية والثقافية، وتهيئة الظروف لتوفير المساعدات الإنسانية.وقال مارك لايل غرانت سفير المملكة المتحدة، التي تتولى رئاسة المجلس لهذا الشهر للصحفيين بعد الاجتماع، "كان هناك اتفاق بالإجماع من قبل أعضاء مجلس الأمن على ضرورة الانتقال إلى المرحلة التالية من الانتعاش في مالي بنشر قوات البعثة مينوسما في الأول من تموز/ يوليو. وفي تقريره الأخير إلى المجلس، كتب الأمين العام بان كي مون أنه لا تزال هناك "الكثير من التحديات" لانتقال سلس من أفيسما إلى مينوسما"، وأضاف "سيكون التركيز في البداية على الحفاظ على استمرارية السلاسة بين العمليتين للحفاظ على المكاسب الأمنية التي تحققت حتى الآن، وتجنب خلق أي فراغ".وأكد وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام هيرفيه لادسوس أن الأمم المتحدة ما زالت تسعى للحصول على تعهدات بشأن قدرات فائقة الأهمية، بما في ذلك طائرات الهليكوبتر، والاستخبارات، وجمع المعلومات والقوات الخاصة.ومن بين "التحديات الفريدة من نوعها" التي تواجه البعثة، أشار إلى الظروف المناخية القاسية، وحالة البنية التحتية واتساع المنطقة جغرافيا.وفي إحاطتها للمجلس حول الجهود الجارية لإقامة البعثة، قالت وكيلة الأمين العام لشؤون الدعم الميداني أميرة حق إنه على الرغم من القيود "الهائلة"، تسير الأمم المتحدة على الطريق الصحيح لتلبية الاحتياجات لنشر قوات مينوسما.وأوضحت أن مينوسما هي "واحدة من البعثات الأكثر تحديا من الناحية اللوجيستية في تاريخ بعثات الأمم المتحدة". ومن بين أمور أخرى، لفتت الانتباه إلى الظروف المناخية "القاسية" في شمال مالي، حيث تقع معظم عمليات البعثة وحيث تصل درجة الحرارة في تمبكتو، على سبيل المثال، إلى 48 درجة مئوية، أو 120 درجة فهرنهايت.وأوضحت أن جميع أجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والمركبات، والتبريد، والخيام التي تستخدم سوف تتعرض في نهاية المطاف في مالي إلى الظروف المناخية التي تعجل في فسادها". وقالت "نحن نعلم بالفعل أن بعض الخيارات التكنولوجية مستحيلة، على سبيل المثال، نحن غير قادرين على نشر نظام الاتصالات المتنقل كيدال لأن مكوناته الحساسة سوف تذوب".وأشارت السيدة الحق أيضا إلى قلة توفر المياه، لا سيما في الشمال، وعدم قدرة مهابط الطائرات في الشمال على خدمة طائرات كبيرة، وسوء حالة البنية التحتية للطرق في الشمال، والجماعات المسلحة التي أقسمت على معارضة الأمم المتحدة والهجوم عليها.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.