الانقلاب العسكري في السودان: الأمين العام يجدد الدعوة إلى الإفراج عن رئيس الوزراء والمسؤولين المحتجزين "بشكل غير قانوني"

26 تشرين الأول/أكتوبر 2021

جدد الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش إدانته للانقلاب العسكري في السودان، داعيا القيادة العسكرية في البلاد إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.
 

وكان الأمين العام يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الثلاثاء.

وفي رده على سؤال حول الوضع في السودان وما يمكن للمجتمع الدولي والأمم المتحدة، على وجه الخصوص، فعله لمنع تحول الوضع في البلاد إلى حالة مماثلة لميانمار، حيث لقي مئات الأشخاص مصرعهم منذ استيلاء الجيش على السلطة قبل تسعة أشهر، قال الأمين العام:

"أدين مرة أخرى بشدة الاستيلاء العسكري بالقوة على السلطة في السودان، وأحث بالطبع جميع أصحاب المصلحة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. يجب الإفراج فورا عن رئيس الوزراء والمسؤولين الآخرين الذين احتُجزوا بشكل غير قانوني".

رغبة عارمة في الإصلاح والديمقراطية

وأشار الأمين العام إلى أن السودان قد حقق إنجازا مهما ولا يمكن عكسه، وعليه فمن الأهمية بمكان استعادة كافة الترتيبات والمؤسسات الانتقالية، وفقا للوثيقة الدستورية.

وكان الجيش قد أطاح بالرئيس السابق عمر البشير بعد أشهر من الاحتجاج الشعبي في أبريل / نيسان 2019، وتم تشكيل حكومة انتقالية تضم قيادات عسكرية ومدنية، بعد اتفاق لتقاسم السلطة، كان من المقرر أن تقود إلى انتخابات ديمقراطية في عام 2023.

وشدد الأمين العام على أن الشراكة بين المدنيين والعسكريين ضرورية ويتعين إعادتها إلى ما كانت عليه، مشيرا إلى أن الشعب السوداني أظهر رغبة عارمة في الإصلاح والديمقراطية.

في بيان أصدره يوم أمس الاثنين، حذر السيد أنطونيو غوتيريش من أن أي محاولات لتقويض عملية الانتقال في السودان تعرض أمنه واستقراره وتنميته للخطر"، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب "شعب السودان في سعيه لتحقيق تطلعاته في مستقبل سلمي ومزدهر وديمقراطي".

جائحة الانقلابات العسكرية

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إننا نشهد تكاثرا في الانقلابات العسكرية وأضاف:

"حقيقة أننا نعاني من انقسامات جيوسياسية، وأن مجلس الأمن يجد صعوبة في اتخاذ تدابير قوية، والتأثيرات القوية التي خلفتها جائحة كوفيد-19، والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية العديدة التي تواجهها العديد من الدول من جراء ذلك، تخلق هذه العوامل الثلاثة مناخا يشعر فيه بعض القادة العسكريين بأنهم يتمتعون بحصانة كاملة وأن بإمكانهم فعل ما بوسعهم لأنه لا شيء سيحدث لهم".

وحث السيد أنطونيو غوتيريش القوى العظمى على توحيد صفوفها في مجلس الأمن للتأكد من أن هناك وسائل ردع فعالة "لجائحة الانقلابات العسكرية".

مشاورات مغلقة لمجلس الأمن

وسيعقد مجلس الأمن، اليوم الثلاثاء، عند الثالثة مساء بتوقيت نيويورك، مشاورات مغلقة حول آخر تطورات الوضع في السودان، وسيستمع خلالها إلى إحاطة من سيقدم الممثل الخاص للأمين العام إلى السودان، فولكر بيرتس.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) تواصل حث جميع الأطراف على تهدئة التوترات، والحفاظ على الشراكة الدستورية، ودفع الانتقال السياسي بموجب أحكام الوثيقة الدستورية. 

 أهمية استمرار المساعدات الإنسانية 

من ناحية أخرى، قال ستيفان دوجاريك إن الأمم المتحدة تعمل مع شركائها لتقديم المساعدة المنقذة للحياة لتسعة ملايين شخص من الضعفاء في جميع أنحاء البلاد.

وشدد على أهمية أن تستمر هذه العمليات، دون عوائق، لمنع المزيد من التدهور في الوضع الإنساني، وضمان وصول الناس إلى المساعدة الإنسانية أينما كانوا، بما في ذلك الوصول إلى المرافق الطبية.

في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى حزيران/يونيو، وصلت المنظمات الإنسانية إلى 7.4 مليون شخص في السودان بالحماية والمساعدات الإنسانية، وفقا للمتحدث الأممي.

ودعا دوجاريك إلى استمرار الدعم الدولي لخطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2021، والتي تسعى للحصول على 1.9 مليار دولار، لكنه أشار إلى أن الخطة تلقت 30 في المائة فقط من جملة المبلغ المطلوب.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.