المفوضة السامية لحقوق الإنسان تقول إن مبدأ عدم التعذيب يتعرض للتجاهل بسبب الحرب على الإرهاب

المفوضة السامية لحقوق الإنسان تقول إن مبدأ عدم التعذيب يتعرض للتجاهل بسبب الحرب على الإرهاب

لويز آربور
قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لويز آربور، إن مبدأ عدم التعذيب وهو مبدأ أساسي في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يتعرض للتجاهل وسط ما يسمى "بالحرب على الإرهاب"، وذلك بسبب التعريفات غير المحددة للإرهاب والمعتقلات السرية وتسليم السجناء دون إجراءات وقائية سليمة.

وقالت آربور للصحفيين في المقر الدائم بنيويورك اليوم، وذلك قبل أيام من اليوم العالمي لحقوق الإنسان، "إن السعي وراء الأمن بأي ثمن يمكن أن يخلق عالما غير آمن أو حر".

وقالت آربور إن الحكومات لا تتمسك حاليا بمبدأ عدم التعذيب بحجة أن الإرهاب يفرض عدم تطبيق القواعد الثابتة.

وطالبت آربور الحكومات بتجديد التزامهم لمبدأ عدم التعذيب وذلك بإدانة التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة والنص على تجريم التعذيب في القوانين الوطنية.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان إن من حق أية حكومة أن تحمي مواطنيها من أي هجوم أو استهداف ويمكن للحكومات أن تفرض بعض القيود على بعض الحقوق في أوقات الخطر إلا أن مبدأ عدم التعذيب هو مبدأ غير قابل للتصرف في أي وقت وتحت أي ظرف.

وأشارت آربور إلى ممارستين لديهما أثر سلبي واضح هما "الضمانات الدبلوماسية" والثانية احتجاز السجناء في أماكن سرية.

وقالت آربور إن الضمانات الدبلوماسية تعني أن بعض الدول تقدم ضمانات دبلوماسية بعدم ممارسة التعذيب للبلد الأصلي الذي قام بتحويل السجناء مما يجعل البلد الأصلي مشاركا في جريمة التعذيب التي تجري في البلد المتلقي أما احتجاز السجناء في أماكن سرية فيخلق ظروفا مواتية للتعذيب.

وقالت آربور إن احتجاز الأشخاص في أماكن سرية يماثل جريمة الاختفاء القسري والتي تماثل جريمة التعذيب والمعاملة القاسية.

وردا على سؤال حول احتجاز الولايات المتحدة لأشخاص في سجون سرية قالت آربور إنها لا يمكن أن تلعب دور القاضي لأنها لا تعرف الحقائق ولكن دورها هو ضمان تطبيق القوانين وأن المبادئ العامة لحقوق الإنسان يجب أن تسود بما في ذلك مبدأ عدم التعذيب.

وقالت آربور إن القانون يوفر التوازن المطلوب بين المصالح المشروعة لأمن الدول وبين المصالح المشروعة للفرد في حقه في الحرية والأمن الشخصي، وعلى الدولة أن توفر ذلك بطريقة متوازنة حتى في مواجهة الإرهاب.