الوضع في إثيوبيا لا يزال متقلبا ومتوترا مع صعوبة الوصول إلى بعض مواقع النازحين داخليا

3 آذار/مارس 2022

في تحديث للوضع الإنساني في إثيوبيا، أشارت الأمم المتحدة إلى أن الحالة في الجزء الشمالي من البلاد لا تزال مقلقة للغاية بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي من المقرّ الدائم للصحفيين، إن الأشخاص في منطقة أفار، لا يزالون ينزحون بسبب القتال المستمر مما يزيد من الاحتياجات المتزايدة.

وأضاف: "خلال الأسبوع الماضي، تلقى حوالي 18,000 شخص مساعدات غذائية في المناطق المتضررة من النزاع، وبعض الخدمات الصحية، وتم توفير المياه بالشاحنات، والمستلزمات المنزلية لأولئك الذين نزحوا مؤخرا."

إلا أنه قال إن ثمة حاجة لرفع نطاق المساعدة، وأضاف: "في إقليم تيغراي، لا تزال شحنات المساعدات والوقود عن طريق البر عبر أفار معلقة. من 17 إلى 23 شباط/فبراير، لم يتم الإبلاغ عن أي توزيع للمساعدات الغذائية حيث توشك الإمدادات والوقود على النفاد."

ويتواصل نقل بعض إمدادات المساعدات المحدودة جوا إلى تيغراي. خلال الأسبوع الماضي تم نقل الإمدادات الغذائية لعلاج سوء التغذية الحاد الوخيم لدى الأطفال الصغار – وهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها شحنة منذ منتصف كانون الأول/ديسمبر.

وتابع يقول: "بشكل عام، تلقى أكثر من سبعة ملايين شخص المساعدة في الجولة الحالية لتوزيع الغذاء، والتي بدأت في نهاية كانون الأول/ديسمبر."

أطفال نازحون يجمعون الماء في ميكيلي عاصمة تيغراي في إثيوبيا.
© UNICEF/ Esiey Leul
أطفال نازحون يجمعون الماء في ميكيلي عاصمة تيغراي في إثيوبيا.

أوتشا: وضع متقلب ومليء بالتوترات

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن الوضع الإجمالي في شمال إثيوبيا يظل متوترا ومتقلبا. وعلى الرغم من أن الوضع في تيغراي وأمهرة هادئ بشكل نسبي، يستمر الوضع في بعض أجزاء أفار بالتدهور مع تقارير عن اشتباكات مسلحة في بعض المواقع، بشكل رئيسي في براهلي وإربتي في منطقة كيلبتي (المنطقة 2).

وفقا لأوتشا، تستمر الأعمال العدائية الجارية وتحول خطوط التماس في أفار في إعاقة البرامج الإنسانية المستدامة، والتأثير على حياة المدنيين، وسلامتهم، وتقييد وصولهم إلى سبل كسب العيش، وتزيد بشكل ملحوظ الاحتياجات الإنسانية مع استمرار وتزايد عدد النازحين.

تدفق مستمر للنازحين داخليا

وفقا للتقديرات، عاد عشرات الآلاف من النازحين داخليا في أفار إلى مناطق سكناهم الأصلية في "المنطقة 4" مع عودة الهدوء إلى تلك المنطقة.

مع ذلك، نزح بضع مئات الآلاف من الأشخاص الإضافيين في "المنطقة 2" بسبب الأعمال العدائية، ولاسيّما في أبالا وإربتي وبراهال وميغال ودالول ووريداس، بحسب السلطات الحكومية الإقليمية.

وقالت أوتشا في تحديثها إن الشركاء لم يتمكنوا من التحقق من أعداد النازحين في "المنطقة 2" بسبب القيود على الوصول. ويقيم عدد غير مؤكد من النازحين داخليا في عدد من المدارس في تيغراي.

أوضاع مزرية

أدت الأزمة في شمال إثيوبيا إلى حاجة ملايين الأشخاص للمساعدة الطارئة والحماية.
© UNICEF/Christine Nesbitt
أدت الأزمة في شمال إثيوبيا إلى حاجة ملايين الأشخاص للمساعدة الطارئة والحماية.

