الأمم المتحدة تدين "الانقلاب العسكري" في السودان وتدعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء والمسؤولين الآخرين

25 تشرين الأول/أكتوبر 2021

أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش "الانقلاب العسكري الجاري في السودان، داعيا إلى "إطلاق سراح رئيس الوزراء حمدوك وجميع المسؤولين الآخرين على الفور".

وقال بيان منسوب إلى المتحدث باسمه، "يدين الأمين العام بشدة الانقلاب العسكري الجاري في الخرطوم وجميع الأعمال التي يمكن أن تعرض الانتقال السياسي والاستقرار في السودان للخطر."

ودعا الأمين العام إلى "إعادة التشكيل الفوري لترتيبات الحكم المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية." وأكد أيضا أن "الاحتجاز غير القانوني لرئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين أمر غير مقبول ويتعارض مع الوثيقة الدستورية والشراكة الحاسمة لنجاح المرحلة الانتقالية في السودان"، مطالبا "بالإفراج الفوري عن رئيس الوزراء وجميع المعتقلين تعسفيا."

وفي بيانه حث السيد غوتيريش "أصحاب المصلحة السودانيين على العودة فورا إلى الحوار والانخراط بحسن نية لاستعادة النظام الدستوري والعملية الانتقالية في السودان."

احترام الميثاق الدستوري بشكل كامل

وشدد الأمين العام على التزام الأمم المتحدة الثابت ودعمها لتحقيق الانتقال السياسي في السودان. وقال:

"إن أي محاولات لتقويض عملية الانتقال هذه تعرض أمن السودان واستقراره وتنميته للخطر"، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب "شعب السودان في سعيه لتحقيق تطلعاته في مستقبل سلمي ومزدهر وديمقراطي".
 

وكان الأمين العام قد نشر تغريدة صباح اليوم الاثنين على موقعه الخاص على تويتر، أدان فيها الانقلاب وقال:

"ينبغي أن يُحترم الميثاق الدستوري بالكامل من أجل حماية الانتقال السياسي الذي تم تحقيقه بشق الأنفس. ستواصل الأمم المتحدة الوقوف إلى جانب شعب السودان."

 

دعوة إلى ضبط النفس

من ناحية أخرى، أعرب ممثل الأمين العام إلى السودان، ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، فولكر بيرتس، عن قلقه البالغ "بشأن التقارير حول انقلاب جارٍ ومحاولات لتقويض عملية الانتقال السياسي في السودان".

وقال في بيان: "إنّ الاعتقالات التي طالت، بحسب ما أفيد، رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين والسياسيين غير مقبولة".

ودعا "قوات الأمن إلى الإفراج الفوري عن الذين تمّ اعتقالهم بشكل غير قانوني أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية. وتقع على عاتق هذه القوات مسؤولية ضمان أمن وسلامة الأشخاص المحتجزين لديها".

وحثّ فولكر بيرتس "جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. على جميع الأطراف العودة فوراً إلى الحوار والمشاركة بحسن نية لاستعادة النظام الدستوري".

الانقلاب يهدد التقدم المحرز نحو الديمقراطية

على صعيد ذي صلة، أدانت ميشيل باشيليت "بشدة الانقلاب العسكري الذي وقع اليوم في السودان وإعلان حالة الطوارئ على مستوى البلاد، وتعليق العمل بمواد رئيسية في الوثيقة الدستورية وحل الأجهزة الحاكمة".

وقالت مفوضة حقوق الإنسان، في بيان، إن هذه الأعمال تهدد اتـفاق جوبا للسلام وتقوّض التقدم المحرز نحو الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. 

ودعت السلطات العسكرية إلى الالتزام بالوثيقة الدستورية والقانون الدولي المعمول به، والانسحاب من الشوارع، وحل أي خلافات بينها وبين المكوّن المدني في السلطات الانتقالية من خلال الحوار والتفاوض. 

الامتناع عن الاستخدام غير الضروري وغير المتناسب للقوة 

واستنكرت المسؤولة الأممية بشدة ما ورد من أنباء عن اعتقال رئيس الوزراء وعدد من الوزراء وقادة قوى الحرية والتغيير وممثلي المجتمع المدني، ودعت إلى إطلاق سراحهم فورا. وأضافت بالقول: 
 "يتعارض الإغلاق الشامل للإنترنت مع القانون الدولي، ويجب استعادة خدمات الإنترنت والهاتف المحمول، لأنها ضرورية لحصول الناس على المعلومات وتلقيها، لا سيما في هذه الظروف المقلقة. كما نذّكر القوات العسكرية والأمنية بالامتناع عن الاستخدام غير الضروري وغير المتناسب للقوة، واحترام حرية الناس في التعبير والحق في التجمع السلمي".

وفقا للمسؤولة الأممية، سيكون الأمر كارثيا إذا تراجع السودان بعد أن أنهى أخيرا عقودا من الدكتاتورية القمعية، على حد تعبيرها.

وأشارت إلى أن البلاد تحتاج للمضي قدما نحو ترسيخ الديمقراطية، وهي رغبة عبّر عنها الشعب السوداني بصوت عالٍ وأوضحها مرات لا تحصي بما في ذلك الاحتجاجات التي نزلت للشوارع الأسبوع الماضي واليوم، وفقا لبيان المسؤولة الأممية.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.