مسلحون ينهبون مكاتب الأمم المتحدة في الصومال ويرغمون البعض على وقف عملياتهم

مسلحون ينهبون مكاتب الأمم المتحدة في الصومال ويرغمون البعض على وقف عملياتهم

media:entermedia_image:50d692f7-33a1-4f0b-b9e6-55ced9fc7e6e
قام مسلحون صوماليون من حزب الشباب بمهاجمة مكتبين للأمم المتحدة اليوم وسرقوا معدات وسيارات وأرغموا المنظمة على إغلاق واحدة من عملياتها في البلاد.

ووقعت السرقة في كل من بيدوا وواجد، وقام مكتب الأمم المتحدة في بيدوا بنقل الموظفين وتعليق عملياته مؤقتا.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، ماري أوكابي، إن الأمم المتحدة ستواصل العمل في واجد، حيث توجد بعض متطلبات الأمن الأساسية، وأن هناك بعض التفاؤل بشأن إعادة الخدمات الإنسانية في بيدوا بعد إجراء تقييم للظروف الأمنية على الأرض.

وتأتي هذه السرقة في الوقت الذي حذر فيه مبعوث الأمم المتحدة للصومال، أحمدو ولد عبد الله، من أن الجماعات المتطرفة تهدد بإطاحة الحكومة الشرعية، ودعا المجتمع الدولي للتدخل.

وقال الممثل الخاص في مقالة نشرت في الواشنطن بوست اليوم "بينما يركز العالم في مكان آخر، تحاول الجماعات المتطرفة الأجنبية السيطرة على البلاد".

وقد اندلع القتال في مقديشو منذ أيار/مايو الماضي مما أدى إلى نزوح أكثر من 200.000 شخص من ديارهم بالإضافة إلى أكثر من 400.000 آخرين يعيشون في ممر أفغويي غرب العاصمة.

وقال ولد عبد الله "إن الذين هاجموا مقديشو في أيار/مايو هم من المتطرفين ولا توجد لديهم أجندة سوى الاستيلاء على السلطة بالقوة، ويضمون أفرادا على لائحة مجلس الأمن من المطلوبين من تنظيمي القاعدة وطالبان وبعض المئات من الخبراء في القتال من مناطق في أفريقيا وبعض العرب ومن آسيا".

وأشار إلى أن الصومال يتمتع بأطول ساحل في أفريقيا ويجاور الممرات البحرية الدولية بالإضافة إلى حدوده مع كينيا وإثيوبيا، مؤكدا أن المحاربين الأجانب يستخدمون الصومال لنشر العنف دوليا.

وقال ولد عبد الله إن مصداقية الأمم المتحدة وغيرها على المحك إذا ما تركوا هذه الجماعات السيطرة على الصومال.

وأشاد الممثل الخاص بجهود الحكومة في تحقيق المصالحة وتأسيس إدارة فعالة لتعمل من أجل المواطنين.

وحث ولد عبد الله الدول المانحة على تمويل بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام التي تحتاج إلى معدات أفضل وتحسين الظروف المعيشية والدعم اللوجستي بالإضافة إلى توفير المساعدات للسكان المتضررين.

وقال الممثل الخاص إن الوضع في الصومال يجب أن يلقى اهتماما من المجتمع الدولي وبالمساعدة يمكن وقف النزاع كما انتهت حروب داخلية أخرى في أنحاء العالم.