في 24 شباط/فبراير، أجرت بعثة مشتركة بين الوكالات تقييما في أربعة مواقع نزوح في بلدة أفديرا، على بُعد 200 كيلومتر شمال سيميرا، لتحديد احتياجات النازحين داخليا وثغرات الاستجابة.

وأشار الفريق إلى أن الظروف المعيشية كانت مزرية للغاية في المواقع بسبب عدم كفاية المرافق والخدمات الأساسية. ويتفاقم الوضع بسبب وصول الوافدين الجدد وانخفاض وجود الوكالات الإنسانية.

في 23 شباط/فبراير، تم إجراء تقييم لاحتياجات الحماية في موقع "غوياه" للنازحين داخليا في "المنطقة 4" من أفار، مع الإشارة إلى استمرار تدفق الوافدين الجدد يوميا ومعظمهم نساء وأطفال. وتبين وجود احتياجات ملّحة للغذاء والمأوى في حالات الطوارئ وخدمات الصحة والحماية.

تأثر الإمدادات الإنسانية

أدى الإغلاق الحالي لطريق سيميرا-أبالا-ميكيلي إلى تفاقم وضع تدفق الإمدادات الإنسانية إلى تيغراي، بالإضافة إلى الإمدادات المحدودة المسموح بها قبل منتصف كانون الأول/ديسمبر، ويرجع ذلك أساسا إلى الإجراءات الإدارية السابقة والتي كانت بالفعل أقل بكثير مما هو مطلوب.

منذ 12 تموز/يوليو، دخلت تيغراي 8 في المائة فقط من الـ 16,500 شاحنة المحمّلة بالإمدادات الإنسانية اللازمة. نتيجة لذلك، يواصل الشركاء في المجال الإنساني خفض عملياتهم.

واعتبارا من 2 آذار/مارس، أفاد شركاء الغذاء، على سبيل المثال، بأن لديهم أقل من 600 لتر من الوقود المتاح (باستثناء مخزون الطوارئ) وحوالي 800 طن متري فقط من السلع الغذائية داخل تيغراي.

ارتفاع سوء التغذية الحاد الوخيم بين الأطفال في أمهرة

تسليم طعام منقذ للحياة إلى سكان أمهرة في إثيوبيا.
© WFP/Sinisa Marolt
تسليم طعام منقذ للحياة إلى سكان أمهرة في إثيوبيا.

في أمهرة، لا يزال يتعذر الوصول إلى بعض المناطق المتاخمة لتيغراي والوضع متوتر للغاية، بما في ذلك في أجزاء من مناطق شمال غوندر وواغ هيميرا وشمال وولو، مع الإبلاغ عن اشتباكات متفرقة أدّت إلى النزوح إلى زيكوالا وسيكوتا وكوبو وزاريما. تقدّر السلطات الإقليمية أن هناك أكثر من 40,000 نازح في سيكوتا وزيكوالا.

وتم تنفيذ حملة "إيجاد ومعالجة" في 9 مناطق، بين كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير في أمهرة، حيث تم فحص أكثر من 1.9 مليون طفل دون سن الخامسة، من بينهم 21,804 أطفال أو 1.1 في المائة، تم تحديدهم على أنهم مصابون بسوء التغذية الحاد الوخيم.

ولكن، تم ربط 22 في المائة من تلك الحالات بالعيادات الخارجية بسبب نقص الإمدادات والبنية التحتية.

في المناطق الواقعة غربي أمهرة، ارتفعت نسبة الحالات التي تطلب العلاج من سوء التغذية الحاد الوخيم بـ 215 في المائة من تشرين الثاني/نوفمبر إلى كانون الأول/ديسمبر 2021، وبلغت نسبة الإبلاغ الإقليمية 50.5 في المائة.

أما في شرقي أمهرة، فقد استمرت حملة "إيجاد ومعالجة" منذ 14 شباط/فبراير، وأظهرت أنه من بين 293,208 أطفال دون سن الخامسة الذين خضعوا للفحص حتى الآن، 8,160 منهم مصابون بسوء التغذية الحاد الوخيم، أو 2.7 في المائة. ومن بين 52,828 من النساء الحوامل والمرضعات اللاتي خضعن للفحوصات، حوالي 21,687 سيّدة، أو 41 في المائة، مصابات بسوء التغذية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.