الأمين العام يقول إن الدلائل لا تشير إلى التزام ليبيا بقراري مجلس الأمن

الأمين العام يقول إن الدلائل لا تشير إلى التزام ليبيا بقراري مجلس الأمن

media:entermedia_image:9af8466d-3a75-4495-910a-502beca0c89b
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن مبعوثه الخاص المعني بليبيا عبد الإله الخطيب سيتوجه غدا الجمعة إلى أديس أبابا لحضور اجتماع الاتحاد الأفريقي الذي يشارك فيه ممثلو الحكومة والمعارضة الليبية.

وأمام مجلس الأمن الدولي أضاف الأمين العام أن اجتماع أديس أبابا يهدف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإلى حل سياسي.

وقدم الأمين العام إفادة لأعضاء المجلس حول التطورات التي حدثت بعد صدور القرار رقم 1973 الذي تم بموجبه فرض حظر جوي على ليبيا، وقال مشيرا إلى لقاءات جولته الأخيرة التي شملت مصر وتونس وباريس:

"في جميع اجتماعاتي، الخاصة والعامة، حرصت على أن أؤكد أن العمل المتخذ وفق القرار رقم 1973 يحكمه هدف أسمى وهو إنقاذ حياة المدنيين الأبرياء. إن المجتمع الدولي قد عمل معا لتجنب وقوع كارثة أسوأ وأوسع نطاقا وأتوقع أن يواصل المجتمع الدولي توخي اليقظة التامة لتجنب وقوع ضحايا من المدنيين وأضرار تبعية."

وذكر الأمين العام أن السلطات الليبية ادعت مرارا أنها تلتزم بوقف إطلاق النار، ولكنه أشار إلى عدم وجود دليل على ذلك بل على العكس تتواصل المعارك الضارية في وحول مدن مثل أجدابيا ومصراتة والزنتان.

"باختصار لا يوجد دليل على أن السلطات الليبية قد اتخذت أية خطوات لتنفيذ تعهداتها وفق قراري مجلس الأمن رقم 1970 و1973."

وتطرق إلى الأوضاع الإنسانية في ليبيا، وقال إن الأمم المتحدة والسلطات الليبية مازالتا متباعدتين في تحليل كل منهما لنطاق وحجم تلك الأوضاع.

وذكـر الأمين العام جميع الأطراف في ليبيا بالتزاماتها وفق القانون الإنساني الدولي التي تحتم السماح وتسهيل وصول المنظمات الإنسانية بشكل عاجل وآمن إلى السكان المحتاجين.

وأشار الأمين العام إلى أنه وبحسب ما طالب به القرار، فقد تلقى إخطارا من بريطانيا وفرنسا والدنمارك وكندا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، مؤكدين مشاركتهم في العمليات الرامية إلى حماية المدنيين الليبيين.

كما أضاف أنه تلقى إخطارا من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقرار الحلف بدء عملية تحالف لدعم قرار حظر توريد الأسلحة.

وقال للصحفيين بعد انعقاد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي حول زيارته لمصر وتونس، إنه قام بالزيارة لإبداء التضامن مع مسيرة الشعبين تجاه الديمقراطية الكاملة.

وأضاف أن الأحداث التي يشهدها العالم العربي تمثل فرصة عظيمة لتطور الديمقراطية وحقوق الإنسان، مشددا على أهمية نجاح ذلك التحول.

وقال "في كل محادثاتي تعهدت بحشد جهود المساعدة الدولية بقيادة منظومة الأمم المتحدة بالتنسيق عن كثب مع الجهات المانحة الرئيسية والتركيز بشكل خاص على التنمية الاقتصادية والاجتماعية".

وتعهد الأمين العام بتقديم الدعم الكامل من الأمم المتحدة لتونس ومصر بناء على الخبرة المكثفة للمنظمة في مساعدة الدول في الفترات الانتقالية وما بعد الصراعات.

كما ذكر أن على الأمم المتحدة نفسها أن تتغير في ضوء الوقائع الجديدة إذا أرادت أن تساعد دول المنطقة في الاستفادة القصوى من الفرصة السانحة.

وحث الأمين العام مصر وتونس على التصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وشكر قادة الدولتين على الموافقة على اتخاذ تدابير في وقت مبكر على هذا المسار.