منظمات الأمم المتحدة تدرس برامج إعادة التأهيل طويلة المدى بعد كارثة تسونامي

19 كانون الثاني/يناير 2005

مع تواصل عمليات الإغاثة ووصولها لجميع المجتمعات المتضررة في إقليم آتشيه بإندونيسيا، أكثر المناطق تضررا من جراء كارثة تسونامي، تنظر منظمات الأمم المتحدة في التقيل من آثار الكارثة على المدى الطويل.

فمن التجارة إلى خلق فرص العمل إلى البيئة يصوغ الخبراء خططا لإعادة التأهيل على المدى الطويل.

وقال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) "إن إستجابة المجتمع الدولي السريعة بقيادة الأمم المتحدة يحتاج إلى اتخاذ تدابير شاملة وملائمة مماثلة لتلك الاستجابة لدعم وإعادة الحياة للنشاط الاقتصادي في البلدان المتضررة".

وطالبت الأونكتاد بوضع قوانين مؤقتة لمعاملة واردات تلك الدول معاملة خاصة وذلك بإعفائها من الجمارك وإلغاء جميع التدابير المقيدة لحرية البضائع الواردة من تلك الدول مثل المنتجات الزراعية والأغذية البحرية.

من ناحيتها حثت منظمة العمل الدولية على وضع استراتيجيات لخلق فرص العمل ودمجها في خطط العمل الإنساني وإعادة التأهيل مشيرة إلى أن كارثة تسونامي قد دمرت مصادر الكسب لأكثر من مليون شخص في إندونيسيا وسري لانكا.

أما برنامج الغذاء العالمي فقد أكد على حاجة إندونيسيا لشركاء لبناء المجتمعات المتضررة.

وقال أنطوني بانبري، مدير البرنامج في آسيا، "إن مئات الآلاف من الأشخاص ما زالوا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية الطارئة ولكننا يجب أن ننظر إلى المستقبل فمثل تأثير هذه الحوادث على الناس سيستمر فترة طويلة وعلينا أن نعيد الحياة إلى طبيعتها بعض الشئ وذلك بإعادة الأطفال للمدارس وبناء المستشفيات وفتح الطرق وتوفير الطعام".

وأكدت منظمة الصحة العالمية على ضرورة وضع خطط طويلة المدى لمواجهة ما حدث في منطقة المحيط الهندي مشيرة إلى أن عملها ينحصر حاليا في مساعدة الدول على تجنب وقوع أية أمراض معدية وخصوصا الأمراض الناجمة عن المياه الملوثة.

أما بالنسبة للآثار البيئية فقد أكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن المواضيع البيئية يجب أن تكون محور جميع أنشطة التنمية.

وقال كلاوس توبفر، مدير البرنامج، أمام مؤتمر كوبي باليابان للحد من آثار الكوارث "علينا أن ننظر أبعد من التهديدات المباشرة الواضحة للجميع التي تواجه صحة الإنسان ومصادر رزقه، فهناك مؤشرات على وقوع دمار حقيقي على البيئة مثل الدمار الذي لحق بالشعب المرجانية والغابات في العديد من البلدان".

وأضاف علينا أن نقيم الموقف بطريقة علمية وأن نتخذ جميع التدابير والاستفادة من هذه الكارثة الرهيبة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.