مع بدء فصل جديد في كوت ديفوار الأمم المتحدة تركز على المهام الأساسية

تشوي
تشوي

مع بدء فصل جديد في كوت ديفوار الأمم المتحدة تركز على المهام الأساسية

تواجه كوت ديفوار تحديات متعددة بعد خروج البلاد من أزمة ما بعد الانتخابات، مع ضرورة تطبيق النظام والقانون في أنحاء كوت ديفوار، بحسب ما قاله مبعوث الأمم المتحدة، يونغ جن تشوي.

وقال تشوي، الممثل الخاص للأمين العام في كوت ديفوار، أمام مجلس الأمن اليوم "هناك حاجة ملحة لإعادة الأمن والنظام في أنحاء البلاد كشرط مسبق لتنفيذ بقية المهام بنجاح".

وأشار تشوي إلى الحاجة إلى وضع "رؤية واضحة" تتعلق بتأسيس نظام أمني وطني بما يسمح بنشر عناصر للشرطة في أنحاء البلاد وإعادة عناصر الجيش إلى ثكناتها.

وكان الأمين العام، بان كي مون، قد أشار في تقريره عن كوت ديفوار إلى أن الوضع الأمني يبعث على القلق الشديد وإلى أن القدرات الوطنية المدمرة ستأخذ وقتا للتعافي.

وقال "إن تحديات إعادة إرساء السلام والاستقرار في البلاد هائلة مع مضاعفة أزمة ما بعد الانتخابات للمشاكل القديمة مما أعاق أي تقدم أحرز في السابق في عملية السلام وخلق مشاكل جديدة".

كما أعرب الأمين العام عن قلقه إزاء خطر العودة إلى النزاع المسلح، مؤكدا ضرورة مساعدة الحكومة على مواجهة هذه العوامل التي يمكن أن تشعل القتال مجددا، بما في ذلك وجود الأسلحة في أيدي المدنيين وظهور قضايا العرق والمواطنة وملكية الأراضي من جديد.

وأضاف "إن الستة أشهر القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير كوت ديفوار، وما إذا كانت البلاد ستواصل الانتعاش أو العودة إلى الصراع مجددا"، مضيفا "إنني مقتنع بأنه يمكن الحد من التهديدات المستمرة لاستقرار البلاد والمنطقة عبر الدعم القوي للحكومة بما في ذلك من الأمم المتحدة".

ومن أجل دعم جهود الحكومة، تقوم بعثة الأمم المتحدة بقيادة تشوي بإعداد ثماني مخيمات عسكرية للبعثة في غرب البلاد بما في ذلك أربعة على الحدود مع ليبريا بالإضافة إلى تدريب وتوفير المعدات لأربعة مراكز شرطة في المنطقة.

وبالإضافة إلى الأمن والنظام، قال تشوي إن المهام الأخرى تتضمن المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات برلمانية والإنعاش الاقتصادي.

ولتنفيذ هذه المهام، اقترح الأمين العام تمديد ولاية البعثة لعام آخر، حيث ستحتاج البلاد لمساعدة الأمم المتحدة لتنهض على قدميها من جديد.

وكانت الأزمة السياسية في كوت ديفوار قد اندلعت إثر رفض الرئيس السابق، لوران غباغبو، التنحي عن السلطة بعد هزيمته في الانتخابات أمام الرئيس الحالي الحسن وتارا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف وقتال في البلاد، لقي خلالها نحو ثلاثة الآف شخص حتفهم، تشرد على إثرها أكثر من مليون شخص.