الأمم المتحدة: قلق من تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في أفغانستان

14 تموز/يوليه 2021

أعربت الأمم المتحدة عن قلق متزايد من عدد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المبلغ عنها في أفغانستان، والانتهاكات المزعومة في المجتمعات الأكثر تضررا من الهجوم العسكري المستمر في جميع أنحاء البلاد.

وأشار بيان صدر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان (يوناما) يوم الأربعاء، إلى أن التقارير التي تفيد بالقتل وسوء المعاملة والاضطهاد والتمييز واسعة الانتشار ومثيرة للقلق، وتخلق حالة من الخوف وانعدام الأمن.

محاسبة المسؤولين وإحياء المحادثات

وشددت الأمم المتحدة على ضرورة محاسبة أولئك الذين يرتكبون أيا من هذه الأعمال، مجددة تأكيدها على أن الأطراف ملزمة باحترام حقوق الإنسان والكرامة لجميع الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات اللائي تعرّضن في الماضي لأشكال حادة من التمييز.

ودعت يوناما في بيانها "المهتمين بصدق بمستقبل أفغانستان وشعبها" إلى إعطاء الأولوية للتفاوض على السلام والالتزام بالإجراءات، بما في ذلك حماية البنية التحتية للبلاد، والتي ستظهر اهتماما حقيقيا برفاهية جميع الأفغان.

وأضاف البيان: "أفضل طريقة لإنهاء الأذى الذي يلحق بالمدنيين هي إعادة إحياء محادثات السلام من أجل التوصل إلى تسوية تفاوضية." 

وذكرت يوناما أنه يتم حث جميع الأطراف على إعلان وقف إطلاق النار في العيد، حيث يمكن أن يمنح ذلك الأفغان فترة راحة من الصراع ويمكن أن يساهم في مفاوضات سلام مستدامة وذات مغزى.

تحذير من أزمة إنسانية وشيكة

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين قد حذرت يوم أمس الثلاثاء من أزمة إنسانية تلوح في الأفق في أفغانستان حيث يؤدي الصراع المتصاعد إلى زيادة المعاناة الإنسانية ونزوح المدنيين.

ووفقا للمفوضية، نزح ما يقدر بنحو 270،000 أفغاني داخل البلاد منذ كانون الثاني/يناير 2021 - ويرجع ذلك أساسا إلى انعدام الأمن والعنف - مما رفع إجمالي عدد النازحين إلى أكثر من 3.5 مليون شخص.

وبحسب يوناما، فقد ارتفع عدد الضحايا المدنيين هناك بنسبة 29 في المائة في الربع الأول من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها قبل 12 شهرا. وكان من بين المستهدفين نسبة متزايدة من النساء والأطفال.

تحذير من مغبة انسحاب القوات الأجنبية

وخلال اجتماع افتراضي عُقد في مجلس الأمن في 22 حزيران/يونيو، حذرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، ديبورا ليونز، من أن أنظار حركة طالبان تتجه للاستيلاء على عدد من المناطق في البلاد بمجرد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، مشددة على أن أي جهود لتنصيب حكومة مفروضة عسكريا في كابول "ستكون ضد إرادة الشعب الأفغاني".

وأضافت أن من بين المقاطعات الـ 370، سقطت أكثر من 50 منطقة في أيدي طالبان منذ بداية أيار/مايو، ومعظمها يحيط بالعواصم الإقليمية، في إشارة إلى أن "حركة طالبان تستعد لمحاولة الاستيلاء على هذه العواصم بمجرد الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.